بسم الله الرحمن الرحيم
*
*
*
دخل الدكتور عماد .. على طلابه
في قسم إدارة الأعمال
كان الطلاب مشغولون بترتيب أوراقهم
حينما ألقى عليهم السلام
طلب منهم أن يتركوا أوراقهم
فهم لن يحتاجوا إليها اليوم
استغرب الطلاب من هذا الطلب
فهي ليست عادة للدكتور
حينما استعد الجميع
أخرج الدكتور دلوا من تحت الطاولة ..!!
ثم أخرج بعض الصخور
- انتهبوا لي يا طلاب .. وركزوا معي في هذه التجربة -
بدأ الدكتور يضع الصخور في الدلو
صخرة .. صخرة
إلى أن امتلأ الدلو
- هل امتلأ الدلو يا سامي ؟؟ -
- نعم -
- متأكد ؟؟ -
- بقوة -
أخرج الدكتور من أسفل الطاولة بعض الحصيات
ثم وضعها في الدلو
حتى سد الفراغات الموجودة في الدلو
- هيا يا عمر .. هل امتلأ الدلو الآن ؟؟؟ -
- قد يكون .. لا ....!!!! -
- أحسنت ..!! -
أخرج الدكتور من أسفل الطاولة كيسا به رمل
سكبه في الدلو
- هل امتلأ الآن ؟؟ -
أجاب الجميع بالنفي
أحضر الدكتور إناء مليئا بالماء
سكبه في الدلو
حتى امتلأ تماما
ثم سألهم
- هل يستطيع أحد الآن أن يفسر التجربة التي قمنا بها -
أجاب أحد الطلبة
- إنه مهما كان جدول المرء مليئا بالأعمال
فإنه سيجد فراغات في وقته بالبحث الجدي
وبالجد والمثابرة -
أكمل الدكتور
- ليس هذا فقط ... ولكني أطرح سؤالا
لو لم نضع الصخور أولا .. هل أمكننا أن نضعها فيما بعد ؟؟ -
- لا بالتأكيد -
- هذا هو المقصود
فلو أنا بدأنا أعمالنا بالأعمال السخيفة
الحصوات والرمل
لما استطعنا أن ننجز الأعمال المهمة
والتي هي الصخور -
- وما هي الصخور يا دكتور عماد ؟؟؟ -
- إنها أهدافك في هذه الحياة
مشروع تريد تحقيقه
كتعلمك .. وطموحك .. وإسعادك لمن تحب
أي شيء يمثل أهمية في حياتك
انتهت محاضرة اليوم
السلام عليكم -
خرج الدكتور .. وقد حفر في أذهان الطلاب
معلومة هامة
بطريقة ممتازة ومبتكرة
*
*
*
اسأل نفسك أخي الحبيب
كل صباح
ما هي الصخور الكبيرة في حياتك ؟؟
وقم بوضعها من الآن
واحرص أن تضعها برفق
حتى لا تكسر
*
*
*
للكاتب/ محمد علي غالب