في غفلة مني دمرت اشياء جميلة...او كنت السبب في تدميرها...اسات الى كل من حولي
اذا كنتم مستعدون للانصات فلنعد قليلا الى الوراء...ولنبدء من بداية النهاية.نهاية حياة
حاولت هي جعلها سعيدة وناجحة.وحولتها الى حياة بائسة...ولكم كنت مغفل انذاك.
ما ان وقعت عيني عليها ومن اول نظرة...تيقنت انها ان قدر ستكون شريكة حياتي...
ومنذ كلماتها الاولى معي تحسست فيها قلب طيب وعطف لو غرفت منه الدنيا ما نقص
منه شيء...بكل تواضع قبلت التحدث معي بشرط ان تكون نيتي صادقة...لم ابخل باي وسيلة
لاقناعها بصدق نيتي في الارتباط ووو...تحدثنا ويا ليت اول لقاء تمدد حبل وقته بعض الشيء
فقد مر الزمان كسقوط مياه الشلالات...طلبت منها لقاء للتعرف عليها اكثر...
لم تخيب رجائي ووافقت...
كان اللقاء الاول...تعارفنا...فاردت ان اظهر شخصية غير شخصيتي...حاولت ارتداء قناعا
...وقلت محدثا ضميري...ومن منا لا يرتدي قناعا يخفي وراءه عيوبه...لكنها اظهرت
لي بكل صدق بساطة روحها...وبانها انسانة عادية تخطئ وتصيب.
ثم كان اللقاء الثاني فالثالث وفي الرابع صارحتها بنيتي للزواج منها...ولكنها طلبت مني عدم
التسرع...اكدت لها طلبي واني خائف من ان تتزوج غيري...وبعد طول الحاح وافقت
على الخطوبة.
في هذه الفترة صنعت لها من نفسي فارس كعنترة...حكيم كلقمان...مجنون بها كقيس
اردت اظهار كل شيء دفعة واحدة...اردت اظهار اشياء ليست من شخصيتي وليتني فشلت...
لقد كانت انسانة تصدق كل ما تراه...ثم بدات بالضغط عليها من جديد لتوافق على الزواج...
فوافقت على ان يكون الزواج بعد شهر.
مرت حوالي شهرين على الزواج...فبدات اظهر انيابي لاغرسها في اعز الناس الى قلبي...
لقد تحول الانسان الطيب الى سكير خبيث...اصبح الحكيم دائم التهور...وظهر الفارس على
حقيقته...حقيقة لطالما اراد دفنها وطمرها...لكنها ما فتئت تطفو على السطح من جديد...
لانه حاول اخفائها باساليب ملتوية...بالغش والخداع...لكن الطبع يغلب التطبع.
صبرت على هذا الحال لظنها انني ساتغير...لكن للاسف...فيوما بعد يوم كنت ازداد عوارا
كان عقلي تسيطر عليه غمامة سوداء...
بعد نصف سنة تدهورت الاوضاع...اعود الى البيت كل يوم نشوان لكنها كانت تقابلني
بصبر...كان في اعتقادي ان ذلك ضعف في المراة...لكن في حقيقة الامر تلك شجاعة
وقوة تتفوق بها على الرجل...فلا يملك الصبر الا الاشداء.
كان يوم غير كل الايام...قمت في الصباح لاذهب الى العمل...لاحظتها ترمقني بنظرات
غريبة وغامضة...?
عندما عدت كان كل شيء فد انتهى ...لقد...لقد رحلت بدون سابق انذار...رحلت ولم
اسمع منها سوى الكلمة الطيبة...ذهبت في الرحلة الاعودة...
بعد موتها ظننت انني ساستعيد حياتي المرحة قبل الزواج...لكن هيهات ثم هيهات...فكما
يقول المثل <سبق السيف العدل>...فعندما تزوجت خرجت بكل متاعي من حياة العزوبة
اي انه يحظر علي الرجوع اليها...لان هناك بعض الالام لم تظهر بعد...وعند ظهورها
ستنقلب حياتي راسا على عقب...
اشتريت ملابس الموضة...واهتممت باخر صيحاتها...انتظمت الذهاب الى ملعب التنس
واللعب مع الزميلات في العمل...لكن دائما كنت احس بفراغ حاولت تجاهله كي لا يؤثر
علي...حاولت تجاهل ضميري...لكن اين الهروب واين المفر...هل هناك مكان اهرب اليه
من ضميري الذي استيقظ...وما زاد الطين بلة هو قول امي لي...يا بني تزوج فانا كما ترى
عجوز لا استطيع رعاية نفسي فكيف سالبي طلباتك تزوج يا بني فالزواج ليس حرام...
قلت في نفسي ...لما لا اعيد الكرة...وهنا بدء العقل ينبش في الماضي....
هل لي الحق ان اتزوج ثانية...كيف اتزوج وهي ضحت بحياتها وتزوجتني...ضحت بحياة
الاثرياء وحرمت نفسها مما تحلم به اية فتاة لتتزوجني.
وفي فترة زواجها بي لم ترى معي سوى ايام معدودة من السعادة...ورغم كل هذا وذاك
استحملتني...اخرجتها من بيت ابيها في افضل ليلة ثم اعدتها اليه في ثوب ابيض...
هل يحق لي الزواج.اني حقا اناني جشع وطماع...
استمررت في تعذيب نفسي ولكن بعد ماذا???ابعد ان اريتها الدنيا جحيم.
لقد استيقظت بعد فوات الاوان.<لا نحس بقيمة الشيء الا بعد ضياعه>
ملطووووووشه