|
|
||
![]() ![]() |
![]() ![]() |
![]() |
قوانين شبكة افراح التسجيل والمشاركه للنساء فقط مركز تحميل الصور
|
|
|
|
|
||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||
|
|
في الخامسة من عمري أو ربما في السادسة لا أكثر ....فقدت أمي ...لم افقدها بالموت بل فقدتها بالطلاق ومازالت الذكرى الموجعة لاتبارح مخيلتي وأنا أبكي أمام حجرتها الخالية أبكي فقدانها... وأبكي شوقا لها والتماسا لحنانها ابكي بقوة وحرارة وأنا اسأل أين أمي؟ ولا تجد صرخاتي صدى من المحيطين بي سوى محاولة أشغالي بأي عمل لأنسى... ولا أنسى وهل هناك من يستطيع نسيان حياته؟ نبع الحنان وركن الأمان والاحتماء من غدر الزمان ... كل ذلك تلاشى بالنسبة لي, أصبحت فجأة بلا حدود ولا أقنعة ولا حوائط... لاشي يحدني ولا شي يسترني ... ضياع شامل يكتنف عالمي حتى غدوت كنبتة صغيرة جافة وسط صحراء مترامية الأطراف تحيط بها العواصف من كل جانب.. قاسيت الأمرين من حرماني من حنان أمي ووجودي وسط عائلة لاتعرف معنى الرحمة والشفقة ويحاولون الانتقام من أمي في شخصي الضعيف... طفلة صغيرة بلا سند ولا حماية .. ذقت مرارة الظلم وعذاب المحاباة ودموع الأيتام .. نشأت وترعرعت وسط أجواء مثقلة بأنفاس الغيرة والحقد مشحونة بالقلق والتوتر وهبوط متواتر في مشاعري وإحساسي قادني إلى البرود والبرود التام تجاه كل شيء وأي شيء ..لاشيء يثيرني ..لاشيء يحركني..مما أدى بي إلى الإصابة بمرض غريب وأنا في مرحلة المراهقة .. إغماء نادر حار الأطباء في تفسيره كنت اشعر بضيق شديد في التنفس وكأن أيد قوية تغتالني ثم أغيب عن الوعي غير عابثة بشيء ..لم يستطع العديد من الأطباء الذين عرض عليهم أبي حالتي أن يدلوا بتفسير معين أومرض محدد ولم يكن لديهم علاج لحالتي سوى الأدوية المقوية والفيتامينات ...حتى سمعت ذات يوم حديثا بين أبي وعمتي كانت عمتي تقول بإصرار: صدقني يا أخي علاج البنت بزواجها.. إن حصة مكتملة الصحة والعافية ولا ينقصها سوى الزواج ... رد عليها أبي بارتياح واضح: إنها مازالت في السادسة عشرة ... ثم من هو الزوج المنشود ..فحتى الآن لم يتقدم لها أي رجل للزواج ...أجابت بثقة: الزوج موجود إنه ابني عمر جاء صوت أبي ضعيفا متهافتا وهو يقول : لكن عمر لاوظيفة له ثم إنه قد خرج من السجن حديثا و... قاطعته بصوتها الأجش: لن نجد أفضل منه زوجا لها يكفي إن والدتها... ولم استمع لبقية كلماتها فقد غبت عن الوعي عاودتني حالة الإغماء العجيبة في تلك اللحظة وكأنما لتحميني مما يؤذي سماعه ويعذبني معرفته وافقت لنفسي هذه المرة وأنا مخطوبة من ابن عمتي الشاب السكير العربيد صاحب السوابق الذي لم يدع خطيئة على وجه الأرض إلا ارتكبها ...حاولت إبلاغ أبي برفضي لكن محاولاتي ضاعت وسط زخم الاستعدادات للزواج المرتقب ...أحسست أني ضعيفة هشة بدون أسلحة ولا حماية من أي نوع ...تلفت حولي ابحث عن صدر حنون يخفيني عن التطلع لمصير ارهب مجرد تصوره ..تلفت ابحث عن كلمة حنان ضاعت في أبخرة الحقد والغيرة ... بحثت عن دموع تجاوب دموعي ...عن جدار اتكئ عليه خلال معركتي مع الحياة لكن الزمن خذلني ...فواجهت حياتي المقبلة وحيدة إلا من حزني ..خائفة إلا من أمان مزيف يطرق أبوابي ...تزوجته وأمل بعيد يداعب مخيلتي وحلم مازال رغم كل شيء يحتل مساحات شاسعة من تفكيري ..فربما يتغير عمر بعد الزواج وربما يسمح لي بزيارة أمي ورؤيتها و..و حتى فوجئت به صباح ليلة الزفاف يقول لي بنبرة آمرة :انس أن لك أما على وجه الأرض ..أفهمت؟ سألته وكل جزء من جسدي يتداعى بصمت :ولماذا؟ وبقي سؤالي معلقا من دون إجابة ..حائرا يطرق راسي آلاف المرات وبعذاب يفوق احتمال البشر ..ماذا فعلت أمي ليقف منها الجميع هذا الموقف البشع ولأول مرة اسأل نفسي لماذا طلقها أبي؟ ولماذا يزج بي أبي في هذا الزواج الغير متكافئ .. إذ لم تكن فعلة أمي فوق قدرة الناس وطاقاتهم على التسامح والغفران؟!لم يكن تسأ ولي هو بداية عذابي , بل بدا زوجي معي سلسلة أخرى من العذاب كان يبالغ في إيلامي وتجريحي .. وحينما أتضجر أو أشكو ينصب علي سيل من الاهانات تفوق كل حد وتعلو على أي صبر ..لكنني ابتلع دموعي في صمت وأتعذب في صمت ,وحين قررت يوما أن اشكوه لعمتي فاجأتني بقولها: مثلك لايشكو مثلك يصبر ويتحمل.. ثم أخذت تدعو على أمي وتكيل لها الشتائم ...سألتها برفق:عمتي لماذا طلق أبي أمي؟ ..أشاحت بوجهها وهي تقول :أنت صغيرة لاشأن لك بهذه الأمور... وانسابت دموعي لتغرق وجهي وتبلل ثيابي ..ولماذا أنا ألان فقط أصبحت صغيرة ياعمتي ..لماذا لم تدركي صغر سني قبل أن تقحميني في دوامة التفكير والعذاب بزواجي من ابنك؟ سامحك الله ياعمتي ..ولم اسألها عن شيء بعد ذلك ولا لمحت لها بشيء ..اكتفيت بملامح اليأس المرتسمة على وجهي والحزن الناطق في العيون وحالات الإغماء التي تعاودني بين الفينة والأخرى أكثر مما كانت عليه قبل زواجي.... وبعد شهر فقط من زواجي دخل زوجي السجن في قضية مخدرات وعدت ذليلة إلى بيت أبي الذي كرهته من أعماقي, كما لم اكره شيئا في حياتي.. وبدأت الهمسات تدور حولي وتعالت الهمسات إلى أصوات حادة تصرخ في اذني ..وحيدة وجميلة وزوجها غائب في السجن وماضي أمها لايشفع لها ..يجب تشديد الرقابة عليها لا خروج إلا بإذن ولا مكالمة إلا با استئذان ..وحتى الكلام ممنوع ...دارت الدنيا من حولي وعاودني الإحساس الشديد بالضيق في صدري وازدادت عدد مرات غيابي عن الوعي, حتى جاوزت الحد المعقول..أدخلت عندها المستشفى وسلسلة طويلة من الفحوصات والتحاليل لينتهي بي الأمر عند الطبيب النفسي ..أذهلني مرآه للمرة الأولى كان شابا وسيما لم تقع عيناي على شبيه له من قبل وحنونا إلى درجة لاتصدق سألني برقة: جميلة وحزينة ..لماذا؟ نبض قلبي بعنف ووجدت نفسي احكي له كل شيء عن مأساتي ومع كل كلمة دمعة..ومع كل دمعة آهــة..وقطرة جديدة تزرع في قلبي بذرة حب تجاوب قلبانا في انسجام غريب غير مألوف..فوجدت نفسي أطلب الطلاق من زوجي يؤازرني أبي ومن ورائه الطبيب النفسي دون أن يعلم احد عن أمري شيئا .. وما إن حصلت على الطلاق من زوجي حتى هربت معه..مع الطبيب..وتزوجنا بعيدا عن الأعين ..وبعيدا عن كل رابط يربطني بذلك الماضي الكئيب الذي أحاول نسيانه..ووجدت السعادة معه ..ولم أحاول البحث عن أمي أو نبش ماضيها الذي لااعرفه ..يكفيني مااسمعه من الناس وكلامهم المكرر (الماضي يعيد نفسه والبنت ترث أمها) واصم أذاني عن كل شيء إلا سعادتي مع زوجي ودمتم سالمين ريماس2 iJJJJJJhvfm lJJk hglJJhqJJJJd hglJJhqJJJJd |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||
|
|
مشكور اخوي عاشق موضي على المرور |
||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مــن , المــاضــــي , هــــــاربة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
خدمات شبكة افراح
![]() |
![]() |