الإحساس الخاطئ
في مشوار الحياة يقف بنا قطار العمر في محطات كنيرة فنلتقي بأناس مختلفين ... نصافح وجوههم..
ونصافح قلوبهم... ومعهم نتذوق طعم البدايات.......
بداية الفرح
بداية الحلم
بداية الحب
بداية الغيرة
بداية أشياء كثيرة
أشياء بطعم السكر
وأشياء بمرارة المر
ومعهم ندخل في حالة من الحلم الجميل
حالة تشبهه الذهول
حالة من الهذيان الدافئ فيتخيل إلينا أن الشر غادر للأبد الكرة الأرضية.... وان الأرض أصبحت ملكنا وحدنا
ونتمادى في الخيال بهم ومعهم
وفجأة نستيقظ... قد توقظنا صرخة واقعية
وصفعة قاسية على وجه أحلامنا
فتتوقف كل الأحلام
ونتوقف عن الخيال
ويصبح حجم الخوف باتساع الدهشة
وعندها نعود إلى وعينا
نعود إلى أنفسنا
إلى حقيقة تنص على أن العهد الجميل انتهى
وان النبض الحي توقف عن الحياة
ونلتفت حولنا
نحاول التقاط أنفاسنا المرهقة
ونحاول إحصاء عدد البقايا الجميلة فينا
فلا تصافح قلوبنا سوى الندم
ونحاول عندها أن نجمع بقايا انكساراتنا
والمؤلم أن نكتشف أن ليس كل تبعثر يمكن جمعه
ولا نعلم عندها كم سنحتاج من الوقت كي نتخلص من إحساسنا بالندم على إحساس خطأ
كان يجب أن لا نفتح أبوابنا له
ولا نعلم كم سنحتاج من العمر كي نطوى مرحلة قديمة ونستقبل آخري جديدة
فمتى سنتعلم أن لا نندم؟؟؟؟
متى سنتعلم أن لا نعطى الجديد عند ميلاده فرحة اكبر من حجمه ؟؟؟؟
متى سنتعلم أن نبتسم لأحلامنا ونحن نلوح لها مودعين ؟؟؟؟
متى سنتعلم أن نعترف بأنه حتى أحاسيسنا الخاطئة تمنحنا بعض من الفرح في فترة من العمر؟؟؟
وقبل أن يراعى المساء الأحاسيس الخاطئة قد لا تكون خاطئة لو تغير الزمان والمكان
وبعد أن أرعبنا المساء
عذرا لبعض أحاسيسنا الجميلة
فأحيانا نضطر إلى قتلها كي لا تقتلنا الأنانية فتنتهي......
( منقولـــــــه )