من كتاب " الأسرائيليون - بناة وأبناء " للمؤلف اليهودي " عاموس ايلون " أهم معالم الشخصية اليهودية : الخوف ، ففي داخل كل يهودي خوف لا حدود له ، خوف لا يعرفه احد في العالم كله ، وسبب هذا الخوف يرجع الى البيئة التي عاش فيها ، فالذين ولدوا في اسرائيل ولدوا في ثكنة عسكرية مهددة بالموت في أية لحظة ، فخوفه الدائم يدفعه الى الاعتداء أو لتأكيد الذات , وفي استطاعتك مراقبة طفل صغير خائف انه يجري بقوة ويصرخ بقوة ويقفز الحواجز ويدوس النار والزجاج المكسور حافي القدمين ، انه ليس شجاعا ولكنه جنون الخوف والكتب والروايات والمسرحيات التي تتحدث عن هذه النزعات الموجعة لليهودي لا حد لها وكلها تروي هذا التمزق الفضيع في تكوينه النفسي .
ولا تزال الجملة الشهيرة التي قالها دزرائيلي : " انني من شعب لا ينسى الاهانة " هذه الجملة صحيحة ويعيش بها وعليها كل يهودي .
وهناك شيء آخر في شخصية اليهودي المولود في - ما يسمى - اسرائيل شيء من البلادة أو الجمود العاطفي . تقول " يانيل ديان " بنت " موشي ديان " في رواية لهااسمها " طوبى للخائفين " أنه يخاف من خوفه أنه يخاف ان يخيفه أي شيء فهو لا يريد ان يخاف . ويقول العالم اليهودي " برونو تبلها يم " في كتابه " أطفال الحلم " وهو دراسة عن الحياة في المستعمرات اليهودية : انهم يخافون عواطفهم ، يخافون أن يحبوا ، يخافون أن يفرحوا ، لذلك كان هذا الشعور العجيب بالحياد بين العواطف أو بهذه البلدة العجيبة كأن شيئا لا يهزمهم ، فقد عانى اليهود كثيرا من الشعور بالأحتقار والهوان في حارات اليهود في أوربا ، ويقول المؤلف ملتفتا الى - ما يسمى - اسرائيل كلها : ان الشعب اليهودي يفعل ما فعلته زوجة لوط ، ومصيره أن يتجمد على ماضيه