عندما دقت أجراس الحزن تكاثفت الدموع ...
قد ماتت كل أغصاني وحناني ... قد تهت في الصحراء الموحشة ...
وضعت بين الوحوش الضارية ... قد أقسمت أن لا أهين نفسي أكثر ...
أتمنى أحياناً الموت
من شدة العذاب الذي أعيش فيه
لايوجد شخصاً على وجه الحياة
يشعر بما أشعر به
أو حتى يمتلك إحساساً كالإحساس الذي
أنولد فجأة في داخــلي...
أتمنى أن أعود طفل لتنزاح عني الهمــوم..
وأصبح كالوردة تنشر شذاها العذب لمن حولها
ولكن ليس كُل مايتمناه المرء يدركه...
قد قست علي الأيام ولم أعد قادر...
اليوم بكيت توجعا فوق وسادتي...
ولايوجد من يهتم بي وبمشاعري الحزينة...
أصبح الحُب لاشئ في يومنا هذا
فكلاً يجري خلف مصالح نفسه لايئبه لغيره
أو حتى يُسقي بقليلاً من الحنان الذي لطالما حاول أن يرتشف
القليل القليل منـــه....
في داخلي جرحاً ينزف بمرارة وآلم الوداع
كلما راودتني الذكريات..
ذكريات أيام جميلة
أعلم يقيناً بأنها لم ولن تعود..
فليس لدي طريقة أستطيع بها أن أسترجع الماضي
ومافيه من قلوب غالية وروحاً صافية
إحساساً دافئ حنون...
سوى تلك الذكريات الجميلة
جرحت وطعنت وتعلمت معنى الظلم ...
سأحبس روحي في كفن الموت ...
سأداعب غصني المجنون في كل ليلةٍ ...
سأتذكر كل ما جرى ... ربما لم أكن قوي في الماضي ...
ولكنني سأحاول أن أعيش الدنيا كما أراها ...
ولن يسكن جنوح قلبي سوى من يستحقها ...
قد بكيت على نفسي أكثر من مرة ...
وأهنت نفسي وأخيراً بقى قلبي معلقاً في كبد السماء ...
يتذوق كل معاني الحسرات ...
تساقطت كل أوراقي الخضراء اليانعة ...
ودقت صوت الحزن في نفسي ...
رغم إنني أحببتك حتى الجنون ... سأقف أمام المرآة ...
وسأقذف عليها وابل من الصمتِ ... تجرعت كل أنواع العذابِ ...
فلم أعد كما كنت وردة في بستان ... واليوم هي ليلتي الأخيرة ....
ليلة ظلماء محزنة ...
وفي باطنها خوف وحزن قد هدم كل حياتي...
حـــ الم ـــــلــــ وحده ـــيــــ جرح ـــــب سن توب