متاجر شبكة افراح الهندية
دورة المحاسبه بواسطه الاكسل
محلات نوران
فرصه على شبكة افراح
انضم لمعرفة أخر الاخبار البورد الالكتروني منتديات بسومي-ينتهي 6 يوليو المتاجر النسائيه

قوانين شبكة افراح    التسجيل والمشاركه للنساء فقط      مركز تحميل الصور

 
العودة   أفراح | عالم حواء للأفراح والمناسبات > *~ˆ°الصـالة العــامة°ˆ~* > واحة الاسلام

واحة الاسلام قاعة خاصة بالمواضيع الاسلامية

 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-Dec-2011, 11:40 AM   رقم المشاركة : 11
مليكة
¨°o. ادارة المنتدى .o°¨
 
الصورة الرمزية مليكة








معلومات إضافية
  النقاط : 417
  المستوى : مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : مليكة غير متصل
 
 

 

افتراضي


صور من هجرة الصادقين

إن الله وهو القادر ولا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء
كان قادراً على أن يعز نبيه في بلدته مكة ويهلك الكافرين
ويمنع المؤمنين ويجعلهم وهم بين ظهرانيهم أعزة لا سلطان عليهم
إلا لربِّ العالمين وقد خير في ذلك رسول الله
فعندما وجدهم لا يؤمنون به إلا القليل وذهب إلى الطائف ليدعو أهلها
من ثقيف إلى الإسلام فأعرضوا عنه ولم يؤمنوا به فرجع من عندهم
إلى مكة ونزل عليه الأمين جبريل وهو في الطريق بعد أن رفع شكواه
إلى الله وأنزل حاله بمولاه ومعه ملك وقال: يا محمد هذا ملك الجبال
وقد جعله الله طوع أمرك. فقال له ملك الجبال: {يا محمد إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ} (والأخشبين الجبلين المحيطان بمكة) يعني لا يبقى فيها أحد ولكنه قال: {بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ وَحْدَهُ،
لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً}[1]واشتد إيذاء أهل مكة لأصحابه وذهب نفر منهم يشكو
من شدة ما يجد من الايذاء لكنه أمرهم بالصبر الجميل، وقال لهم:
{اصبروا حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً} ومضى حين من الزمن
فأمرهم أن يخرجوا وقال: { إنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لاَبَتَيْنِ
وهُمَا الحَرَّتَانِ فَهاجَرَ مَنْ هاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ ورَجَعَ عامَّةُ مَنْ كانَ هاجَرَ بأرْضِ الحبَشَةِ إلى المَدِينَةِ}[2]فمنهم من هاجر متخفياً ومنهم من أعلن بهجرته
كعمر بن الخطاب وقد طاف بالقوم وهم حول الكعبة وقال منذراً ومتوعداً
{من أراد أن تثكله أمه أو تتيم أولاده أو تترمل زوجته فليتبعني خلف هذا الوادي } وخرج نهاراً جهاراً ولم يتعرض له أحد ومنهم من ترك كل ما يملك كصهيب وخرج بنفسه وعندما لحق به أهل مكة أخذ كنانته وأخرج سهامه وقال:يا معشر قريش تعلمون أنى من أحكمكم رمياً ووالله لو اقتربتم مني لأصوبن إليكم سهامي حتى إذا انتهت كنانتي (يعني محفظة السهام) أمسكت بسيفي فجالدتكم ولكن أدلكم على خير من ذلك أدلكم على مالي فتأخذوه وتتركوني أهاجر إلى الله فرضوا بذلك
فنزل في الحال تلغراف من ملك الملوك إلى الحبيب يقول فيه الله
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ }
فقال وهو في مكانه: {رَبِحَ البَيْعُ أَبا يَحْيى} لصهيب {رَبِحَ البَيْعُ أَبا يَحْيى }[3]لماذا أمرهم الله بالخروج مرتين إلى الحبشة ومرة إلى المدينة
وقد قال في قرآنه{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }
تلك هي الضريبة واسمها شبيه بها عندما يقابلون الأعداءلماذا لا يغلب الله الأعداء - وهو القادر - بدون حرب؟ وقد قال لحبيبه وأتباع حبيبه منبهاً
{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى}
لأن هذه هي حكمة الإيمان فقد أعلنوا الإيمان ونحن جميعاً والحمد لله أعلنا الإيمان وكل من يعلن الإيمان لابد له من امتحان واختبار يجريه عليه الديان ليعلم صدق إيمانه فيكتبه من الصادقين إذا وفى بما عاهد الله عليه أو يرى
رقة إيمانه إذا لم يتحمل ما اختبرته به خبرة رب العالمين فيعطيه ثوابه
على قدر إيمانه وفي ذلك يقول الله في الأمر الجامع لجميع الأنبياء
والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين وعامة المسلمين والمؤمنين
من السابقين واللاحقين يقول الله{الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}[لماذا؟ ]{فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}إذاً لابد لأهل الإيمان من الاختبار والامتحان على حسب زمانهم وعلى حسب قدراتهم واستعداداتهم وعلى حسب ما في قلوبهم من نوايا وطوايا وصدق ويقين في عقيدتهم لله وكلما زاد الإيمان كلما زاد الامتحان
ليزيد الرقي عند حضرة الرحمن ولذلك قال الحبيب{ يُبْتلى المرء على قدر إيمانه} وبين درجات الابتلاء فقال{ عن مُصْعَبِ بنِ سعد عن أبيه، قالَ :
يا رسولَ اللَّهِ، مَنْ أشدُّ الناسِ بَلاءً؟ قالَ: الأنبياءُ، ثم الأَمْثَلُ فالأمثلُ،
يُبْتَلَى العبدُ على حَسَبِ دينِهِ، فما يَبْرَحُ البَلاءُ بالعبدِ حتى يَدَعَهُ يَمْشي على الْأَرْضِ وما عليهِ خَطيئة}[4]فلو كان البلاء يقصد به العقاب أو الجزاء
حاشا لله لحفظ منه كمَّل عباده وهم الأنبياء والصالحون والصديقون
وما شابههم وما ماثلهم لكن الله وهو الحق والكل عنده سواء ولا يكرم
الخلق بقدر عطائهم من الدنيا لأنه هو الذي أعطاها لهم وهو الذي أعطى
هذا وحرم هذا وهو الذي رفع هذا وخفض هذا، وهو الذي أعز هذا وأذل
هذا وهو الذي يعطي ويمنع وهو الذي يخفض ويرفع ولأن هذه الأشياء
تساوى فيها بل زاد فيها الكافرون على المؤمنين فلم يجعلها هي معدن
الابتلاء وإنما الابتلاء على قدر الإيمان وجعل ابتلاء أصحاب النبي في
امتحان صلابة الإيمان في نفوسهم فتعرضوا للكافرين تارة بالاستهزاء
وتارة بالتعذيب وتارة بالطرد وتارة بالضرب وتارة بأخذ أموالهم وتارة
بأخذ أرواحهم وإزهاق نفوسهم ينظر الله إلى قلوبهم عند تعرضهم لهذا
البلاء فمنهم من هو أشد صلابة في دين الله من كل جبال الدنيا وصخورها
ولا تأخذه في الله هوادة كأبي عبيدة بن الجراح الذي التقى في غزوة بدر
مع أبيه وجهاً لوجه وكلما ابتعد من أمام وجه أبيه براً به وهو كافر أسرع
أبوه ليلحق به فخاف أن يقتله مسلم فيكون في صدره شئ نحو هذا المسلم
فأراد أن يثبت لله أنه لا يخشى إلا الله ولا تأخذه رأفة في دين الله فقتل أباه بسيفه ومنهم مصعب بن عمير وكانت أمه من أثرياء مكة وعندما آمن بالإسلام حرمته من كل مالها ومقتنياتها وتركته يتكفف إخوانه المؤمنين لقلة ذات يده، وأرسلت رسلها يطلبون منه أن يرجع إلى دينها وترد له الأموال التي عندها لكنه قال لهم قولوا لها: هيهات هيهات لقد عرف القلب حب الله واستنشق
عبير كتاب الله فلم يعد يجد لذة إلا في مناجاة مولاه ويجيب على أخيه
أبى اليسر في موقعة بدر وهو أسير في يد رجل من المسلمين فيستنجد به أخوه، فليتفت إليه ثم يقول لأخيه المسلم: أشدد يدا أسيرك فإن أمه غنية
وستفديه بمال كثير، فقال: أهذه وصايتك بأخيك!؟ قال: لست أخي وإنما
هذا هو أخي والإسلام فرق بيننا{يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } فنجحوا في الامتحان
جميعاً وقال لهم الله مع حبيبه في قرآنه{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ}
فهم معه في الدنيا ومعه في الاخرة ومعه عند لقاء الله وبشرهم بالجنة
ووعدهم بمقعد صدق وهنأهم بما لهم عند الله من مقام كريم وأجر عظيم
لأنهم نجحوا في هذا الابتلاء فنصرهم الله وأعزهم الله وفتح لهم البلدان وصاروا أمراء وقادة جيوش وفاتحين وجاءتهم خزائن الدنيا كلها تحت
أرجلهم فكان الإمتحان الأعظم فلم يلتفتوا عن الله طرفة عين ولم تشغلهم
الدنيا عن الله ولاعن طاعته وعبادته ولم يتخلوا بسبب طغيان المادة عن الأخلاق الإسلامية من الصدق والأمانة والكرم والشجاعة وغيرها من أخلاق الإيمان وقد ورد أنه لما فتحت خزائن كسرى أمر قائد الجيش جنده أن
يحضروا ما وجدوه فأحضروا كل ما التقطوه من ألوان النعيم ومن أصناف الأموال حتى من كان يجد ولو إبرة يأتي بها إلى القائد، وجاء رجل منهم
ومعه صندوق كبير ملئ بالمجوهرات التي كان يتحلى بها نساء كسرى وهي مجوهرات لم يروا جميعاً مثلها في حياتهم فليس في بيتهم ولو قليل من مثلها فقال له القائد ما اسمك؟ قال: ولم؟ قال: لنرسل لعمر بن الخطاب نخبره عن شأنك قال: عجباً لك لو كنت أتيت بهذا من أجلك أو من أجل ابن الخطاب ما أتيت به وكنت أخرته عندي وأخذته لي ولكن جئت به من أجل خشية الله
وحملت هذه الكنوز جمال كان أولها في المدينة المنورة وآخرها في
بلاد فارس وكانت أكواماً كثيرة في مسجد الحبيب وتجمع المسلمون في
المدينة المنورة ومن حولها ليشاهدوا غنائم المؤمنين من كنوز كسرى
وعجبوا وقال عمر رضي الله عنه قَالَ: { إِنَّ أَقْوَامَاً أَدُّوا هٰذَا لَذَوُو أَمَانَةٍ،
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّكَ عَفَفْتَ فَعَفَّت الرَّعِيَّةُ}[5]هذا رجل منهم وهو سلمان الفارسي يأتيه صك .







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2011, 11:41 AM   رقم المشاركة : 12
مليكة
¨°o. ادارة المنتدى .o°¨
 
الصورة الرمزية مليكة








معلومات إضافية
  النقاط : 417
  المستوى : مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : مليكة غير متصل
 
 

 

افتراضي


بتعيينه أميناً على المدائن وبينما هو يمر
ويتفقد أحوال رعيته إذا برجل مسافر لا يلحظ عليه إلا مرة وأنه
أمير المدينة ومعه أثقال يريد من يحملها فأشار إليه وقال تعال احمل
متاعي فحمله على كتفه وبينما هو يمشي خلفه إذا رجل يقول له:
السلام عليك أيها الأمير فتعجب الرجل وقال: أنت أمير المدائن؟ قال:
نعم. قال: وتحمل لي أثقالي قال: وماذا في ذلك؟
ذهبت وأنا سلمان ورجعت وأنا سلمان.
فلم تفتنهم الدنيا وزينتها وزخرفها عن الرحمن طرفة عين ولا أقل
فكانوا بذلك وعلى ذلك من الذين يعنيهم الله بقوله {فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ
أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }ونحن كذلك أعلنا الإيمان فابتلانا الله ليختبرنا بصدق الإيمان ابتلانا
الله بفتن الدنيا وزينتها وزخرفها وطغيان الأموال وابتلى بعضنا ببعض الأمراض وابتلى بعضنا ببعض المناصب وابتلى بعضنا ببعض زواره
وابتلى بعضنا بأمور في بيته أو في عمله أو في نفسه أو في إخوانه
لأن الله قال وهو أصدق القائلين{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ}نمتحنكم جميعاً في أي أمر من هؤلاء{بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }قال النبى يقول الله تعالى{ إني والجن والإنس في نبإ
عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر سواي خيري إلى العباد نازل
وشرهم إلى صاعد أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي، من أقبل إلي تلقيته من بعيد ومن أعرض
عني ناديته من قريب ومن ترك لأجلي أعطيته فوق المزيد ومن أراد رضاي أردت ما يريد ومن تصرف بحولي وقوتي ألنت له الحديد، أهل ذكري أهل مجالستي وأهل شكري أهل زيادتي وأهل طاعتي أهل كرامتي وأهل معصيتي
لا أقنطهم من رحمتي إن تابوا إلي فأنا حبيبهم فإني أحب التوابين وأحب المتطهرين لم يتوبوا إلي فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب}[6]فمن فضل الله علينا أنه جعل التوبة أقرب إلينا من أنفاسنا التي تتردد في أجسامنا فمهما فعل المرء وارتكب من الخطايا إذا رجع في أي نفس وقال
يا ربَّ تبت إليك يقول في الحال وأنا قبلت لأنه كما قال في قرآنه: {يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}بل قالَ الله تَبَارَكَ وتعَالى{يا ابنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا
دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى ما كانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي يا ابنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَت ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي يا ابنَ آدَمَ إنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بي شَيْئاً لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً}[7]وقد جعل الله من فضله أياماً خصّصها للمغفرة ومن هذه الأيام يوم عاشوراء يوم العاشر من شهر الله المحرم فقد قال فيه النبى{صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاء يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيةَ}[8]
إذا اهتم فيه الإنسان بالطاعات وصامه لله وقضى يومه في التوبة والإنابة لحضرة الله ولذلك فالحبيب الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يصوم هذا اليوم ويقول{صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاء يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيةَ}عمل سهل
يسير وأجر كبير ولما وجد اليهود يصومون هذا اليوم لأنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم واليوم الذي نجا الله فيه موسى ومن معه من فرعون وملأه فنادى وقال لأصحابه: خالفوا اليهود وقال كما أخبر حبر الأمة عبد الله بن عباس{لَئِنْ بَقِيتُ إِلَىٰ قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ والعاشر }[9] فعليكم بصيام التاسع والعاشر واضرعوا فيه إلى الله وسلوا الله فيه مطلوبكم بصدق وقولوا جميعاً: تبنا إلى الله ورجعنا إلى الله وندمنا على ما فعلنا وعلى ما قلنا وعزمنا على أننا لا نعود إلى ذنب أبداً وبرئنا من شرور أنفسنا وسيئات أقوالنا وقبائح أعمالنا وكل شئ يخالف دين الإسلام والله على ما نقول وكيل والله على ما نقول شهيد ....

[1] رواه ابن حبان في صحيحه والبخاري ومسلم في صحيحيهما والسيوطي في الكبير والنسائي في سننه عن عائشة.
[2] رواه البخاري في صحيحه والبيهقي في سننه وأحمد في مسنده عن عائشة.
[3] رواه الحاكم والطبراني عن صهيب وقال الشيخان هذا حديث صحيح الإسناد.[4] صحيح ابن حبان
[5] عن مخلد بن قيس الْعَجلي عن أَبيهِ، جامع المسانيد والمراسيل
[6] رواه البيهقي والحاكم عن معاذ والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداءبإختلافات ونقصان أوزيادة ، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لإبن القيم الجوزي[7] سنن الترمذي عن أنس بن مالك
[8] رواه البيهقي في سننه عن أبي قتادة ورواه مسلم في صحيحه عن يحيي بن يحيي.[9] رواه البيهقي في سننه وابن أبي الجعد في سننه عن ابن عباس







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2011, 11:42 AM   رقم المشاركة : 13
مليكة
¨°o. ادارة المنتدى .o°¨
 
الصورة الرمزية مليكة








معلومات إضافية
  النقاط : 417
  المستوى : مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : مليكة غير متصل
 
 

 

افتراضي


المهاجر من هجر ما نهى الله عنه

يتساءل كثير من الناس سؤالاً قد يكون معاداً ولكننا نلمح فيه معنى فريداً وجديداً أما السؤال فهو لماذا هاجر رسول الله من مكة إلى المدينة؟والمعتاد في دنيا الناس كما نرى الآن أن يهاجر الإنسان بحثاً عن المال إذا كان لا يحصله في موطنه إلا بمشقة بالغة، أو يهاجر بحثاً عن منصب كريم إذا كانت نفسه تتوق إلى أن يكون رجلاً عظيماً ولا يجد دواء لتلك العظمة في بلدته وموطنه أو يهاجر للعلاج إذا كان به داء أعيا الأطباء في بلدته فيهاجر بحثاً عن طبيب ماهر في بلد آخر ليعالجه من الداء الذي يشكو منه، وهذه الأشياء كلها قد عرضها الكافرون على رسول الله فقد اجتمعوا فيما بينهم بعد أن أعياهم أمره، ولم يستطيعوا أن يوقفوا زحفه المقدس على القلوب ليسوقها إلى حضرة علام الغيوب فأجمعوا رأيهم أن يرسلوا رجلاً منهم يعرض عليه كل ما تتوق إليه النفس البشرية من أهواء أو شهوات أو ملذات، فقد ذهب إليه { عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَكَانَ سَيداً حَلِيماً، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ ـ وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَادِي قُرَيْشٍ وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ ـ: يَـٰا مَعْشَر قُرَيْشٍ أَلاَ أَقُومُ إِلىٰ هَـٰذَا فَأُكَلمَهُ، فَأَعْرِضَ عَلَيْهِ أُمُوراً لَعَلَّهُ أَنْ يَقْبَلَ بَعْضَها، فَنُعْطِيَهُ أَيُّهَا شَاءَ، وَيَكُفَّ عَنَّا ؟ وَذَلِكَ حِينَ أَسْلَمَ حَمْزَةُ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، وَرَأَوْا أَصْحَابَ رسولِ اللّهِ يَزِيدُونَ وَيَكْثُرُونَ، فَقَالُوا: بَلىٰ، فَقُمْ يَـٰا أَبَا الْوَلِيدِ فَكَلمْهُ، فَقَامَ عُتْبَةُ حَتّىٰ جَلَسَ إِلىٰ رسولِ اللّهِ فَقَالَ: يَـٰا ابْنَ أَخِي إِنَّكَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ مِنَ السَّعَةِ فِي الْعَشِيرَةِ، وَالْمَكَانِ فِي النَّسَبِ، وَإِنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ قَوْمَكَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ: فَرَّقْتَ بِهِ جَمَاعَتَهُمْ، وَسَفَّهْتَ بِهِ أَحْلاَمَهُمْ، وَعِبْتَ بِهِ آلِهَتَهُمْ وَدِينَهُمْ، وَكَفَّرْتَ مَنْ مَضىٰ مِنْ آبَائِهِمْ، فَاسْمَعْ مِني أَعْرِضُ عَلَيْكَ أُمُوراً تَنْظُرُ فِيهَا لَعَلَّكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا بَعْضَهَا، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ: قُلْ يَـٰا أَبَا الْوَلِيدِ أَسْمَعُ، فَقَالَ: يَـٰا ابْنَ أَخِي إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ بِمَا جِئْتَ مِنْ هَـٰذَا الْقَوْلِ مَالاً جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا حَتّىٰ تَكُونَ أَكْثَرَنَا مَالاً، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ شَرَفاً شَرَّفْنَاكَ عَلَيْنَا حَتّىٰ لاَ نَقْطَعَ أَمْراً دُونَكَ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مُلْكاً مَلَّكْنَاكَ عَلَيْنَا، وَإِنْ كَانَ هَـٰذَا الَّذِي يَأْتِيَكَ رَئِيٌّ، تَرَاهُ وَلاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرُدَّهُ عَنْ نَفْسِكَ، طَلَبْنَا لَكَ الطَّبِيبَ وَبَذَلْنَا فِيهِ أَمْوَالَنَا حَتّىٰ نُبْرِئَكَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا غَلَبَ التَّابِعُ عَلىٰ الرَّجُلِ حَتّىٰ يُدَاوىٰ مِنْهُ، أَوْ لَعَلَّ هَـٰذَا الَّذِي تَأْتِي بِهِ شِعْرٌ جَاشَ بِهِ صَدْرُكَ، حَتّىٰ إِذَا فَرَغَ عَنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ يَسْتَمَعُ مِنْهُ، قَالَ رسولُ اللَّهِ: أَفَرَغْتَ يَـٰا أَبَا الْوَلِيدِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ : فَاسْمَعْ مِني، قَالَ: أَفْعَلُ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ: بسم الله الرحمن الرحيم{حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} فَمَضىٰ رسولُ اللَّهِ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعَهَا عُتْبَةُ أَنْصَتَ لَهُ، وَأَلْقىٰ بِيَدِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ مُعْتَمِداً عَلَيْهَا يَسْمَعُ مِنْهُ، حَتّىٰ انْتَهىٰ رسولُ اللَّهِ لِلسَّجْدَةِ فَسَجَدَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ يَـٰا أَبَا الْوَلِيدِ مَا سَمِعْتُ، فَأَنْتَ وَذَاكَ}[1]إذاً لماذا هاجر الرسول الكريم؟إن هذا السر ندركه إذا عرفنا سر بعثته، لماذا بُعثت ياحبيب الله؟ أجاب عن ذلك فقال{ إِنَّـمَا بُعِثْتُ لأُتَـمِّـمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ }[2] فهو صاحب مبادئ ومثل وقيم وفضائل يريد أن يدعو الناس إليها وأن يمشي الناس على هديها وفي الحقيقة لا صلاح لأحوالنا ولا صلاح لأحوال مجتمعنا، ولا صلاح لأحوال البشرية كلها إلا إذا انتشرت هذه القيم الإيمانية التي من أجلها بُعث المصطفى وإلا فبالله عليكم هذا رجل يحاربه أعداءه بشتى الوسائل يعذبون أصحابه ويطردونهم ويستولون على دورهم وعلى أموالهم، ويخرجونهم فقراء، ثم بعد ذلك كل من عندهم منهم وديعة ثمينة يخشى عليها من السرقة فليس لديهم بيوت يحفظونها فيها، وليس فيهم رجل مأمون يأتمنونه عليها إلا المأمون الذي أمنته السماء على وحي السماء فيجعلون عنده أعز ما يملكون وأثمن ما يملكون ودائع عنده ثم تأتي الهجرة، ويستطيع أن يهاجر ويأخذ هذه الأشياء كلها معه، وهي حقوق إخوانه من الفقراء والمساكين الذين أخذهم الكفار عنوة واستولوا على أموالهم بقوة العتاد والسلاح ولكنه علمنا المثل الأعلى أن الإيمان يعني المثل والمبادئ فقد قال في هذه المبادئ { لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَه }[3]فالذي ليس عنده أمانة في نقل الكلمة أو في حفظ الودائع أو في المحافظة على الأسرار هذا يكون إيمانه فيه نقص عند الواحد القهار فيترك ابن عمه علي بن أبي طالب ينام في فراشه، وربما يعدو عليه القوم فيضربونه بسيوفهم، ولكنه مع ذلك تركه حتى يرد الودائع إلى أهلها بعد هجرة النبي ويرد الأمانات إلى أهلها كلها لأنهم كانوا يلقبونه بالصادق الأمين فهكذا كان نبيكم يعرض عن زينة الدنيا في سبيل مبدئه ويزهد في المناصب والأموال في سبيل القيم التي يدعو إليها ويؤثر أن يهاجر ويرد الأموال إلى أهلها، ليلقن البشرية كلها أن هذا دينٌ أنزله رب العالمين وارتضى من أصحابه وطلب منهم أن يراعوا حق الله وأن ينفذوا أخلاق الله ولو مع الكافرين والجاحدين من أعداء الله فليس معنى أنهم كافرون أن يبيح لنا أموالهم أو أن يطلق الإسلام أيدينا في أعناقهم أو يترك لنا التعرض لأعراضهم، لأن المؤمن دائماً وأبداً هو حارس المُثل الإلهية والخليفة عن الله في إعلاء القيم الإيمانية والمبادئ الإسلامية التي دعا إليها الله في قرآنه والنبي في سنته وقد وعى أصحابه هذا الدرس فعندما ضاقت عليهم هذه البلدة، وفيها حرم الله لكنهم لا يستطيعون أن يعبدون الله فيها بحرية، هاجروا وتركوا أموالهم ودورهم وأولادهم حتى لا يفتنون عن دين الله فهم كما قال الله في شأنهم{يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ}فهذا صهيب يخرج وقد كان من أغنى أغنياء مكة في التجارة ويلحقه الكافرون فينثر كنانته بما فيها من سهام ويقول لهم: (يا أهل مكة تعلمون إني من أرماكم ووالله الذي نفسي بيده لن يصل إلى واحد منكم إلا ورميته بسهم من سهامي فإذا فنيت سهامي سأمسك بسيفي ولن تصلوا إلا على أشلائي أو لا أدلكم على خير من هذا قالوا: وماذا؟ قال: أدلكم على مالي فتذهبوا إليه وتأخذوه وتتركوني أهاجر إلى رسول الله فدلهم على ماله وذهب بدينه ومبادئه ومثله، وإذا بالحق يرسل برقية عاجلة إلى سيد الخلق يقول له فيها{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ}وعندما وصل قال له النبي{أبشر يَا أَبا يَحْيى رَبِحَ البَيْعُ رَبِحَ البَيْعُ }[4] أي بيع؟ {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ}هكذا صاروا على هذا الحال فهذا رجل منهم يأتي بعد غزوة أحد قائداً لتجارة كبيرة لقريش آتية من بلاد الشام ويشرح الله صدره للإيمان فلا يصبر حتى يؤدي التجارة إلى أهلها ثم رجع إلى المدينة ليعلن إيمانه لكنه ذهب مباشرة إلى المدينة وأعلن إيمانه بين يدي رسول الله فقد فرح به فرحاً كبيراً لأنه كان زوج ابنته ولكن الإسلام قد فرق بينهما فوسوس إليه أحد المنافقين المنشغلين بالدنيا عن الدين والذين يريدون أن يسخروا الدين في سبيل الحصول على عرض الدنيا ولو كان في ذلك مخالفة لأوامر رب العالمين فقال له: يا هذا ما دمت قد آمنت فإن الكفار كما تعلم قد أخذوا أموال إخوانك المؤمنين فلا ترجع إليهم واغنم هذا المال فإنه مال الكافرين فما كان من الرجل الذي شرح الله صدره للإسلام إلا أن صاح في وجهه قائلاً: (أهذه نصيحتك لأخيك فوالله ما كنت لأبدأ عهدي بالإسلام بالخيانة) فإن الإسلام دين الأمانة ثم ذهب إلى مكة ورد الأمانات إلى أهلها وقال يا معشر قريش ماذا تعلمون عني؟ قالوا: خيراً قال: هل بقى لكم شئ عندي قالوا: لا وجزاك الله خيراً، قال: فإني أشهدكم أني رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ورسولاً[5]ما أحوجنا في هذه الأيام إلى هذه الهجرة أي هجرة؟ هي التي يقول فيها{ المهاجِرُ مَن هَجرَ ما نَهى اللّهُ عنه }[6] ما أحوجنا في هذه الأيام إلى هجرة الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وإلى أن نهجر الغش ولو كان فيه المكسب الكبير وأن نترك الرشوة ولو كان في ذلك علو شأننا وارتفاع منصبنا لأن هذه مكاسب حرمها الله ويعاقب عليها العقاب الشديد لن ينصلح حالنا أيها الأخوة المؤمنون إلا إذا هجرنا المثل والمبادئ التي نشرها بيننا أهل الغرب من الخبث والدهاء والخداع والمكر والغش والكذب تحت أسماء ومسميات يعتقدون ويقولون أنها حضارة ويشيرون إلى من يتمسك بالأمانة أنه رجل جامد لايصلح لهذا الزمان والرجل الذي يتمسك بالأمانة في التجارة ولايغش يعاتبونه بل يعيرونه بأنه إنسان لا يريد أن يعيش بل يريد أن يكون فقيراً بين الناس نريد أن نقول كما قال القائل: ليت الذى بيني وبينك عامـر وبيني وبين العالمين خــراب







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2011, 11:43 AM   رقم المشاركة : 14
مليكة
¨°o. ادارة المنتدى .o°¨
 
الصورة الرمزية مليكة








معلومات إضافية
  النقاط : 417
  المستوى : مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : مليكة غير متصل
 
 

 

افتراضي


إذا صح منك الود فالكل هيّن وكل الذي فوق التراب تراب
قال النبى{المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدهِ، والمؤمن من آمن جاره بوائقه، والمهاجِرُ مَن هَجرَ ما نَهى اللّهُ عنه}[7] كثرت الفتن في هذا الزمان يتعرض لها المؤمن في طريقه، ويتعرض لها في عمله ويتعرض لها في بيته، ويتعرض لها في وظيفته وفي مجتمعه، والمؤمن الذي سيفوز ويجوز يوم لقاء الله، هو الذي يقول فيه الله{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}المؤمن الذي يصدق مع عباد الله، فقد عاهدنا الله على جملة الأوامر التي أتى بها رسول الله وعلى مكارم الأخلاق التي تحلى بها رسول الله فالمؤمن مهما عرضت عليه أموال الدنيا أو مناصب الدنيا أو أهواء وشهوات الدنيا لا يتغير مبدأه وتجعله يتخلى عن قيمه ومثله بقى شئ أن شياطين المنافقين يوسوسون له ويقولون له إذا تمسكت فستكون هذه المصلحة بالرشوة من غيرك فإذا لم تقبل الرشوة أنت فسيقبلها غيرك على نفسه قال النبى منبها ومحذرا لمثل هذا الحال{كل رجل من المسلمين على ثغرة من ثغر الإسلام، الله الله لا يؤتى الإسلام من قبلك }[8] وورد فى الأثر : فإن تهاون إخوانك فاشدد أنت لئلا يؤتى الإسلام من قبلك يقولون له : إن هذا سيعرضك إلى كذا وكذا ويقولون : لن تستطيع أن تعيش إلا إذا غششت أو خدعت أو نصبت أو كذا أو كذا مما نسمعه بين كثير من بلهاء الناس لكن رب الناس يقول{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}[هذا في الدنيا{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}لابد لأفراد مجتمعنا من الوحدة وهذه الوحدة يدفعها الإيمان الصادق لله فإن كل منا يقول لماذا أنا فقط الذي أقف أمام التيار؟ ولماذا أنا فقط الذي أمتنع عن رشوة المسئولين هنا وهناك؟ ولم أكون أنا مفردي المتمسك بالأمانة هنا وهناك؟وهذا الذي ضيَّع مجتمعنا يا إخواني المؤمنين، وطوبى لعبد في هذا الزمان، يتمسك بقيم الإيمان ويمشي على مكارم الأخلاق التي جاء بها النبي العدنان، وقال النبى { اعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ، وَإنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله عَلَيْكَ }[9] فمن اعتز بالله أيها الناس فلن يستطيع أحد من العبيد أن يذله لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ومن تمسك بهدى الله فلن يستطيع النصابون أو المحتالون أن يضايقوه لأن الله قال في قرآنه{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}نريد أن يهجر المؤمنون في كلامهم الكذب والسب والغيبة والنميمة ... ونريد أن نسمع منهم الصدق والمروءة والأمانة، وهذه الأخلاق التي جاء بها رسول الكريم الخلاق إذا قمنا بهذه الهجرة كنا كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:{ نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نلتمس العز بغيره }[10]


[1] جامع المسانيد والمراسيل عن محمد بن كعب القرظى
[2] رواه صاحب مسند الشهاب عن أبي هريرة والإمام مالك في الموطأ والطبراني من حديث جابر.
[3] ابن خزيمة وابن أبي شيبة عن أنس
[4] رواه الحاكم والطبراني عن صهيب وقال الشيخان هذا حديث صحيح الإسناد.
[5] وهناك رواية ثانية أورها صاحب المستدرك على الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها وغيرها من كتب السنة ( باختصار): { أن رسول الله بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبي العاص، وقال لهم: إِنَّ هذا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مالاً فَإِنْ تُحْسِنوا تَرُدّوا عَلَيْهِ الّذي لَهُ فَإِنّا نُحِبُّ ذلِكَ وَإِنْ أَبَيْتُمْ ذلِكَ فَهُوَ فَيْءُ الله الّذي أَفاءَهُ عَلَيْكُمْ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ، قالوا: بل نرده عليه قال: فردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيئاً، ثم احتمل إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله ممن كان أبضع منه، ثم قال: يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا: لا فجزاك الله خيراً فقد وجدناك وفيا كريماً قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وما منعني من الإسلام عنده إلا تخوفاً أن تظنوا أني إنما أردت أخذ أموالكم، فلما أداها الله عزّ وجل إليكم وفرغت منها أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله }
[6] رواه أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو. [7] متفق عليه.
[8] السنة لمحمد بن ناصر المروزي عن يزيد بن مرثد
[9] رواه أحمد والترمذي وأبو يعلى في مسنده عن ابن عباس.
[10] مصنف ابن أبي شيبة، عن طارق بن شهاب قال: لما قدم عمر الشام أتته الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء فقالوا له: يا أمير المؤمنين تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على هذا الحال، قال عمر { الحديث }.







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2011, 11:44 AM   رقم المشاركة : 15
مليكة
¨°o. ادارة المنتدى .o°¨
 
الصورة الرمزية مليكة








معلومات إضافية
  النقاط : 417
  المستوى : مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : مليكة غير متصل
 
 

 

افتراضي


الهجرة وعلاجها لمشاكل المجتمع

إخواني جماعة المؤمنين.. يا من أغناكم الله بهذا الدين ووضع لكم وبين أيديكم كنوز الغنى التي بها لا تحتاجون للأولين ولا للآخرين فما من شئ يصيبكم في أنفسكم أو في مجتمعكم أو في بيوتكم أو في أزواجكم أو في أولادكم أو في أرزاقكم أو شئ من أحوالكم إلا وتجدون الشفاء التام فيه جاهزاً إما في كتاب الله وإما في سنة سيدنا ومولانا رسول الله وإني لأعجب كيف يتيه عبد عن علاج نفسه؟ أو كيف يتعب في علاج زوجه؟ أو كيف ييأس من إصلاح ولده؟ أو كيف يبحث عن سبيل لإصلاح مجتمعه؟ وبين يديه كتاب الله يقلبه وبين يديه سنة سيدنا ومولانا رسول الله يستوضحها وهو القائل{أَيُّها النَّاسُ إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ الله وسنتي}[1]إذن من ضل ومن ذل ومن هوى ومن بعد ومن تعب فإنما هو لأنه لم يتمسك بما أمره به ونحن في العام الهجري الجديد هل من جديد يصلح حالنا؟ أو هل من جديد يغير شأننا؟ هل من جديد يحول أحوالنا إلى أحوال ترضي ربنا ؟تعالوا جميعاً نفتح كنز الهجرة ونأخذ منه العبرة فإن هجرة سيدنا ومولانا رسول الله فيها العبرة لمن اعتبر وفيها الحل لكل مشكلات البشر فمثلاً وهو مثالٌ واحدٌ نسوقه كي لا نشق عليكم ما نعاني منه الآن من مشكلات اقتصادية ونفسية واجتمعاية استشرت حتى وصلت إلينا جميعاً فلم ينجو منها أحد لأننا نحتاج إلى بعضنا في أمور الحياة فمنا من يشكو من ماله ومنا من يشكو من رفيق في العمل ومنا من يشكو من التجار ومنا من يشكو من الزراع ومنا من يشكو من المرءوسين ومنا من يشكو من الحكام والمديرين ومنا من يشكو من أحوال المجتمع بالمرة نشكو من ماذا؟ أصبحنا وكل واحد منا مشغولٌ بنفسه لا يفعل إلا عن نفسه ولا يريد أن يجلب الخير إلا لنفسه ولا يريد أن يدفع المكروه إلا عن نفسه ونسى جاره ونسى أخاه بل ربما أحياناً ينسى أباه وأمه حتى يضطرهما أن يرفعا ضده شكاوي في المحاكم لأنه لا يهتم بأمرهما ولا يحس بمشاعرهما ولا يشاركهما في مشاكلهما فالتاجر لايهتم إلا بالكسب السريع سواء احتكر على المسلمين أو رفع السعر وغالى فيه على المؤمنين أو غشهم في بيعه أو في وزنه أو سلعته وصنفها ونوعها أو في الجودة لا يهتم بذلك لأن همه كله هو المكسب السريع ولا شأن له بذلك والموظف يريد أن يتسلق على أكتاف رفاقه وإخوانه تارة بالكيد لهم وأخرى بالتجسس على أحوالهم وثانية بالقيل والقال لرؤسائه ومديريه ليغير قلوبهم على إخوانهم ليأخذ مكانهم الذي جُعل لهم ولا يهتم إلا بنفسه وهكذا هل لهذا الشأن من علاج فيما نحن فيه من أحكام وقوانين؟ لا والله فلو سنت الدولة ألف قانون وقانون فإنهم يتعلمون كيف يتهربون منها؟ وكيف يجدون المخرج فيها؟ لأن الغالب عليهم هو حب الذات والأثرة والأنانية التي أمتلأت بها النفوس وأصبحت تعيش وكأنها في يوم القيامة والكل يقول نفسي نفسي لا أريد غيرها ما العلاج؟لا يوجد علاج إلا إذا نظرنا إلى كنز الهجرة ونظرنا إلى ما فيه من علاج هؤلاء القوم تركوا دورهم وأموالهم وأهليهم وزراعاتهم وتجاراتهم وهاجروا ولا يجدون حتى الكفاف بل لا يجد الواحد منهم ما يستر عورته أو ما يلبسه في قدمه وذهبوا إلى الأنصار بالمدينة فأفاء الله عليهم الخير ووجدوا عندهم الحدائق الغناء وعندهم التجارة وعندهم الزراعة ماذا فعلوا؟ وماذا صنعوا؟ إن هذا ما يخبرنا عنه الله وهو العلاج الأوحد لمجتمعنا يا أحباب الله ورسوله{يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}هذا هو العلاج أننا نصلح القلوب فنطهرها من الذنوب ومن الأثرة ومن الأنانية ومن حب الذات ومن الغل والحقد ومن الحرص على الدنيا الفانية ونملأها إيماناً بالله ونملأها ثقة في وعد الله حتى تكون بما في يد الله أوثق منها بما في يد أنفسها ونملأها يقيناً أن ما قدر لها يكون وأن الرزق لا يسوقه حرص الحريص ولا يناله طالب إلا بما كتب له الواحد ولن ينال بسعيه وحرصه وكده وطلبه ما يناله غيره إلا ما قدره وكتبه له ربه نملأها يقيناً بأن الآخرة خير وأبقى فيؤثرون الآخرة على الحياة الدنيا ويقبلوا على أعمال الآخرة وأحوال الآخرة وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويفرح إذا رأى الخير عند إخوانه ويسر إذا رأى السرور والطرب عند جيرانه ويحزن لحزن إخوانه ويتألم لآلام جيرانه قال النبى{لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الّذي يَبيتُ شَبْعاناً وَجَارُهُ جائِعٌ إِلى جَنْبِهِ وهو لا يشعر به}[2] أي لا يؤمن إيماناً صحيحاً عند الله ينال به الدرجة العالية من الله إلا إذا كان يحس بإخوانه ويشعر بآلام جيرانه ويشارك أقاربه وخلانه هذا هو الذي صنعه لكم ومعكم الله على يد سيدنا ومولانا رسول الله فأصبح الرجل منهم يسارع فيما يرضي الله حتى كان الرجل المهاجر عندما ينزل المدينة المنورة يحضر أهلها ويتنافسون ويتصارعون وكل يريد أن يأخذه إلى بيته ليحظى بالفضل والرضوان من الله ومن شدة تهافتهم وصراعهم كان لا يذهب الرجل المهاجر إلى أحدهم إلا إذا أجروا القرعة والمساهمة فيما بينهم فمن وقعت عليه القرعة فهو الذي يفوز بهذا الغنم الأكبر وهذا الفوز الأعظم وهذا الأخ الذي يأخذه ويواسيه ويطعمه ويجالسه ويقيمه في بيته لأنه يعلم أن هذا هو الفضل الأعظم عند الله وهذا عكس ما نراه الآن - فيرى بعضنا أنه إذا أخذ شخصاً ضيفاً إلى بيته يراه غرماً يراه سيغرمه كوب شاي وسيغرمه بضع أرغفة وسيغرمه مبلغاً من النقود يراها غرامة وهم كانوا يرونها غنيمة لأنهم يرجون الفضل من الله حتى أنه بلغ الأمر من أحدهم - لأنهم يتعاملون مع ربهم - أن أخذ أخاه وكان هذا الرجل المهاجر هو عبد الرحمن بن عوف والرجل الأنصاري هو سعد بن الربيع فأحضر ماله وقسمه نصفين وقال له: اختر أيهما شئت وقسم بيته قسمين، وقال له: اختر أيهما شئت ثم قال له: هل تزوجت؟ قال: لا قال: إن لي زوجتين فانظر إليهما فأيهما أعجبتك أطلقها فإذا انقضت عدتها تزوجتها حلالاً هم تربوا على مائدة القرآن وكانوا كما وصفهم الحنان المنان {لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً}هذا بالإيثار وهذا بالعفة فزهدوا في الدنيا فسخرت لهم الدنيا وكانت لهم الدنيا فقال له عبد الرحمن:بارك الله لك في زوجك، وبارك الله لك في بيتك وبارك الله لك في مالك ولكن دلني على السوق بماذا كافأه الله على هذه العفّة؟ كان كما قال: لو تاجرت في تراب لحوله الله إلى ذهب وعندما مات وقد هاجر لا يملك قليلاً ولا كثيراً ووزعوا الذهب الذي خلفه على زوجاته من كثرة هذا الذهب أخذوا يضربونه بالفئوس ليوزعوه على زوجاته وبنيه لماذا؟ لأنه فتح بالعفة كنز فضل الله وكنز أخلاق الله وكنز خير الله له ولزوجه وولده فهؤلاء تعاملوا بالإيثار وهؤلاء تعاملوا بالعفة والكل تربى على مائدة القرآن وتأسى بالنبي العدنان فلم يكن لهم في مجتمعهم مشكلة ولم يكن لهم في مجتمعهم معضلة ولم ينتابهم في جميع أمورهم أي شئ يعكر صفوهم أو يشغلهم عن ربهم أو عن عبادة الله أو عن طاعة سيدنا ومولانا رسول الله لأنهم شغلوا أنفسهم بكتاب الله وبهدى سيدنا ومولانا رسول الله فعلاج أمراضنا في هؤلاء الثلاث: أولاً الحب{يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ}إذا أحببنا بعضنا ويكفينا في هذا حديث واحد لوطبقناه على أنفسنا وفي مجتمعنا ما وجدت مشكلة بيننا وهو قوله{لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ }[3] فكما لا أحب أن يوشي أخي عليّ وشاية فلا أوشي على أخي وكما لا أحب أن يستأثر أخي عليّ فلا استأثر على أخي وكما لا أحب أن يسبّني أخي فلا أسبّ أخي، وكما لا أحب أن تتطاول علي زوجة جاري فلا أسمح لزوجتي أن تتطاول على جاري وكما لا أحب أن يؤذيني ابن أخي أو جاري أو قريبي فلا أسمح لابني أن يؤذي أخي أو جاري أو قريبي، وكل شئ لا أرضاه لنفسي لا أرضاه لغيري إذا فعلنا ذلك لم يكن هناك مشكلة ولا يصير بيننا مشكلة{وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا}
العلاج الثاني: إذا وثقت أن المعطي هو الله ويعطي بحكمة لا يعلمها إلا الله فلماذا تحزن إذا لم يعطي لك ولداً كفلان ولماذا أغتم إذا حلى زوجة هذا ولم يحل زوجتي؟ ولماذا أحمل الهم فوق رأسي إذا جاء لزميلي في العمل ترقية ولم أنالها، وقيل شعراً لأحدهم[4]:
أَلا قُلْ لِمَنْ كَانَ لِي حَاسِدًا
أَتَدْرِي عَلَى مَنْ أَسَأْت الأَدَبْ
أَسَأْت عَلَى اللَّهِ فِي حُكْمِهِ
لأَنَّك لَمْ تَرْضَ مَا قَدْ وَهَبْ
فَجَازَاك رَبِّي بِأَنْ زَادَنِي
وَسَدَّ عَلَيْك وُجُوهَ الطَّلَبْ







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2011, 11:44 AM   رقم المشاركة : 16
مليكة
¨°o. ادارة المنتدى .o°¨
 
الصورة الرمزية مليكة








معلومات إضافية
  النقاط : 417
  المستوى : مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice مليكة is just really nice
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : مليكة غير متصل
 
 

 

افتراضي


الحسود يعترض على المعطي لأنه هو الذي قسم الأرزاق وهو الذي قسم الأخلاق وهو الذي قسم العطاء وهو الذي أيضاً قسم البلايا والعناء ولو نظرت على التحقيق لوجدت أن الكل سواء فكما أن هذا عنده عطاء فلابد أنه عنده جانب من البلاء وإن كنت لا أراه ولا أشعر به ولكن اعلم يقيناً أن الله{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}فإذا رأيت على أخي نعمة أو رأيته في منة فيجب عليّ أن أفرح وأن أشكر الله وأن أحمد الله وأن أدعو الله أن يزيده نعماً على نعمه وخيراً وبراً على خيره وبره وفضلاً على فضله ولا تطلب من الله أن يمحق هذا الفضل أو أن يذهب هذا البر لأن هذا ليس من خصال المؤمنين وإنما من خصال الجاحدين والمنافقين والعياذ بالله فالمؤمن لا يحمل في قلبه ضغينة لأحد ولا حقداً على احد ولا حسداً لأحد بل يتمنى الخير والبر لجميع عباد الله حتى أنه يتمنى الهداية للكافرين ويتمنى العناية للجاحدين ويتمنى أن يوفق الله المشركين ليهتدوا لهذا الدين ويحب الخير حتى للكافرين يحب لهم أن يؤمنوا بالله وأن يهتدوا بهدى الله فما بالك بإخوانه المؤمنين إنه يحب لهم الخير في الدنيا والسعادة في يوم الدين{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}يفضل إخوانه على نفسه لأنه يعلم أن الدنيا فانية وأن النعم الحقيقية هي النعم الباقية في جوار الله{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً}النعم الفانية تحتمل البلاء وتحتمل العطاء فهي فتنة{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} حتى المال والولد فتنة{لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} فإذا وفق لشكر الله على نعمة الولد فقد فاز وجاز وإذا وفق لشكر الله على نعمة الزوجة فقد فاز وجاز ولكنه إذا نسى الله ولم يشكره على نعمه وعطاياه فقد جحد ورسب في الاختبار الذي أجراه له الله{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ}لماذا {لِيَبْلُوَكُمْ}[أي يختبركم] {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}لكن النعم الخالصة التي ليس فيها احتمال وإنما هي محض عطاء أن يوفقك للعبادات، وأن يفتح لك باب القبول على الطاعات والقربات وأن يلهم لسانك ذكره وشكره وحُسن عبادته وأن يحبب إليك تلاوة القرآن وأن يحبب إليك متابعة النبي العدنان، وأن يحبب إليك فعل الخير في كل وقت وآن، وأن يذكرك بالدار الآخرة لتستعد لها، وأن يذكرك بالموت لتتأهب له هذه هي النعم الحقيقية التي يفرح بها المؤمنون وليس فيها ابتلاء وليس فيها فتن وليس فيها اختبار وإنما هي كما ورد فى الأثر{إذا أكرم الله عبدا ألهمه ذكره وألزمه بابه وآنسه به يصرف إليه بالبر والفوائد، ويمده من عند نفسه بالزوائد ويصرف عنه أشغال الدنيا والبلايا فيصير من خالص عباد الله وأحبابه فطوبى له حيا وميتا لو علم المغترون بالدنيا ما فاتهم من حظ المقربين وتلذذ الذاكرين، وسرور المحبين لماتوا كمدا}[5]إذا أحب الله عبداً يلهمه بذكره وشكره وحسن عبادته فإذا استطعنا أن نحيي في نفوسنا هذه المعاني الحب لعباد الله وأن نحمي نفوسنا من البغضاء والشحناء والحقد والحسد لجميع عباد الله وأن نملأ قلوبنا بالرغبة في العمل الدائم الذي ينفعنا بعد هذه الحياة من الإيثار ومن المعونة ومن المساعدة
ومن المواصلة ومن البر ومن كظم الغيظ ومن العفو عن الناس ومن الإحسان إلى المظلومين ومن مساعدة المنكوبين ومن التفريج عن المكروبين إذا أحببنا هذه الأعمال وقمنا بها فلن يكون في مجتمعنا مشكلة أبداً يا إخواني جماعة المؤمنين ورد عن أصحاب نبيكم الكريم أن رجلاً ذبح شاة وتصدق برأسها على رجل من الفقراء فجلس مع زوجته فنظر في أمر نفسه وأمر إخوانه ثم قال: يا أم فلان إن أخي فلان أحوج إليها مني وذهب وأعطاها له فجلس الثاني مع زوجته ونظر في أمر إخوانه المؤمنين وقال يا أم فلان إن أخي فلان أحوج إلى هذه الرأس مني وذهب وأعطاها إليه فطافت الرأس على سبعة دور ثم رجعت إلى الأول مرة ثانية لتثبت سلامة صدورهم ورقة شعورهم وإحساسهم واستحقاقهم للوسام الذي نسبهم به ربهم{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}قال النبى{ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء}[6]وقال{ المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدهِ، والمهاجِرُ مَن هَجرَ ما نَهى اللّهُ عنه }[7]اعلموا علم اليقين أن آخر هذه الأمة لن يسعد إلا بما سعد به أولها وأولها لم ينالوا السعادة بالعمارات الشاهقة والأرصدة الزائدة والمصانع الشامخة وإنما نالوا السعادة بما في نفوسهم من حب وشوق وزهد وورع ونقى وغنى بالله وعفاف عما حرمه الله ولن ينصلح حال مجتمعنا إلا إذا عدنا لهذه الأخلاق النورانية ولهذه الخصال الإلهية التي أوصانا بها الله في كتابه وبينها لنا الرسول الكريم في هديه وفي سنته فإن المجتمع الذي أسسوه أسس على هذه الأخلاق فكان الرجل منهم لو عرضت عليه كنوز الدنيا لأتلفته عن خلق تخلق به لله وهداه إلى التمسك به سيدنا ومولانا رسول الله انظروا إلى هؤلاء القوم وقد خرجوا من المدينة
حفاة عراة لا يملكون قليلاً ولا كثيراً وفتح الله لهم كنوز كسرى وكنوز قيصر وكانت شيئاً يدهش العيون لم تفكر فيه عقولهم ولم يرواد خيالهم مما فيه من مجوهرات ومما فيه من ذهب وفضة وما فيه من عسجد واستبرق وما فيه من أصناف المباهج والرياش التي لم تخطر ببال واحد منهم قط في حياته كلها، ولكنهم عندما فتحت لهم الكنوز لم تشغل بالهم وما سلبت عقولهم ولم تغير طباعهم وأخلاقهم وهذا هو المهم فقد قال لهم القائد من وجد شيئاً فليؤده لنا فكانوا يحضرون كل شئ حتى أن الرجل الذي وجد إبرة وليست بذات شأن كان يأتي ويسلمها إليه لا يدس شيئاً في ثيابه ولا يخفي شيئاً في متاعه لأنه يراقب الله ويحرص على هذا الخلق الكريم الذي خلقه به الله والذي وصاه به سيدنا ومولانا رسول الله وهو الأمانة في كل شئ فحملت الكنوز على جمال كان أولها في المدينة المنورة وآخرها في بلاد فارس كما يقول الرواة فى الأثر وعندما وضعت أمام عمر بن الخطاب لم تطرف عينه ولم تشغل باله ولم يجد صراعاً لاكتسابها أو للحصول عليها وإنما جلسوا متعجبين ولسان حالهم يقول كما قال القائد عندما رآها {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ}علموا أن هؤلاء ضاعت منهم النعم لأنهم لم يشكروا واهب النعم فرجعوا إلى الله شاكرين حتى لا يشغلهم بالنعم عنه لأنهم يريدون أن يكونوا مع المنعم في جميع أحوالهم وفي جميع أوقاتهم فقال عمر بن الخطاب عندما رأى هذه الكنوز الفارهة(إن قوماً أدوا هذا لأمناء)فقال علي بن أبي طالب(عففت فعفت
رعيتك يا أمير المؤمنين)هذا الذي نحتاجه نحتاج إلى بناء الأمانة في
أولادنا وفي أنفسنا وفي أزواجنا
نحتاج إلى بناء الإخلاص في قلوبنا
وفي قلوب عمالنا ليكون خالصاً لله
لأنهم لا يرجون سواه ولا يراقبون
إلا إياه نحتاج لبناء الصدق في قلوب أهل مجتمعنا حتى نطمئن في بيعنا وفي شرائنا لأننا صرنا لا نثق في بعضنا حتى ضاعت الثقة في الأمين لأن الثقة أصبحت مفقودة بانتشار الكذب بين جماعة المسلمين. حتى أنه لو جاء رجل منهم وقد قرأ عن دين الله ويريد أن يرى العباد الذين يتبعون هذا الدين فيرى أحوال المسلمين هل يعتقد أن هؤلاء اتباع سيد الأولين والآخرين؟هل يعرفهم بأوصافهم؟إنه ينظر إلى وصفهم في القرآن أنهم لا يكذبون ويرى أمام عينيه كل تعاملاتهم مبنية على الكذب يقرأ أنهم لا يخونون ويرى أن كل همهم الخيانة وليست للأمانة عندهم صيانة يقرأ عن أمانتهم ويقرأ عن شهامتهم ويقرأ عن كرم ضيافتهم وينظر إلى الموجودين فيرى مسلمين بغير إسلام يرى مسلمين بالاسم وبشهادة الميلاد وبالبطاقات لكن أخلاقهم أخلاق الكافرين أو أخلاقهم أخلاق المنافقين أو أخلاقهم أخلاق غير المسلمين فأخوك فى الدين هو كما قال سيد الأولين والاخرين{من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته، وحرمت غيبته}[8] وكما ورد فى الأثر الشهير : الدين المعاملة ... الدين المعاملة ... الدين المعاملة

[1] رواه ألإمام مالك في الموطأ عن أنس، ورواه الترمذي والطبراني في الفتح الكبير عن زيد بن أرقم.
[2] رواه الطبراني والبزار عن أنس بن مالك.
[3] أخرجه البخاري في كتاب الإيمان وأبو يعلى في مسنده وأحمد في مسنده والدارمي في سننه عن أنس.
[4] : غذاء الألباب شرح منظومة الأداب لمحمد بن أحمد السفارينى
[5] الزهد الكبير للبيهقي رواية عن ذى النون
[6] رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن ابن عمر.
[7] رواه ابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم عن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه.
[8] مسند الشهاب عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه.







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2011, 03:58 PM   رقم المشاركة : 17
امـ حمد
مشرفه واحة الاسلام _ ومشرفةعامة
 
الصورة الرمزية امـ حمد








معلومات إضافية
  النقاط : 181
  المستوى : امـ حمد has a spectacular aura about امـ حمد has a spectacular aura about
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : امـ حمد غير متصل
 
 

 

افتراضي


بارك الله فيج حبيبتي


الله يعطيج العافيه وإن شاء الله في ميزان حسناتج







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 08-Dec-2011, 01:23 AM   رقم المشاركة : 18
توتـه
§][][نجم فضي مميز][][§







معلومات إضافية
  النقاط : 58
  المستوى : توتـه will become famous soon enough
  الجنس :
  عدد الزيارات :
  الحالة : توتـه غير متصل
 
 
 

 

افتراضي



جزاك الله خير على الطرح ..

وجعله الله في ميزان حسناتك ..

بأنتظار المزيد ..

تحياتي ..







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 08-Dec-2011, 12:47 PM   رقم المشاركة : 19
مذوبة القلوب
مشرفة قاعة الاكسسوارات
 
الصورة الرمزية مذوبة القلوب








معلومات إضافية
  النقاط : 71
  المستوى : مذوبة القلوب will become famous soon enough
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : مذوبة القلوب غير متصل
 
 

 

افتراضي


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الهجرة , اسرار , وانوار


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسرار وانوار صـدفه واحة الاسلام 4 10-Dec-2011 02:02 PM
شارك في مسابقة الهجرة الإلكترونية الثقافية الدولية - لعام 1433 تحت ظلال الدعوة القـــاعة العــامة 1 28-Nov-2011 05:29 PM


الساعة الآن 12:20 AM

خدمات شبكة افراح

زفات دليل الافراح اكاديميه افراح تواقيع العرسان تنسيق ميزانيه الفرح تولبار افراح مركز التحميل اتصل بنا
المتجر النسائي المتاجر الخاصه دليل المواقع العاب افراح تدريب الالكتروني الطب البديل الاسره المسلمه اعلن معانا
البوم صور افراح مقالات للعرسان بطاقات افراح جوال افراح المؤثرات الصوتيه فساتين افراح كوش أفراح شبكة افراح



إستضافة وترقية وتطوير

Upgrade by KsaTec.CoM Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.1 vBulletin 3.8.6
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87