اطل الفجر الجديد على سكان المدينةِ المنتشحةِ بسواد ليلأ حزين
واخذت العصافير تتبارا في التحليق صوب سمائها الرمادي
.نشرت الشمس نورها الذهبي على ارجاء المعموره .....وهاهيه اشعتها تغازل اغصان الشجيرات وكأنها تريد ان تزيح عن بغداد اهات ليلها المظلم وترفع عنها شبح الموت لتستبدلهُ بفجرْ مشرق متألق
. أخذت اشعت الشمس تتسلل ببطأ عبر نوافذ المنازل لتجعل من نورها زائرآ يطرق ابواب الخائفين ليبعث في قلوبهم الطمئنينةِ والسلام ......نهضت أمل من سريرها وازاحت الستائر عن نوافذ غرفتها التي تطل على حديقه صغيره تتناثر فيها الازاهير الملونه .ابتسمت في عذوبه حينما تذكرت ان اليوم هو يوم التخرج فكم حلمت بليوم الذي ستنال فيه شهادةِ الجامعيه من كلية الاداب بعد ان تخصصت في دراسةِ علم النفس وهو تخصص حرصت على اختياره لتسفر غور نفس البشريه وتحاول ان تفك الطراسم التي تحيط بشخصة الانسان ....لقد حلقت امل على اجنحت الامنيات وسافرت عبر خيالها الى عوالم اخرى بعيدتآ عن ارض الواقع .وبينما هي مسترسله في فضائات خيالها الواسع قطع عليها شرودها صوت ابيها وهو يناديها .."أمل هل استيقضتي يبنتي؟؟؟" ردت عليه بسرعه "نعم ياوالدي".في الغرفه ذاتها كان هناك سريرآ اخر يرقد عليه مخلوق جميل هو اخوها الصغير الذي ايقضهُ هو الاخر صوت ابيه فتح عينيه الناعستين ونهض بسرعه وهو يفتش عن امل ....انها شقيقتهُ الكيبره وامه الصغيره واليد التي يتوسدها رأسه الرقيق عند المنام ..انها كل دنياه بعد ان ودعتها امه.بما ان وقع نضره عليها حتى قال "أمل اريدُ كوبآ من الحليب اقتربت منه اخته وضمته الى صدرها بحنان ثم طبعت قبله رقيقه على خده المتورد ...نظرت الى عينيه كأنها ترى فيهما رسائل حب من امها تخترق حاجز الزمان والمكان لتقول لها اني معكي في هذا الجسد الصغير .اعدت له كوب الحليب بعد ان غسلت له وجه ويديه استبدلت له ثيابه ليرافقها وولدها في الذهاب الى الجامعه.وقبل الذهاب الى الجامعه حمل الاب صغيره الى فرن الخبز وفي ذالك المكان كانت سياره مفخخه ....انفجرت السياره المفخخه واستشهد ابيها واخيها .سمعت امل صوت الانفجار ذهب الى مكان الحادث. لم تكن أمل تصدق ماترى بداء لها انها تغرق في بحر كابوس مالم وتبحث عن من ينتشلها من هذا الكابوس غير ان الامر لم يكن كابوسآ بل كان واقعيآ داميآ يحصل كل يوم وفي كل مكان وهي تشاهده الان في ام عينها لم تصتطيع ان تتعرف على جثت ابيها وصغيرها فقد التهمت النيران بوحشيه قاسيه تلك الوجوه النديه ولاجساد القبضه .... وشيأ فشيأ خلا المكان من كل شيئ من سيارات الشرطه ومن الماره ومن كل الناس
ولم تبقى سوى اثار النيران ورأحت الموت و أمل.
