للتسجيل

 

_-المتزوجات ومن هم على وجه زواج سر خطييييير _-  آخر رد: دموع الرحيـــل    <::>    خهلال اسبوع خسرت 4كيلوا وبدون اي تعب  آخر رد: ميرلا    <::>    ريجيم يخلص الفخذين والبطن من السليوليت  آخر رد: فراويله    <::>    ملف للسلطات السهلة  آخر رد: فراويله    <::>    أفكار جديدة للخطوبه  آخر رد: همسة همسة    <::>    فساتين نااااعمة بس قصيرة لمناسبات بسيطة  آخر رد: دموع الرحيـــل    <::>    ادخلوووو بسرعة ..  آخر رد: همسة همسة    <::>    الاصفر موضة هذا الموسم 2008 (ادخلي وقشوفي )).....!!  آخر رد: دموع الرحيـــل    <::>    زفة محمد عبده  آخر رد: همسة همسة    <::>    عضوه جديده.... من يرحب!!!!  آخر رد: اســ الشوق ـــير    <::>   

   الزفات       الاناشيد       محلات الافراح        قروب زفات       رسائل الجوال       ميزانيه فرحك        مركز التحميل 

                 الطب البديل       موسوعه الاسره المسلمه     مركز الالعاب      ماسنجريات        اعلن معنا       اتصل بنا     دليل المواقع

 

إعلانات شبكة أفراح

   

  زفات

 

    

 

روابط مفيدة

استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | اضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحة البداية



  

 

العودة   منتديات شبكه أفراح > ~ˆ°الصالة الثقافية والادبية°ˆ~ > القصص والروايات

القصص والروايات قاعة خاصة بالقصص الحقيقية والخيالية
 

!!! عزيزي الزائر كي تستفيد من خدمات المنتدى عليك بالتسجيل ببريد حقيقي !!!

سجل الان

حــــدود الــحــــب

رد

 

 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 19-Dec-2005, 09:09 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ستار
¤ô§ô¤*~نجم مميز~*¤ô§ô¤
إحصائية العضو







مواضيع الكاتب


ستار غير متواجد حالياً


Cool حــــدود الــحــــب

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شخباركم عساكم بخير
بصراحه حبيت انقل هاذي القصة لأنه اعجبتيني
و أن شاء الله تعجبكم بعد
اول شي بحط لكم الجزء الأول و بعدين باقي الأجزاء
يلا نبتدي بالجزء الأول

الجزء الاول
--------------
كنت طالبة طب في السنة الأخيرة ، في تخصص أمراض النساء... في الخامسة والعشرون من العمر...
متفوقة ومتفائلة... تعلو ابتسامتي وجهي على الدوام...
سمعت دائما..بأن عيني الخضراوان تبعثان على التساؤل..!
لا أعرف ما يقصدون بذلك.. أُدعى أمل..!
أما هو.. فكان طبيب نسائي معروف وخبير، في الثانية والثلاثين من العمر..
له وجه صارماً ومخيفاً، لا يخلو من الوسامة الفظة، أسود الشعر..غليظ الحاجبين.. ونظرات سوداء باردة.!!
كان يدعى عادل..!
التقيت بأحد المشرفين في المستشفى الذي كنت سأقضي سنتي الأخيرة فيه للتدريب، قال لي..
الدكتور سعيد: أهلاً بك بيننا آنسة أمل، تفضلي بالجلوس..
أمل: شكراً..
جلست بحياء.. فقد كنت متأخرة عن بقية المجموعة من الطلاب والطالبات المتدربين.. تأخرٌ سببه سفري مع عائلتي للخارج ..
هكذا اضطر الدكتور سعيد لإعادة نصائحه وكلامه السابق للمجموعة على مسامعي مرة أخرى، فأومأت برأسي عند انتهاء الحديث..
أمل: افهم ذلك دكتور سعيد.. وأعتذر مجدداً عن تأخري في الالتحاق بالبقية..
الدكتور سعيد: لا بأس..
التقط سماعة الهاتف..استدعى بها الدكتور عادل..!!
وحضر الدكتور عادل..
تلك كانت المرة الأولى.. التي أراه فيها..
وقفت على قدمي غير قادرة على الاستمرار بالجلوس هكذا في حضور شخص له كل تلك الهيبة والهالة المخيفة التي ترافقه..!!
الدكتور عادل: السلام عليكم...
نظر إلى الدكتور عادل بلا مبالاة... وعاد ببصره إلى الدكتور سعيد..
الدكتور عادل: استدعيتني دكتور؟!
الدكتور سعيد: نعم دكتور... هذه أمل..
وأشار إلي بيده..لكن تلك الإشارة لم ترافقها عينا الدكتور عادل.. بل استمر بالنظر إلى الدكتور سعيد منتظراً خلاصة هذا الحديث..!!
فأكمل الدكتور سعيد..
الدكتور سعيد: أمل طالبه متدربة..
فقاطعه الدكتور عادل..
الدكتور عادل: طالبه أخرى؟!
كان متضايقاً!!.. هنا شعرت بنفور وغيظ..نعم أنا طالبة أخرى..وبعد؟!
الدكتور سعيد: نعم..تأخرت في الالتحاق بالمجموعة لظرف شخصي وقد تفهمت الموضوع... وستتولى أنت الإشراف عليها .. وأنت تعرف بقية هذه الأمور..!
انتابني شعور مخيف... الدكتور عادل ذو الوجه العابس سيتولى الإشراف علي في سنتي الأخيرة في التدريب؟!
يا إلهي.. ليس بالخبر السعيد..! لا يبدو التدريب تحت إشرافه عملية سهله..!!
كنت أتمنى الالتحاق بصديقتي التي حظيت بطبيبة أخرى رائعة وبشوشة للتدريب تحت إشرافها..!
نظرت إليه.. بتردد ملحوظ...
ونظر إلى.. بضيق ملحوظ كذلك..!
ثم اختفت تلك النظرة ورسم ابتسامة مجاملة بدلا منها.. ومدَّ إلىّ يده ليصافحني..
الدكتور عادل: يسرني التعرف إليك... وإن شاء الله سيكون التدريب مفيداً جداً لكِ..
لم يقل مريحاً...بل مفيداً..أي متعباً جداً...زاخراً بالمعلومات ...
نظرت إلى يده..و إليه..
أمل: أعتذر دكتور...فأنا ..لا أصافح الرجال...!!
ساد التوتر جو ذلك المكتب... الدكتور عادل.. احتدت نظراته..ارتفع رأسه لإحساسه بالإهانة..سحب يده بهدوء...ينظر إلي بنظرات محرقه..!
يا إلهي.. ليست بالبداية الحسنه..!!
ولكن هذا ما ينص عليه الدين.. وأنا فتاة ملتزمة بالحجاب وبالدين... يجب أن لا يمد يده أساسا لي.. ألا تعرف ذلك دكتور؟!
نظرت إلى الدكتور سعيد لطلب المساعدة... ولكن هذا الآخر كان ينظر إلي بنظرة تقول :" كيف تجرأت؟ هذا الدكتور عادل..!! "
بحثت في عقلي الصغير عن شيء يصلح الموقف...
أمل: ولكن..أنا متأكدة من إنني سأستفيد من خبرتك الكبيرة دكتور عادل.. وكل ما أتمناه هو أن لا أكون طالبة مزعجه لك..
ماذا؟.. هل نفع ذلك.!!
يبدو هذا...فها هو دكتور عادل يغض البصر ..ويبتسم ابتسامه سريعة..
الدكتور عادل: كلنا نأمل ذلك..
ابتسمت ...ابتسم الدكتور سعيد أيضا مرتاحاً..
الدكتور عادل: عن إذنك دكتور سعيد...تفضلي معي ..لو سمحتي.
أمل: طبعاً.. شكراً دكتور سعيد لتفهمك... عن إذنك..
الدكتور سعيد: أتمنى لكِ حظاً موفقاً..!!
أمل: أشكرك..
وضع الدكتور عادل يديه في جيبي سترته الطبية..وبدأ بالمشي بخطوات واسعة..
اضطررت أنا للمشي سريعا حتى ألحق به..
الدكتور عادل: سنبدأ بجولة سريعة في القسم الذي ستتدربين فيه.. ونعرفك على الممرضات والأطباء.. هل أنتِ طالبة جيده؟
فاجئني سؤاله هذا بينما كنت مشغولة بالمشي السريع للحاق به..
أمل: آه.. كنت..كنت من المتفوقين..
قال لي الدكتور عادل بنظراته المخيفة..
الدكتور عادل: سنرى كم هو صادق هذا القول..!!
وابتسم بخبث..
أي أنه سيختبر معلوماتي على الدوام...
حسنا...ليفعل.. فأنا فعلا من المتفوقات.. جل ما يخيفني هو أن ارتبك أمامه وبسببه و أنسى بذلك معلوماتي جميعا..!
بدأت أتسائل أن كان بإمكاني تغيير المشرف علي..!!
ولكن هذا لا يعتبر تصرف محترفين..!!
فكوني طالبه متفوقة وطموحه أعتزم مزاوله مهنة الطب النسائي..يجب علي أن أتعامل بذكاء مع جميع أصناف الناس... فسأصادف الكثير خلال مهنتي..
الدكتور عادل: تلك هي حنان.. مسؤولة الممرضات هنا.. إذا احتجت إلى أي شيء.. يمكنك الاستعانة بها..!
تعرفت إلى حنان.. هي امرأة قد تكون في الأربعين من عمرها.. لها وجه صارم وحازم ولكن أظن أنني رأيت في عينيها لمحة الحنان..
تعرفت على الكثير.. ولكن ليس الجميع... فقد تقدمت إلى الدكتور عادل ممرضه صغيره ملهوفة ومستعجلة..
الممرضة: دكتور عادل.. هناك مريضة تنتظر عملية قيصرية في غرفة العمليات رقم اثنين.
أومأ الدكتور عادل برأسه ببرودة قاتلة..
بربك يا دكتور..امرأة على وشك الولادة وأنت تقف هنا بلا مبالاة..!!
انصرفت الممرضة..
فالتفت لي..
الدكتور عادل: تلك كانت الممرضة رشا.. دائما هي هكذا خائفة.. لا اعرف لم عملت في مجال التمريض.. فهذا العمل سيسبب لها سكتة قلبية بعد بضع سنين بلا شك...فهي ترى الأمور المخيفة يوميا..!
ابتسمت...بل ضحكت بحياء..على تلك الممرضة المسكينة المدعوة رشا..!
أمل: أليست عملية مستعجلة ويجب أن تذهب؟ لا تقلق بشأني فسأنتظر في الجوار..!
لمعت عيناه وقال بحدة..
الدكتور عادل: أين تظنين نفسك !!..فأنت هنا للتدريب وليس للتنزه.. استعدي فستساعدين في أول عملية قيصرية لكِ..
أمل: ماذا.!!
تقدمني الدكتور المتعجرف بالخطوات..أما أنا فكنت من الحماس والخوف والارتباك بحيث أخذت أركض خلفه..حتى أدركته..
أمل: هل ترى بأنني جاهزة لذلك؟!
الدكتور عادل: أنت من يستطيع الإجابة على ذلك..! هل أنتِ جاهزة لتصبحي طبيبة نسائية؟!
أدركت إنه سؤال اختبار..!!!
أمل: نعم..نعم أنا مستعدة..
الدكتور عادل: إلحقي بي إذن..
وزاد من سرعة خطواته...
أمل: ولكنك تمشي سريعا..!!
الدكتور عادل: هناك مريضة في غرفة العمليات... يجرب أن تركضي..
وركضت كي ألحق بخطواته السريعة...مررنا بالغرفة المجاورة وقمنا بعملية التعقيم وكل ما يلزم.. إلى أن وصلنا إلى غرفة العمليات..
هناك بدأ قلبي يضرب بشده...فكل شي هنا حقيقي.. والوقت مهم هنا..
أمر يختلف كلياً عن ما تدربت عليه سابقا..
فهناك نخطئ ونصلح.. هنا...الخطأ غير وارد..
أمر مخيف..
الدكتور عادل: أتشعرين بالخوف؟ إن كنت كذلك فاخرجي.
تحديته...كما يتحداني الآن..
أمل: لست خائفة..
الدكتور عادل: لن اسمح بالتلكؤ والارتباك والتردد في غرفة عملياتي..أتسمعين ؟
أمل: نعم...افهم ذلك.. هل نبدأ؟
حبست أنفاسي حين لمحت نظرة إعجاب تخون عينيه...لكنها كانت للحظة فقط..
أو ربما...تخيلت ذلك..!
وبدأنا تلك العملية...وكانت ناجحة..! حمدا لله..وكان المولود صبيا..صبيا معافى..
كذلك كانت والدته.
لم يلقِ الدكتور عادل علي أي كلمة حين انتهائنا من العملية... بل اكتفى بنظرة باردة.. خاطب بقية الممرضين قائلا..
الدكتور عادل: ساكون في غرفة التشخيص..
وانصرف بعد ذلك..
لم أعرف ما علي عمله.. هل الحق به.!
أم أتسكع هنا وهناك.!
ولكنه سيكون في غرفة التشخيص.. ينشد بعض الخصوصية... سيكون تصرفا غير لائق أن الحق به..
لذا خرجت من غرفة العمليات لأكمل جولتي السابقة...وحدي..
شعرت بالسعادة حين التقيت بصديقتي التي سبق وذكرتها..
هي أيضا.. استقبلتني بفرح شديد وقامت باحتضاني..
كانت فتاة متحجبة أخرى مثلي.. ولكنها كانت اجمل.. واكثر مرحا..!!
كانت تدعى مها..
مها: متى عدت؟!
كانت تقصد السفر..
أمل: البارحة...
مها: لم ترتاحي إذن..
أمل: لا أستطيع ذلك فقد سبق وفاتني الكثير من التدريب..
مها: بربّـك أمل.. انه مجرد أسبوع واحد..!
أمل: أراه كثيرا...
قالت بعدها بحماس شديد..
مها: من هو المشرف عليك؟!
أمل: الدكتور عادل..
مها: أوه.. كم أحسدك..!!
أمل: علامَ ..!!..
مها: انه افضل الأطباء النسائيين في هذا المستشفى..
أمل: وهاقد تركني وحدي وذهب لغرفة التشخيص وحده..
نظرت إلي مها باستغراب شديد...
مها: لم لم تذهبي معه؟!
أمل: لم يطلب مني ذلك..!
مها: يا الهي .. اذهبي يا حمقاء.. تقع في غرفة التشخيص أهم الدروس.. عليك أن تستفيدي من تعامله مع المرضى وتشخيصه لأمراضهم.. يا الهي لا بد انه يتوقع منك أن تذهبي معه . سيغضب كثيرا..
أمل: آلمتِ لي معدتي من الخوف.. علي أن اذهب..
مها: لم أراك تقفين هنا إذن..!!
أمل: وداعا.. لا تنسي أن تحضري جنازتي..
ضحكت مها و أنا ألوح لها مودعة بسرعة والحق بالدكتور عادل في غرفة التشخيص..!

و أنا بنتظار ردودكم
مع التحية : ستار







آخر تعديل ستار يوم 19-Dec-2005 في 09:13 PM.
رد مع اقتباس
قديم 20-Dec-2005, 06:28 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إحصائية العضو








مواضيع الكاتب


نـ NawaL ــوال غير متواجد حالياً


افتراضي

يسلمووو ستار على القصه والله يعطيك العافيه,.,







التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 22-Dec-2005, 09:01 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ستار
¤ô§ô¤*~نجم مميز~*¤ô§ô¤
إحصائية العضو







مواضيع الكاتب


ستار غير متواجد حالياً


افتراضي

مشكورررة اختي نوال
على مرورج

وان شاء الله بانزل الاجزاء الثانيه







رد مع اقتباس
قديم 25-Dec-2005, 02:35 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ستار
¤ô§ô¤*~نجم مميز~*¤ô§ô¤
إحصائية العضو







مواضيع الكاتب


ستار غير متواجد حالياً


افتراضي

اليوم بانزل لكم الجزء الثاني

الجزء الثاني..
--------------
ابتسم الدكتور عادل لتلك المريضة العجوز مودعا..
كنت أنا اجلس صامتة في كرسي بقرب مكتبه..
حالما انغلق الباب خلف تلك المريضة.. حتى التفت إلي الدكتور عادل غاضبا..
الدكتور عادل: لزمك كل هذا الوقت لتجدي غرفة التشخيص.!
التقطت أنفاسي خائفة و متفاجئه من هذا الهجوم المباغت..!
أمل: كنت..كنت أظنك لا تحتاجني..
قاطعني..
الدكتور عادل: لست من يحتاج إليك بل أنتِ من يحتاج إلي..!
هربت عيني من عيناه خجلة من غلطتي الغير مقصودة..
أمل: نعم..نعم طبعا..كنت اقصد..بأنك لم تستدعني..
الدكتور عادل: لن اكرر قولي مرة أخرى.. إذا كنت تريدين أن تتدربي جيدا..عليك أن تلحقي بي كظلي ولا تفارقيني.. !
طأطأت رأسي خجلة..
في أول يوم لي أتعرض للتوبيخ..!
وكررت ما قلته مرارا اليوم... ليست بالبداية الجيدة..!
أمل: حسنا.. آسفة دكتور عادل.. لن يتكرر ذلك..
الدكتور عادل: آمل ذلك..
نهضت من الكرسي..توجهت إلى الباب..واشعر بنظراته تخترق ظهري..
حسنا ليفعل ما يشاء..وليقل ما يشاء... و لكن الباب لن يبقى مقفلا علينا هكذا..
فتحته...
نظر إلي هو باستغراب...
الدكتور عادل: دعيه مقفلا..
أمل: لا يجوز ذلك..
الدكتور عادل: لماذا؟
أمل: ذلك مدعاة للشبهات والكلام دكتور عادل.. و أنا فتاة..!
نظر إلي هو باستهزاء بآرائي المتشددة..
الدكتور عادل: أرى انك فتاة.. ولكن بربك نحن في مكان عمل هنا..
أمل: لا فرق عندي.. الباب لن يبقى مقفلا.. واعذرني دكتور عادل.. ولكن إن كنت منزعجا من إشرافك على تدريبي بإمكانك إحالتي إلى طبيب آخر..
طال صمته..ينظر إلي متحديا... و أنظر إليه أنا بهدوء..
قد يكون افضل لو أشرف علي طبيبٌ آخر..
الدكتور عادل: لن أمنحك تلك السعادة.. أنا موقن من أن هذا ما تريدينه..لكنه لن يحصل..لذا عودي للجلوس لنراجع معلوماتك قبل المريضة التالية..!
كان هذا اليوم مثالا بسيطا مصغرا جدا عن الأيام التي تلت ذلك اليوم..
فكل ساعة تمر مع الدكتور عادل زاخرة بالمعلومات..
كان هو.. حيوي..كثير الحركة... سريع البديهة.. وذكي جدا..
في نطاق العمل... علمت انه الأفضل.. والأطباء يحترمونه ويثقون به..
والجميع يرى أن توفقي في دراستي هو الذي شفع لي بالحصول على إشراف الدكتور عادل..
وأن حظّـي... يفلق الصخر..!
ولكنني كنت أعود إلى المنزل مرهقة ومتعبة.. لا أريد سوى النوم..
وقد خسرت بعض الوزن وبات هذا ملحوظا..
من الناحية الأخرى.. فقد كنت في غاية الرضى .. فكنت اشعر بالاستفادة في كل دقيقة تمر علي معه..
كنت انفذ كل أوامره.. أحرك عقلي بسرعة كبيرة كي لا يخيب امله بي..
لا اخفي عليكم.. بأنه وبخني عدة مرات.. وكنت أنا قد تصرفت بغباء عدة مرات أيضا..
ولكن ماذا يتوقع..! من المفترض أن أخطئ كي أتعلم من تلك الأخطاء..
أما هو..فيرى الخطأ البسيط من الكبائر التي لا تغتفر..
بصراحة أراه متغطرسا..متسلطا... سريع الغضب..
فقد رآني في إحدى الممرات اسلم على زميل دراسة لي..
فاتهمني بالتلكؤ وتضييع الوقت..!!!
أغضبني ذلك..فتشاجرت معه.. لدرجة إنني شتمته بشكل غير مباشر..قلت له بأنني إنسان ولي أخطائي.. ولست كمبيوتر لا يخطئ..!
أغضبه ذلك.. وقام بصرفي ..
نعم قام بصرفي .. طلب مني أن أغيب عن وجهه بقية اليوم فهو لن يتحمل رؤيتي..
هكذا عدت إلى المنزل أجرجر أذيال الخيبة..
أوقفت سيارتي في موقف المنزل.. ودخلت المنزل بكسل وأنا اخلع حجاب رأسي ..
رأيت أمي في غرفة المعيشة... فسلمت عليها..
أم أمل: يوم مرهق آخر؟
أمل: لا بأس به..
أم أمل: أراك عدت مبكرا على غير العادة..
نظرت إليها.. تلك الحنونة.. لم أشأ أن أخيب أملها بي واخبرها بأنني تشاجرت مع المشرف علي بعد ثلاثة أسابيع من التدريب..
أمل: نعم أمي.. فقد اضطر الدكتور عادل للمغادرة لظرف طارئ .. فلم يعد لدي شيء أفعله..
أم أمل: هل تناولت الغداء؟
أمل: لا.. فلم أجد الوقت لذلك..
أم أمل: سأقول للخادمة بأن تضع لك بعض الطعام..
أمل: لا أمي.. لا رغبة لي بتناول الطعام الآن.. سأنتظر العشاء .. سأذهب للاستحمام.. عن إذنك..
تركت أمي لوحدها وذهبت إلى غرفة شقيقتي الصغرى سعاد التي ما تزال في المرحة الثانوية..
طرقت بابها ..
سعاد: تفضل..
فتحت الباب ودخلت إليها كعادتي عندما أعود من المستشفى..
أمل: مرحبا حبيبتي...أتذاكرين دروسك؟
سعاد: مرحبا أمل.. نعم إنني أراجع بعض الدروس..عدت مبكرا..
جلست إلى جوارها فأحطت كتفيها بيدي..
أمل: أخبرك سرا؟
أومأت شقيقتي التي تحب أن تسمع مغامراتي الطبية بشدة ..فرحة ومرحبة بقدوم سر جديد لا يعلم عنه والديّ شيئا..!
أمل: لقد تشاجرت مع الدكتور عادل..!
قالت سعاد متفاجئة..
سعاد: لماذا أيتها الغبية..!!
أمل: أغضبني..
سعاد: لا بد انك فهمت دورك بالعكس يا عزيزتي..فأنت هي الطالبة وهو المسؤول عنك..
أمل: اعرف ذلك..لكن لا يحق له أن يتهمني بالتلكؤ والتسكع وتضييع الوقت.. فأنا أكاد ألهث من فرط التعب لألحق به من مكان لآخر.. أنني ابذل كل جهدي لمسايرته فعلا..!
سعاد: ياله من غبي..ألم تسحره عيناك بعد؟
ضحكت على سخافة الفكرة..ضحكت عاليا.. وبعدها..
أمل: ليس بعد صغيرتي..ليس بعد..
سعاد: بحق الله ماذا كنتِ تفعلين ليغضب منك هكذا..!
كانت شقيقتي تحب سماع قصصه..فقد كنت يوميا اخبرها بما يفعل الدكتاتور.. اقصد الدكتور..
أمل: صادفت زميل دراسة لي.. استوقفني ليسال عن الأحوال وسير الأمور.. لم يدم وقوفي معه ثلاث دقائق.. ولكنه انفجر بي صائحا وموبخا..وحين رددت عليه صرفني إلى منزلي قائلا انه لا يريد أن يراني بقية اليوم!!
قلت هذا مدافعة عن موقفي أمام شقيقتي الصغرى..
كنت أتوقع أن توبخني هي الأخرى..ولكنها ابتسمت بخبث وقالت بنعومة..
سعاد: لعله يغار..!!..
فاجئني ما قالته... فأبقيت عيناي مفتوحتين ...
كررت مؤكدة..
سعاد: نعم..انه يغار..نحن نحرز تقدما يا حبيبتي..
بعدها ضحكت.. وعدت للتنفس مجددا..
أمل: كم أنتِ غبية وذات تفكير مراهق.. فقد قلت لك مرارا وتكرارا إنني لا أسعى للإيقاع به... ولا أستطيع تخيل نفسي معه.. فكفي عن هذا بربك..!
سعاد: سترين...
أمل: لا..لن أرى ذلك... لا تجعلي من مسالة تدريبي تلك مسالة قصة عاطفية.. فهي جحيم لا يطاق تحت إشراف ذاك الدكتاتور.. ليتك تعلمين..فأنا ارزح تحت ضغط دائم معه..انه يختبرني على الدوام.. وينتقدني عند اقل خطأ أقع فيه..
هبت شقيقتي مدافعة عن بطل قصتها..
سعاد: بالطبع سينتقدك...انه يريدك أن تكوني الأفضل..لم أنتِ عمياء لهذه الدرجة كي لا تري ذلك..!
تأففت وأنا أسمع تلك الكلمات مجددا من شقيقتي.. فهي لا تنفك تدخل في رأسي مسالة الارتباط بذلك الدكتور..
فجأة.. اخذ هاتفي النقال بالرنين.. نظرت إلى شاشته.. فكان هو من يتصل بي..
ماذا يريد الآن.!!
كان الدكتور قد احتفظ برقمي ليستدعيني كلما غبت عن نظره.. ولكنه أبدا، أبدا لا يتصل بي في وقت خارج وقت العمل..!!
أمل: أنه هو..
قفزت سعاد من ذلك الكرسي بسعادة غامرة..
سعاد: دعيني أسمع صوته أرجوكِ...أرجوكِ..
أمل: أنتِ مجنونة...
سعاد: أرجــــــوكِ أمل..
أمل: حسنا..التزمي الصمت التام...
رددت على المكالمة تحت نظام الصوت الخارجي كي تسمع شقيقتي.. صوت ذلك المتكبر.
أمل: السلام عليكم...
الدكتور عادل: أين أنتِ..!!!
قالها بصوت عالٍ... لدرجه أن سعاد ابتعدت قليلا خوفا.. أما أنا....فقد اعتدت على ذلك..
أمل: ماذا تقصد بسؤالك؟
الدكتور عادل: ماذا تعنين أنتِ بسؤالك..!..أين أنتِ بحق الله لا املك الوقت كله.!
أمل: في المنزل..
الدكتور عادل: ماذا....!!..في المنــ.... ماذا تفعلين في المنزل فلم ننهي عملنا بعد..!
أمل: ولكنك صرفتني، دكتور ..أتذكر؟
الدكتور عادل: وبعد؟ أتهرعين إلى المنزل حالما يقع شجار ما..لقد صرفتك من مكتبي وليس من المستشفى!!
وضعت شقيقتي يدها على شفتيها، خائفة من نتيجة هذا النقاش..!!
هي محقة..فأنا في مأزق...
لقد صرفني من المكتب..وليس من المستشفى..
كيف لي أن اعرف بربكم..!!!
أمل: حسنا..أنت لم تقل لي ذلك سابقا..!!
الدكتور عادل: أيفترض بي أن أثرثر على الدوام لتفهمي..آنسه أمل أنتِ معي الآن منذ ثلاثة أسابيع ومازلت لا تفهمين شيئا مما اعني..
آلمني ما قاله..!!
كيف يفترض بي أن افهم انه يقصد المكتب لا المستشفى.!!!
أمل: هل تحتاج إلى شيء دكتور؟
الدكتور عادل: احتاج لان تكوني هنا...الآن..وفورا..
أمل: ماذا هناك؟
الدكتور عادل: لدي عملية قيصرية بعد قليل وهناك نقص في الممرضات.. عليك أن تكوني هنا الآن..فالحالة مستعجلة..
أمل: أتعنى ..الآن.!
الدكتور عادل: وهل تظنينني امزح؟..لديك عشر دقائق للوصول..
أنهى المكالمة..
سعاد: أنتِ في مأزقٍ كبير...
أمل: أنا دائما في مأزق مع هذا الكمبيوتر..!!
عقدت شقيقتي أصابع يديها مع بعضهما وقالت بحركة مسرحية سخيفة..
سعاد: أوه ياله من صوت جذاب..!!.
نظرت اليها وقلت ساخرة..
أمل: وياله من ولاءٍ كبير لي يا حبيبتي.. علي أن انصرف..وداعا..
لملمت أغراضي.. ووضعت حجابي مره أخرى على رأسي.وانصرفت...
قلت لأمي بأن الدكتور عادل قد عاد وبحاجة إلي في عملية قيصرية مستعجلة..وعلي أن انصرف..
فما كان لها إلا أن دعت لي بالتوفيق الدائم..
عليها هي وأبى أن يتحملا جدول دراستي وعملي كطبيبة..فهما من أرادا ذلك المستقبل لي..
كما خططا لسعاد مستقبل المهندسة اللامعة..
وكلانا.. أنا وسعاد.. نسير على تلك الخطى المرسومة مسبقاً..
وصلت إلى المستشفى متأخرة دقيقتين...
فواجهني الدكتور عادل غاضبا ومهددا...
الدكتور عادل: إياكِ أن تغادري المستشفى قبل أن تخبريني مرة أخرى...إياكِ..
التزمت الصمت التام..
لم اعتذر..
لأنني لم أخطئ..فهو يتعمد إثارة غيظي.. يتعمد التقليل في الشرح كي أخطئ الفهم.. ويعاقبني بعدها..
وكانت تلك العملية ناجحة أيضا.. والمولود كان فتاة..وكلاهما سالمان..
لم اشهد حتى الآن عملية فاشلة للدكتور عادل.. فهو بارع بما يفعل..
بارع جدا إلى حد السخط..
قد أكون فرحة إذا اخطأ بتشخيص ما واصلح له أحدهم الخطأ..
سأقتنع حينها بأنه إنسان.. ولكنه لا يتيح المجال للخطأ..
غادرت غرفة العمليات ودخلنا إلى غرفة أخرى..
لم استطع البقاء صامتة اكثر من ذلك..
أمل: بربك دكتور عادل.. لقد صرفتني وكنت واضحا بذلك..
قام الدكتور عادل بغسل يديه وتجفيفها...
الدكتور عادل: إذا صادفتني غاضبا..فابتعدي عن طريقي..وإذا سمعت شيئا مما أقول..فلا توصليه لعقلك..أفهمت ما اعني؟
نعم لقد فهمت.. انه اعتذار بشكل غير مباشر..
لكنني لم اترك الأمر..
أمل: ولماذا تغضب؟ ألا يحصل معك أن تصادف زميلا فتقف لمجاملته قليلا؟!
الدكتور عادل: ما رأيت لم يكن مجاملة ..!
أمل: ماذا إذن..!!
الدكتور عادل: كان ضحكا وتبادل أحاديث تافهة في وقت عمل..
أمل: لم يكن كذلك أبدا..
صرف الموضوع غير مبالٍ..
الدكتور عادل: لا يهم..!..
وخرج من غرفة التعقيم سريعا..فلحقت به غاضبة..
أمل: بل يهم...لم افعل سوى تبادل التحيات والسؤال عن الأحوال هذا كل شي وليس جريمة..!
الدكتور عادل: هل رأيتني سابقا أتبادل الأحاديث والسؤال عن الأحوال والمجاملة مع أي شخص هنا..!!
أخذت في التفتيش سريعا...ولكنني لم أجد..لم أجد فعلا حدثا واحدا أتمسك به..
أمل: لا..
الدكتور عادل: هذا لا يعني بأنني لا احب مخالطة الناس..بل يعني أنني احترم وقت عملي..وفي وقت عملي ..لا أتبادل الأحاديث والمجاملات.. فهمتِ؟
أومأت برأسي خجلة...
عاد هو للمشي بخطوات سريعة لكنه ما لبث أن عاد وقال بصوت منخفض..
الدكتور عادل: شيء آخر آنسة أمل... لا تجيبي على اتصالاتي بواسطة الصوت الخارجي مرة أخرى..
بهذه الصفعة الكلامية تركني وانصرف..
وبقيت أنا وسط ذهولي.. وخجلي الكبير من انكشاف أمري..
ياله من شيطان خبيث...
كيف علم بذلك.؟!..


وانتظر ردودكم

مع التحيه: ستار






رد مع اقتباس
قديم 31-Dec-2005, 03:48 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
إحصائية العضو








مواضيع الكاتب


نـ NawaL ــوال غير متواجد حالياً


افتراضي

يسلمووو ستار على الجزء التاني والله يعطيك العافيه,.,







التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 09-Jan-2006, 03:47 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ستار
¤ô§ô¤*~نجم مميز~*¤ô§ô¤
إحصائية العضو