السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أخوتي ...
هناك موضوع تابعته اليوم على إحدى القنوات العربية بعنوان المُساكَنَة ...
أعنى بالمُساكَنة .. هو أن تعيش امرأة مع رجل دون أي عقدٍ شرعي بينهما .. بحجة أنهما يختبران بعضهما البعض ..فإن كان هو يصلح زوجاً لها ، و هي تصلح زوجتاً له تزوجا ..
و إلا ذهب كلٌ في حال سبيله ..
و أحياناً قد ينتج عن هذه العلاقة أبناء !!!!
ما أذهلني بحق هو رأي صحفيةٍ مسلمة .. تلك التي أيّدتْ المساكنة بحجة أن تجد من ترتاح له ... حتى إذا تزوجتْ لا تفاجأ يوماً بورقة الطلاق بين يديها ...
و ما أغاظني بحق .. هو تطاولها على دينها .. دين الإسلام .. حين وصفته بأنه دينٌ ذكوري .. سلب حقوق المرأة .. و سلب حريتها .. دينٌ لا مساواة فيه .. و استشهدت بالآية الكريمة ( ليس الذكر كالأنثى ..) ..
ألم تعلم هذه الصحفية أنها قبل ظهور هذا الدين كانت تُدفن حية ...
ألم تعلم كم كانت تُضطهد ..
ألم تعلم أن هذا الدين هو الذي شرفها أماً .. و أختاً .. و بنتاً ... و زوجتاً ..
ألم تعلم أن هذا الدين هو الذي حفظ لها حقها من الضياع ...
في هذا الدين فقط أصبحت لؤلؤةً مصونة ..
و درةً مكنونة ..
لا تطالها يدُ عابث ..
و إن حاول ..
فالويل كل الويل له ..
عفواً إخوتي ..
أعلم أني خرجتُ عن موضوعنا الرئيسي .. لكن لا تلوموني .. فمن غيرتي على ديني الذي تطاولت عليه تلك التي تدعي الانتماء إليه جعلني اكتب كل هذا الكلام ..
و مع احترامي لكل الأديان .. فإن الدين المسيحي يُقرّ بالمساكنة .. بعكس الدين الإسلامي ..
نحنُ هنا لسنا بصدد تصارع الأديان و الملل .. لكن آرائكم أخوتي تهمّني .. فقد هالني و هزتني آراء تلك الصحفية الشابة المسلمة ..
عن رأيي أنا ..
لا أؤمن بالمساكنة أبداً .. بل أراها امتهاناً للمرأة .. و ضياعاً للأبناء الذين يُولدون من غير أبٍ شرعي .. فيصبحون بلا أب .. بلا وطن .. بلا هوية .. بلا انتماء ..
هي بالنسبة للرجل مجرد قضاء حاجة .. لكنها كسرٌ لقلب المرأة التي مع العشرة قد يتعلق قلبها بذاك الرجل .. ثم ماذا لو اكتشف الرجل بعد انتهاء حاجته منها أنها لا تصلح زوجةً له .. سيتركها و يرحل ..
نحن العرب لنا تقاليدنا .. لنا عاداتنا .. التي تميزنا عن الغرب .. و تجعلنا أرقى من أن نحيا حياةً كحياة البهائم .. لنا قيمنا .. التي تأبى علينا هذه الأفكار ..
بالله عليك أيها الشاب .. أتقبل بالزواج من امرأةٍ عاشت معكَ أشهراً دون أي عقدٍ شرعي ، و عاشت مع قبلك كذلك ...
بالله عليكِ أخيتي ... أتقبلين بأن يُهشّم فؤادكِ الزجاجيّ بمعولٍ يختفي خلف قناعٍ يُدعى المُساكنة ...
أنا لن أتزوج إلا من يأتيني من الباب , و يطلبني بكل فخر من والديّ .. هذا هو فارس أحلامي ..
أما أن أعيش مع شخصٍ أجربه لفترة ثم أتركه .. هذا لا يوافق ديني و لا مبادئي و لا قيمي و لا أخلاقي و لا اعتقاداتي ... و لا حتى ضميري ...
هذا رأيي الخاص .. و اختلاف الآراء لا يُفسد للود قضية ... فما رأيكم أنتم في ...
((( المُساكنة )))
بــــــــــــــ مكة ـــــــــــنت