بسم الله الرحمن الرحيم
يقال إن الصداقة هي البديل الوحيد للحب ... قد نمضي في الحياة بلا حبيب ...
لكننا لا نستطيع الاستمرار بلا صديق ... في الأحزان والأفراح ...
في كل مواقف الحياة التي تمر بنا أو نمر بها نحتاج إلى ابتسامة صديق .. مواسته .. وقوفه بالجوار ..
كثيره هي الأشياء التي لايستطيع أي منا أن يسر بها ألى أهله لكنه يودعها لقلوب الأصدقاء ..
أن الأصدقاء هم المرآة التي يقيمك البعض من خلالها ..
إذن .. الصداقة ضروره والصديق عملة نادرة.. لكن لماذا تغتال الصداقات ؟ ..
لماذا تقتل أحيانا بطلقة طائشة تأخذ معها نبل المشاعر ؟ .. عمق المواقف وفرح السنوات ..
وكيف يجرؤ إنسان على شطب صديق حياته لخطأ عابر أو زلة لسان ؟
عشرات الأسئلة تتبعثر في دواخلي و خواطري تحاول لملمة إجابة واحدة عن مبرر
مقنع لقطع صداقات حقيقية .. كيف تمضي السنون على المحبة والوئام ثم تنتهي
الأمور إلى خصام وربما عداء .. !
أتعجب من هؤلاء الذين يبادرون إلى القطيعة بدلا من التعامل مع الخلاف بميزان العمر
وحسنات السنوات .. جماليات المشاعر و المواقف النبيلة التي جمعت بين قلوبهم يوم ما ..
كيف لا ترجح كفة العمر الجميل بدلا من كفة الفراق .. لم لايتم إحتواء الموقف قبل أن
يتفحل إلى قطيعة وفراق .. أليس للصداقة حق علينا ؟؟ بدلا من تركها تموت وحيدة
في ظلمات العناد و القسوة والمكابرة ؟!
التساؤلات كثيرة .. وأكثر هذا الكثير بدون إجابة .. وهنا يحضرني أسلوب
متميز للورنس شاينبرج وكتابه " مذكرات فاقد الذاكرة " .. الذي تساءل فيه المؤلف
عمن يقرر أهمية حدث ما .. أو شي ما .. هل هو أنا أم عقلي ؟ .. وهل عقلي يسيطر علي ؟
أم أسيطر أنا على عقلي ؟ ..
وبالعودة إلى موضوعنا .. فلكل حكمته و قدرته على التسامح ..
والصداقة الحقة لا تموت .. كما الأصدقاء الحقيقيون لا يختفون بشطبة قلم أو زر ريموت كنترول
إذا ماكنا نتعامل مع العلاقات الإنسانية بإسلوب عصري .. بل هم سجلات الحياة ..
لا يستحقون التضحية بهم في مقابل كل ماهو آني وطارئ ويمكن علاجه و إحتواؤه ..
الصداقة عملة نادرة فلنتعلم كيف نصادق..؟.؟