’,لابـــــ,’ــــد من الحــــ,’ـــــزن ,’
حياة الإنسان مليئة بالمصاعب والمتاعب ، وهي مزيج من المشاعر المتناقضة ، و الأحاسيس المتضاربة ،
التي لا غنى عنها ، لتكوين المعادل النفسي للإنسان ،
ويشكل الحزن جانبا مهما في حياة الإنسان ، يقف المرء عنده كثيراً ، يعطيه الكثير من الوقت ،
وربما الدموع والآهات ، أكثر مما يعطي الفرح من الوقت و من مشاعر السعادة ،
لأن الحزن عندما يحل في حياة كل شخص ينسيه كل لحظات الهناء ولذة العيش التي عاشها من قبل ،
ويجعله فقط أسيراً للحظة الحزن والكآبة ،
فيكفهر وجهه وتنقبض عضلاته ، ويتغير صوته ، وتتبدل سلوكياته ، وينتابه شيء من التوتر ،
كأن الدهر قد سلب كل ما أعطاه في دنياه ،
و إذا بكى رأيته يبكي من الأحشاء ، وتخرج زفراته ساخنة من بين أضلاعه ..
لماذا نهنأ بلذة الفرح والسعادة ، ونرتشف كأسها دون أن نتوقف عندها ونحمد الله كثيراً ؟؟
وإذا جاءت لحظة الحزن ( وهي آتية لا محالة ) اعتبرناها منغصة ، واستنكرناها ، وقابلناها بكل جحود ،
لما وجدناه في حياتنا من هناء العيش ، واستقرار النفس ، وحب الناس ونعيم الصحة والمال والولد ، وكثير من النعم التي حبانا الله بها ...
الحزن شيء حتمي في حياة الإنسان ، ولكن عند لحظات الحزن يعرف المرء قيمة السعادة ،
ويدرك أن الدنيا معادلات ، وأنها لا تستقيم على حال ، فلا بد للإنسان أن يكون مستحضرا ً هذه الحقيقة ،
حتى إذا داهمه الحزن في حين غفلة منه ، يدرك أنه أمام إحدى حقائق الدهر ، ويتعامل مع الحزن بواقعيه ،
ويتقبل جرعاته الحاذقة باعتباره شيء لا بد منه ، فليس للإنسان أن يختار من صروف الدهر ما يروق له ،
ويترك ما لا يروق ،
بل الإنسان خاضع لإرادة الله وابتلاءاته ، فإن شاء ابتلاه بالخير ، وإن شاء ابتلاه بالحزن ، وإن الله إذا أراد جعل الحزن سهلا ..
وتذكروا دعاء الهم والحزن :
(اللهم إني عَبدُك َ ابنُ عَبدِكَ ابْنُ أمَتِكَ نَاصِيَتي بِيدكَ مَاضٍ في حُكْمُكَ عَدْلٌ فِي قَضَائكَ أسْالُكَ بِكُلِ اسْمٍ هو لَكَ سَمَيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أو أَنْزَلْتَهُ في كِتَابِكَ ،
أو عَلمْتَهُ أَحَدا ً مِنْ خَلْقِكَ أو اسْتَأثَرْتَ بِهِِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ أنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيْعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي وَجَلاءَ حُزْني وذَهَابَ هَمي )
مع أطيب تمنياتي لكم بحياة سعيدة مليئة بالحب والسعادة .
أختكم :
’, كرستاله ,’