للتسجيل

 

تحميل زفات مجانا  آخر رد: limo4ever    <::>    زفه تخرج فكرة جديدة من المايستروتنفع لعدد كبير  آخر رد: limo4ever    <::>    زفه باب الحاره ( ابداع جديد حصري )  آخر رد: limo4ever    <::>    إ ---- ع ---- ت ---- ر ---- ا ---- ف ---- ا ---- ت  آخر رد: ღ ندى القلوب ღ    <::>    لعبه الصراحه ؟؟؟؟؟  آخر رد: ღ ندى القلوب ღ    <::>    تعالو نحطم رقم قياسي للمنتدى......(ميمايس)  آخر رد: صرخة أنثى    <::>    |!¤*~`[الامبراطـــــــــــــــــور]`~*¤!|من الاقوى؟!!ومن يستحق المنصب؟!!  آخر رد: صرخة أنثى    <::>    روايه رومنسيه(فرحة عمري)؟؟  آخر رد: همس القوافي    <::>    ●● للأذكياَء فقط ●● >>> { تفضل وشاركنا مسابقة نااار بس بتفاعلكم }  آخر رد: صرخة أنثى    <::>    اسأل سؤال محرج وورط اللي بعدك  آخر رد: كيفي عنيده    <::>   

   الزفات       الاناشيد       محلات الافراح        قروب زفات       رسائل الجوال       ميزانيه فرحك        مركز التحميل 

                 الطب البديل       موسوعه الاسره المسلمه     مركز الالعاب      ماسنجريات        اعلن معنا       اتصل بنا     دليل المواقع

 

إعلانات شبكة أفراح

   

  زفات

 

    

 

روابط مفيدة

استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | اضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحة البداية



  

 

العودة   منتديات شبكه أفراح > *~ˆ°الصـالة العــامة°ˆ~* > الاخبار والمواضيع الساخنة

الاخبار والمواضيع الساخنة الاخبار الجديدة والمواضيع الساخنة
 

!!! عزيزي الزائر كي تستفيد من خدمات المنتدى عليك بالتسجيل ببريد حقيقي !!!

سجل الان

الرجل الذي انقلب عليه التاريخ -تابعوا معنا الحلقه الاخيرره

رد

 

 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-Jan-2007, 10:22 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الدكتور
• « ¨°. المشـرف العـام .°¨« •

الصورة الرمزية الدكتور

إحصائية العضو









مواضيع الكاتب


الدكتور غير متواجد حالياً


افتراضي الرجل الذي انقلب عليه التاريخ -تابعوا معنا الحلقه الاخيرره

الحلقة الاول صدام
سرق البيض في طفولته وبقي أمياً حتى العاشرة

أعجب بمنهج ستالين «القوة في هندسة المجتمع» وتقاطع مع رؤى بوش «الالهية» رحل صدام حسين وأغلق الباب وراءه، تاركاً الأسرار في مكان تائه، لا يدري أحد أين هو. وسيتعب المؤرخون كثيراً لأجيال قادمة في تفسير ما فعل وما لم يفعل، بل لماذا أنبت العراق شخصية مثيرة للجدل مثل صدام حسين. والسؤال الأكثر خطورة، هو هل بيئة صدام هي التي أنتجته واستطراداً هل هي مؤهلة لاستنبات بدلاء وشبيهين، أم أن صدام شخصية فريدة من نوعها لا يقاس عليها، مهما حاولنا التشبيه. هو ستالين العرب حسب خصومه، بل هو جمال عبد الناصر بنظر آخرين، وسيبقى العراك مستمراً بين الفريقين وبكل الوسائل المتاحة. هل هو رجل التاريخ أم هو عبء عليه، سؤال آخر لن نجد الجواب الحاسم عليه من أحد، لكن التاريخ رحب الصدر وله مكان لكل الرجال الذين صنعوا التاريخ، سواء كانوا جيدين أم سيئين، أبطالاً أم سفاحين. وهذا المنظور يسحب نفسه على شخصيات ما زالت حتى اليوم تختلف عليها البشرية، مثل نابليون وهتلر وستالين وآخرين كثيرين. انتهى صدام حسين أخيراً، بعد سلسلة طويلة من قرارات الإعدام ومحاولات الاغتيال والهزائم العسكرية الشنيعة. والمفارقة أنه ألقي القبض عليه بحفرة، في قرية الدور قرب المكان الذي هرب منه إلى سوريا فمصر بعد محاولة اغتيال الرئيس عبد الكريم قاسم عام 1959، وسقط نظامه في يوم إعدام المفكر الشيعي محمد باقر الصدر في 9 أبريل 2003، ونفذ فيه الإعدام في مركز الاستخبارات العسكرية السابق في منطقة الكاظمية، حيث كان يعدم معارضيه، فهل هي لعنة التاريخ، أم هو الزمن وقد عاد به إلى الوراء؟ في برقية من السفارة البريطانية في بغداد إلى وزارة الخارجية، بتاريخ 15 نوفمبر 1969، وتحت عنوان “صدام حسين التكريتي” جاء ما يلي: “ولد حوالي 1937. برز نجمه أول مرة حين اختارته قيادة البعث عام 1959 لاغتيال قاسم “الرئيس عبد الكريم قاسم”، حيث جُرح في هذه المحاولة. تولى منصب الأمين العام المؤقت لحزب البعث بعد نوفمبر عام 1963. ارتأى البقاء في الخلف منظراً للحزب، صاعداً تدريجياً في سلم الضوء. وفي عام 1969، ترأس الوفد العراقي الذي زار ليبيا عقب قيام الثورة هناك. عُين نائباً لمجلس قيادة الثورة، ونائباً لرئيس الجمهورية في نوفمبر عام 1969، كما تولى منصب نائب الأمين العام لحزب البعث”. والمقربون من صدام ممن عاشوا تجربة حياته الغنية بالأحداث، والذين اصطلوا بنار قسوته الفريدة رغم قربهم منه لسنوات طويلة، يبدون إعجاباً خفياً به، ربما كان نوعاً من الرهبة أكثر منه شعور الود والاحترام. وحتى ألد خصومه كانوا في أحاديثهم الخاصة في سنوات المنفى لا يخفون هذا الإعجاب المغلف بالدهشة من افعال الرجل وقدرته على تجاوز العوائق والأخطار، حيث إن مشعان الجبوري، المعارض سابقاً، والذي يرأس حالياً رئيس كتلة المصالحة العراقية في البرلمان بعد صدام، كان يقول: ““إن كل عراقي منا يحمل في عقله صداماً صغيراً”. صدام يسرق البيض ويقول الكاتب العراقي سعيد أبو الريش، مؤلف كتاب “صدام حسين: سياسات الثأر”: “نشأ صدام حسين من أسرة فقيرة جداً في قرية العوجة قرب مدينة تكريت. وكان يسرق كي يطعم عائلته حتى إنه كان يسرق البيض والدجاج وأشياء مثل هذه. وبسبب فقره المدقع بقي صدام أمياً لا يقرأ ولا يكتب وهو في عمر العاشرة. سمع أن ابن عمه يعرف القراءة فطلب منه أن يعلمه. وفي فتوته امتشق السلاح وكان خارجاً على القانون، وهنا استخدمه حزب البعث الذي كان يعارض الرئيس عبد الكريم قاسم، فطلب منه المشاركة في اغتياله عام 1959، لكنه فشل وهرب إلى القاهرة. وهناك تقول معلومات إنه اتصل بالسفارة الأمريكية في القاهرة، وأنه تأثر بشخصية الرئيس المصري جمال عبد الناصر. وبالنظر إلى جذوره المتواضعة، كان صدام يتمتع بإرادة مذهلة للاستحواذ على السلطة مع تركيز شديد على أهدافه وقدرة هائلة على تحقيق أحلامه. فلم يردع هذا الرجل أي شيء”. منهجي غير واقعي أبو الريش عمل سنوات طويلة مع صدام حسين شخصياً وكان مبعوثه إلى شركات السلاح الغربية، حيث كان جزءاً من المشروع السري لصدام لبناء ترسانة من الأسلحة الكيماوية والنووية، حيث يؤكد أن صدام حسين رجل حالم غير واقعي، لكنه مع ذلك كان مخططاً ومنهجياً في محاولاته لتحقيق أحلامه، وكان واقعياً في ذلك إلى أبعد الحدود. ومع أنه كان رجلاً قاسياً لكنه كان له أتباع كثيرون كذلك. وهو نجح في تكوين صورة معينة عن شخصه طيلة عشرين سنة من العمل الدؤوب، فإذا بكل هذه الصورة تنقلب رأساً على عقب بعد حرب الخليج عام 1990. “صدام حسين يعتقد أنه يتحدث مع الله، وأن الله أرسله من أجل مهمة معينة على هذه الأرض، وهي قيادة العراق، وجعله نموذجاً للبلدان العربية ثم اجتذاب العالم العربي ليصبح هو زعيمه الأوحد في الأزمان الحديثة” كما يرى أبو الريش، والمفارقة التاريخية هنا، أن الرئيس الأمريكي الذي غزا العراق عام 2003، وأطاح بصدام حسين، وألقى القبض عليه، ثم حاكمه وأسلمه إلى أعدائه كي يعدموه، هو أيضاً لا يتردد في تكرار المقولة نفسها وهي انه “ملهم من الله وأنه لا يفعل شيئاً إلا بإرادته”، وهكذا يتقابل الرجلان على صعيد أيديولوجي واحد، وإن كان متناقضاً على طول الخط. تلميذ ستالين ويكشف أبو الريش مسائل أكثر إثارة عن شخصية صدام، فقد استعار من الطاغية الشيوعي جوزف ستالين كل شيء، بل هو أكثر من تمثل بستالين في التاريخ. وكان صدام يحتفظ بمكتبة كاملة عن الزعيم السوفياتي، وقرأ الكثير عنه قبل أن يصل إلى أي منصب. وعندما كان عضواً عادياً في حزب البعث يتردد على مكاتب الحزب كان يقول لرفاقه: “انتظروا حتى أحكم هذا البلد لتروا ما سوف أفعله”. وكانوا هم يسخرون منه بطبيعة الحال، “لكنه كان طرحاً بالغ الجدية”. يتشابه صدام وستالين بتواضع المنشأ، كما عاش الرجلان في كنف الوالدة، والاثنان لا ينتميان إلى المركز، أي هامشيان في الدولة التي يعيشان فيها، صدام من قرية صيادين نائية، وستالين من جورجيا البعيدة عن مركز السلطة في موسكو. وهما أرادا هندسة المجتمع وتحديثه بالقوة حتى لو سالت الدماء أنهاراً فقد كان صدام مستعداً حسب أبو الريش لإبادة نصف الشعب العراقي إن كان هذا هو ثمن تحقيق الحلم، فيما أباد ستالين ملايين السوفيات في سياق حملة التصنيع الذي قام بها، محاولاً الانتقال بقفزات هائلة من العصر الزراعي إلى العصر الصناعي. السفير البريطاني وصدام في 20 ديسمبر 1969، بعد فترة قليلة من وصول صدام إلى الأضواء لأول مرة، إثر تسلمه منصب نائب الرئيس، وقد كان ظاهراً أنه الرجل القوي في حزب البعث وفي الدولة على حد سواء، وأنه كان صاحب السلطة القوية بخلاف المظاهر الخادعة، تكشف وثيقة سرية أخرى، أرسلتها السفارة البريطانية في بغداد إلى لندن في ذلك التاريخ، معالم مهمة من صفات وأفكار الرجل الذي سيحكم العراق بيد من حديد لعقود آتية. واللافت في نص الوثيقة، أن السفير البريطاني آنذاك الذي أراد اختبار أفكار صدام والتعرف عليه عن كثب، إنما توجه بنصيحة من دبلوماسي سوفياتي في العاصمة العراقية. تقول البرقية التي تلخص ما جرى في تلك المقابلة على لسان السفير: “استقبلني صدام في مكتبه المتواضع في القصر الرئاسي. تصرفه الظاهر كان يدل على التحفظ، ربما بسبب عدم اعتياده على هذه المواقف. وفي الدقائق الخمس لم ينبس صدام ببنت شفة. وكان طيلة الوقت يحدق في أثناء الحديث دون أن تظهر عليه أي علامة من علامات الانفعال أو التأثر”. وبعد أن تخطى اللقاء المهلة الرسمية وهو نصف ساعة، تخلى صدام عن تحفظه الأول، وانتحى بالسفير البريطاني جانب المكتب، وراح صدام يتحدث بدفء أكبر وبصدق حسب توصيف السفير. وحين سئل صدام عن سبب الاعتماد الكلي على الكتلة الشيوعية لشراء العتاد العسكري قال صدام: “ليس الأمر بهذه الدرجة من السوء” ثم أردف للسفير: “يمكن أن تكون العلاقات مع بريطانيا أفضل مما هي الآن” لكن حين تطرق الدبلوماسي البريطاني إلى قضية النفط، أطرق صدام كمن يتخذ برهة للتفكير ملياً. وهنا يشير السفير إلى ما يميز صدام عن أقرانه البعثيين أي لحظات التركيز. وفي ختام التقرير الدبلوماسي يفرد السفير البريطاني جملاً معبرة لوصف شخصية صدام حسين المتناقضة بين الشكل والمضمون، فهو عنيد ظاهراً واقعي ضمناً، إذ يقول:”أدهشتني شخصيته الجادة وهو ما يتميز بها عن بقية رفاقه في حزب البعث. لديه ابتسامة جاذبة، تدل على إدراكه للأمور وليست مثل ابتسامات البقية، التي هي أقرب إلى اللياقة الاجتماعية السطحية. هو شاب نافذ عنيد وعضو صلب في هيكلية حزب البعث، لكنه أحد الذين يمكن عقد الصفقات معهم إن لم يكن الوحيد”. انتظروني في الحلقات القادمه







التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 06-Jan-2007, 11:50 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
اســ الشوق ـــير
الخـــ عافك ــاطر

الصورة الرمزية اســ الشوق ـــير

إحصائية العضو









مواضيع الكاتب


اســ الشوق ـــير غير متواجد حالياً


افتراضي

رحمة الله عليك يا صدام
واسكنك الله فسيح جناتك
احد افراد السجن وهو حارس على سجن صدام ويحبه كثيرا
ومتعاطفا معه سئل الرئيس الشهيد صدام حسين قبل اعدامه
بأيام ( سيدي الرئيس كم من الوقت تطلبه اذا قالو لك ارجع رئيسا للعراق
قال له احتاج الى ساعه وخمس دقائق ، سئله الحارس وكيف ، قال ساعه
لاغير هندامي وخمس دقائق اجلس بها على كرسي الرئاسه وادير بها
شئون البلاد وارجع كل شي كما اكن بهذه الدقائق )
رحمك الله يا صدام

اشكرك اخوي الدكتور على هذه السيره لهذا الرجل واتمني
استكمال بقية الحلقات
تحياتي لك







التوقيع




مراكز تحميل الموقع للصور والملفات
http://www.afra7.net/an/up/

http://www.zffat.com/up/

موضوع للاعضاء الجدد لكيفية ادراج المواضيع والصور مفصل بالشرح والصور

رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2007, 05:10 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
روعــRaw3a7 ــه
• « ¨°. الابـــ ملكــة ــداع.°¨« •

الصورة الرمزية روعــRaw3a7 ــه

إحصائية العضو







مواضيع الكاتب


روعــRaw3a7 ــه غير متواجد حالياً


افتراضي

الله يرحمه

فعلا كان قيادي محنك
ولا راح يجي حدازيه ويحكم العراق
انا اعتبر فتنتهم قايمه الى قيام الساعه

والله اعلم


يسلموووو







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2007, 11:38 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
donet
نجــ جديد ــم
إحصائية العضو








مواضيع الكاتب


donet غير متواجد حالياً


افتراضي

رحمة الله عليك يابوعداي واسكنك فسيح جناته







رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2007, 11:44 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
إحصائية العضو








مواضيع الكاتب


شوارفسكي غير متواجد حالياً


افتراضي

الله يرحمه ويجعل مثواة والمسلميـــن(((السنه )))الجنـــه


يعطيك الف عـأفيه مشرفنا الدكتور


على الســـيرة وفي انتظار التكمله







رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2007, 12:22 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الكون
مشرفه قاعة الطب و الصحة

الصورة الرمزية الكون

إحصائية العضو







مواضيع الكاتب


الكون غير متواجد حالياً


افتراضي

رحمك الله ياصدام







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2007, 10:28 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الدكتور
• « ¨°. المشـرف العـام .°¨« •

الصورة الرمزية الدكتور

إحصائية العضو









مواضيع الكاتب


الدكتور غير متواجد حالياً


افتراضي

اسير الشووق

حلووه ورايقه

donet

شوورافسكي

الكون

اشكركم على تواجدكم







التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2007, 10:30 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
الدكتور
• « ¨°. المشـرف العـام .°¨« •

الصورة الرمزية الدكتور

إحصائية العضو









مواضيع الكاتب


الدكتور غير متواجد حالياً


افتراضي

الحلقه الثانيه


«صدام لافت للنظر، ويجب أن نتعمق في معرفة ما وراءه من أفكار وتوجهات. هو بعمر 38 سنة، ولا يحتل أي منصب حكومي. ومع أنه نائب لرئيس مجلس القيادة، لكنه هو الذي يدير دفة الأمور في العراق. قاس جداً، وبراغماتي جداً وسلطوي ذكي جداً. وأظن أننا سنرى العراق يلعب دوراً أكبر مما كان عليه قبل سنوات كثيرة». هذا هو تقييم مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون شرقي وجنوبي آسيا، ألفرد أثرتون، وذلك في الاجتماع الدوري الذي كانت تقيمه وزارة الخارجية عام 1975 برئاسة هنري كيسنجر لمراجعة قضايا العالم.وفي الاجتماع المذكور الذي كشفت عن مضمونه وثيقة أمريكية سرية أفرج عنها عام 2003، تداول الحاضرون بالحركة الدبلوماسية واسعة النطاق لصدام حسين في المنطقة ذلك العام، وذلك قبل يوم من زيارته إيران للقاء الشاه وبحث الخلافات الحدودية العالقة بين البلدين، وفي ضوء تقربه الملحوظ من مصر والأردن حيث قال كيسنجر: «إن هذا كان متوقعاً، بعد الاتفاق الذي عقده مع إيران (في مارس من العام نفسه)»

لكن كيسنجر أضاف: «ان تحرك العراق قد يدفع سوريا إلى التصرف بحذر إزاء إسرائيل (لجهة السلام معها بسبب تزايد نفوذ الراديكاليين العرب)». أثرتون أيده في تحليله وزاد: «إن العراق لديه مؤيدون كثيرون في سوريا وهم يتحينون الفرص للإطاحة بنظام الرئيس حافظ الأسد». ورأى أثرتون أن العراق يريد إظهار نفسه كبلد له دور ديناميكي وناجح في العالم العربي، لكن المقلق حسب تعبيره، «أن العراقيين ما زالوا مصممين على قلب نظام الأسد، باعتبارهم خصوماً للبعثيين السوريين من داخل الحزب»، وأمل أثرتون أن يتلهى العراقيون عن سوريا في هذه المرحلة، مع «أن السوريين يرون أن المخاطر ما زالت موجودة، وهو ما دعا الرئيس الأسد إلى التقرب أكثر فأكثر من مصر تحديداً لموازنة الخطر الآتي من بغداد».
في ذلك العام، كان صدام وقد أحكم قبضته بالكامل على مقاليد السلطة، وقضى على خصومه، قتلاً وسجناً ونفياً، قد بدأ ينطلق في بناء قدرات العراق العسكرية، تحقيقاً لطموحاته، ومستفيداً من الطفرة النفطية، التي وفرت له أدوات المشروع، فكانت حركته الدبلوماسية منتصف السبعينات بهدف تأمين الهدوء الإقليمي اللازم لاستكمال استعداداته.
لكن البداية الحقيقية لصدام حسين في مدارج السلطة ومراتبها كانت في عام 1959، زمن صعود الرئيس جمال عبد الناصر، والذي كان يسعى إلى توحيد العرب في دولة واحدة قوية، ومعظم الغرب يناهضه. في هذا العام تحديداً، اشترك صدام في محاولة اغتيال الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم، الذي كان يعارض مشروع الوحدة العربية. ووجد البعثيون في الزعيم المصري حليفاً ضد عدو مشترك، بدليل أن حافظ الأسد تقرب الى مصر لموازنة الخطر القادم من بغداد

الاستخبارات الامريكية تورطت بشكل مباشر فى انقلاب 1963 صدام حسين هرب إلى القاهرة بعد فشل المحاولة، وعاش هناك لفترة تحت الرعاية الرسمية. وهناك، فتح صدام لنفسه قناة اتصال بقوة عظمى كانت ترى أيضاً أن الرئيس قاسم غير ملائم لمصالحها، فأصبح من الزوار الاعتياديين للسفارة الأمريكية في القاهرة، وهو ما أزعج الاستخبارات المصرية فطلبت منه الكف عن ذلك. وفي هذا يقول سعيد أبو الريش مؤلف كتاب «صدام حسين: سياسات الثأر»، ان الاستخبارات الأمريكية تورطت بشكل مباشر في انقلاب عام 1963، وقام عملاؤها بإدارة الانقلاب عن بعد، وسلموا البعثيين لوائح الشيوعيين المطلوب تصفيتهم. كانت العلاقات في أوجها وجرى تبادل معلومات بين الطرفين واستمر التعاون لفترة بعد الانقلاب. وفي إطار المقايضة حصل الأمريكيون لأول مرة على نماذج من طائرات الميغ والدبابات السوفياتية كجزء من الاتفاق.
وقع الانقلاب في أبريل من ذلك العام، فعاد صدام من القاهرة في شهر مايو، وبدأ العمل فوراً كمحقق في معسكرات الاعتقال التي زُجّ فيها الشيوعيون. مارس التعذيب فيها، وصفى معتقلين. لكن الانقلاب البعثي الأول فشل بسبب انحياز الجيش إلى الرئيس عبد السلام عارف.

دعم امريكى للبعث
أما في الانقلاب الثاني عام 1968، فقد كان الرئيس عبد السلام عارف ضعيفاً وموالياً لعبد الناصر وبعد هزيمة 1967، ساد شعور عام أن قادة العرب في تلك المرحلة يجب أن يدفعوا ثمن الهزيمة أمام إسرائيل. ولكن كان للأزمة وجه آخر، فالرئيس عارف كان على وشك منح امتيازات نفطية لشركات سوفياتية وفرنسية وهذا يضر بمصالح الولايات المتحدة. كما ارتفعت أسعار الكبريت عالمياً، وأرادت واشنطن احتكار استخراج الكبريت العراقي. وهكذا قام وزير الخزانة الأمريكية السابق في عهد أيزنهاور روبرت أندرسون بلقاء سري مع قادة البعث، تعهدت فيه الولايات المتحدة بدعم البعثيين مقابل منح امتيازات النفط لشركات أمريكية.
وفي هذا الانقلاب، كان لصدام دور حاسم، فقد لبس البزة العسكرية رغم أنه ليس بعسكري، واحتل القصر الرئاسي. وبعد أسبوعين فقط، من انقلاب 17 يوليو عام 1968 نفذ صدام ما سمي آنذاك بالحركة التصحيحية حيث تم التخلص من غير البعثيين المعروفين أيضاً بموالاتهم لواشنطن. وضع صدام المسدس في رأس رئيس الوزراء عبد الرزاق النايف ورافقه إلى المطار حيث أقلته الطائرة إلى المنفى ليقع صريعاً في لندن بعد ذلك في عملية اغتيال منتصف السبعينات، وطال التطهير قيادات أخرى لقيت المصير نفسه بعد حين.

العراق والمشروع الحلم
كان الرئيس أحمد حسن البكر رجلاً لطيفاً ومتديناً وله علاقة نسب بصدام فسلم إليه مقاليد الأمور. أما صدام حسين فكان آلة عمل لا تهدأ ولا تتوقف، يعمل 18 ساعة في اليوم، ويرأس قسم الفلاحين وقسم العلاقات مع الأكراد ولجنة النفط ولجنة العلاقات مع الدول العربية واتحاد العمال، ومع تعاظم نفوذه راح الصراع بينه وبين القوات المسلحة يتصاعد، وهي القوة المنظمة الوحيدة القادرة على الإطاحة بالحكومة. وضع صدام صهره قائداً للأركان. غار من الجيش، فسمى نفسه جنرالاًَ ثم فيلد ماريشال مثل ستالين. اعتمد على أصحاب السوابق الإجرامية واستوعبهم في الأجهزة الأمنية، وكانوا يدينون له بالولاء المطلق لأنهم لم يكونوا شيئاً من دونه ولم يكن يخشى كذلك من خطرهم.
ويقول أبو الريش: «كان صدام معروفاً بانضباطه الشديد والتزامه المواعيد، فإذا كان لديك موعد معه عند الساعة الثالثة مثلاً، يسألك لماذا تأخرت خمس دقائق أو لماذا أبكرت خمس دقائق».
ويروي أبو الريش قصة انخراطه في مشروع صدام حسين منتصف السبعينات، فيقول: «جيل كامل من العرب كان يعتقد في تلك الفترة أن المشروع الحلم هو العراق وأنا كنت منهم. فكان العراق يتمتع بالثروة، ولديه عدد كاف من السكان، وعنده جيش قوي، ولديه الرؤى فوق ذلك. كنا نعرف أن صدام قاس، لكن المعادلة آنذاك كانت مختلفة تماماً. كان يصفي أشخاصاً هنا وهناك، ولكن الشعب العراقي ككل كان يحصل على ما يريده، وكانت شعبيته تتسع، وكان العرب يؤيدونه لأنه يواجه الغرب، ولأن صدام كان يقتل العراقيين ولم يكن يقتل العرب، لذلك كانت صورته ذات وجهين على الدوام».

بداية مشروع الزعامة
ويكشف أبو الريش أن مشروع السلاح غير التقليدي، بدأ به صدام حسين منذ عام 1974، فقد أنشأ لجنة سماها «لجنة التطوير الاستراتيجي» مكونة من ثلاثة أشخاص وصدام رئيسها. وحتى الرئيس البكر لم يكن يعرف ماذا تفعله هذه اللجنة. استفاد صدام من الطفرة النفطية فراح يقتطع 5% من مدخول النفط للأغراض العسكرية، واعتمد على العلماء والمهندسين العراقيين وهم كثر، وقام بجلب العلماء العرب من كافة أنحاء العالم، وكان منهم المصريون والفلسطينيون والمغاربة، وأدخلهم في برنامجه».والمفارقة كما يقول أبو الريش أن الدول الغربية قررت التجاوب مع طلبات الشراء المحمومة التي كان يعقدها صدام مع شركاتهم، ليس الأوروبية فقط والأمريكية أيضاً. «ولم يكن يقف شيء بوجه صدام سوى الوقت، وكلما سُد باب في وجهه انفتح آخر وكانت الحكومة الأمريكية تعرف ذلك. حصل على الطائرات القاذفة من فرنسا وبريطانيا، وعلى مفاعل نووي من فرنسا، وعلى بذلات مضادة للحرب الكيمائية والبيولوجية من بريطانيا. لا أحد قال له لا». ويضيف أبو الريش: «إن هدف الغرب كان إبعاد العراق عن الاتحاد السوفياتي فكانوا يبيعونه ما يريد، لكن في الثمانينات تغير الوضع حين ظهر الخميني في إيران، فرأى الغرب أنه من الضروري دعم صدام ضد إيران لأنه أقل الشرين سوءاً».







التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2007, 11:07 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
الدكتور
• « ¨°. المشـرف العـام .°¨« •

الصورة الرمزية الدكتور

إحصائية العضو









مواضيع الكاتب


الدكتور غير متواجد حالياً


افتراضي

الحلقة الثالثه

صدام حسين يحارب ايران بمساعدة الولايات المتحدة
واشنطن اعتمدت المليارات وقدمت المعلومات الاستخباراتية والنصائح الاستراتيجية


لم يستطع صدام حسين كبت نفسه -وهو الذي يرنو الى تحقيق الأمجاد وارتقاء موقع الزعامة -عن خوض مغامرته العسكرية الأولى، حين اجتاحت الدبابات العراقية في 23 سبتمبر 1980، غربي ايران، في عملية عسكرية أريد منها أن تكون خاطفة، لاسترداد ما يراه صدام أرضا عربية محتلة، فدامت ثماني سنوات.ويقول العميد الدكتور سعد العبيدي في كتابه «نوايا وحروب، نظرة نفسية لوقائع حروب ومعارك دامت أكثر من ثلاثين عاما»: «كانت نية الحكومة العراقية، التوغل الى العمق الايراني لاحتلال المدن الرئيسة والسيطرة على كامل منطقة عربستان وضفة شط العرب المقابلة، والدخول في مساومات مع الايرانيين حول ما يتعلق باتفاقية الجزائر أولا، وما يمكن الحصول عليه من مكاسب تتعلق بعموم منطقة عربستان بالدرجة الثانية، خاصة وأن القيادة (صدام حسين) حين طربت لأصوات الانفجارات وهدير الدبابات في يومها الأول كانت قد نوهت عن شروط جني الثمار بضوء ما اعتقدته خطأ من انجاز هائل لقواتها العسكرية وما حققته وهما من دور فاعل لحركتها السياسية». ويروى أن: «صدام حسين لم يتمكن من ادارة المعركة السياسية بالقدر الذي ينسجم والنتائج المحققة عسكريا، فوقع في مأزق اطالة الحرب دون أن يعي ذلك». ويؤكد الكاتب سعيد أبو الريش أن صدام وقبل اتخاذه قرار الحرب على ايران، أجرى اتصالا غير مباشر بالأمريكيين خلال جولة له على بعض الدول العربية، فقد كان في الأردن محطة تنصت للاستخبارات الأمريكية تغطي كامل المنطقة، وهناك اجتمع مع ثلاثة من كبار عملاء السي آي ايه. وسيكون للولايات المتحدة لاحقا ومع رجحان ميزان القوى لايران، دور أساسي في دعم المجهود الحربي للعراق، رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ عام 1967 اثر الحرب الاسرائيلية على مصر وسوريا والأردن.
اتخذت واشنطن في البداية، موقفا محايدا الا أن انقلاب الأوضاع في ربيع 1982 لغير مصلحة العراق، دفع الرئيس رونالد ريغان الى اعادة النظر بالموقف الرسمي، حسب شهادة موثقة لعضو مجلس الأمن القومي، هاورد تيتشر. وجاء في الشهادة التي رفعت السرية عنها أن القوات الايرانية اكتشفت ثغرة في الدفاعات العراقية ما بين بغداد والبصرة، في مايو ويونيو من ذلك العام، فاندفعوا في محاولة لفصل بغداد عن البصرة ما كان سيؤدي الى هزيمة العراق، ورصدت الأقمار الصناعية الأمريكية الثغرة العراقية والاختراق الايراني.
واشنطن بين خيارين
وجدت الادارة الأمريكية نفسها في خيار من أمرين، اما الالتزام الصارم بموقف الحياد، أو الانحياز الى العراق لمنع هزيمته. وفي يونيو 1982، حزم ريغان أمره في الاتجاه الثاني، فشل في ادارة المعركة السياسية بما ينسجم مع النتائج العسكرية

انقلاب الاوضاع في 82 ضد العراق دفع ريجان الى اعادة النظر في الموقف الامريكي
وصاغ سياسته الجديدة في توجيه صادر عن مجلس الأمن القومي. ويضيف تيتشر: «تولى رئيس السي آي ايه وليام كايسي شخصيا توفير ما يكفي من شحنات الأسلحة للعراق، والذخائر والآليات، ومنحت واشنطن اعتمادات بمليارات الدولارات للعراق، كما قدمت المعلومات الاستخبارية والنصائح الاستراتيجية خلال سير المعارك»، والتي كانت تصل الى صدام حسين عبر دول صديقة. ويقول تيتشر: «شاركت شخصيا في اجتماعات كان فيها كايسي ونائبه غايتس، لتحديد نوع الأسلحة التي يحتاج اليها العراقيون، كالقنابل العنقودية التي لها مفعول مضاعف لكسر الموجات البشرية الايرانية، ومضادات الدروع».
تيتشر يكشف ما هو أخطر: «ففي عام 1984، استنتج الاسرائيليون أن ايران أخطر عليهم من العراق، وفي اجتماع في القدس حضره المبعوث الخاص لريغان، دونالد رامسفيلد، عرض وزير الخارجية اسحاق شامير تقديم العون للعراق. والولايات المتحدة وافقت على العرض». ويضيف تيتشر: «سافرت مع رامسفيلد الى بغداد وهناك طلب من وزير الخارجية طارق عزيز نقل الرسالة الاسرائيلية الى صدام، لكن عزيز رفض وقال انه لو فعل فان صدام سيعدمه على الفور».
رامسفيلد، الذي سيكون وزير الدفاع الذي يطيح بنظام صدام بعد عشرين عاما، زار بغداد مرتين آنذاك، الأولى في ديسمبر 1983 والثانية في مارس 1984. الزيارة الأولى، جاءت تنفيذا للتوجيه الرسمي الأمريكي الصادر في 26 نوفمبر 1983، والذي يضع الأولويات في المنطقة وأبرزها التعاون العسكري الاقليمي للدفاع عن منابع النفط وتحسين الامكانيات الأمريكية في الخليج. اللقاء الأول لرامسفيلد حسب الوثائق السرية، انتهى بتقييم ايجابي من صدام حسين ومعاونيه. لكن ادانة الولايات المتحدة العراق لاستخدامه الأسلحة الكيميائية في الحرب، أزعجت صدام، فكانت الزيارة الثانية لرامسفيلد، من أجل طمأنة العراق من أن الادانة العلنية لا تعني تغير الموقف الأمريكي من دعم العراق ضد ايران. وفي هذا اللقاء، أغضب رامسفيلد صدام حين عرض عليه الحصول على ضمانات أمنية اسرائيلية لخط الأنابيب الى خليج العقبة في الأردن والذي كان قيد الانشاء بدلا من خط البصرة غير الآمن. وكان العراقيون يعتبرون مجرد الشراكة الأمريكية في بناء هذا الخط، هو نوع من الضمانة. وتروي الوثائق أن صدام طلب لقاء مسؤول أمريكي أرفع رتبة، هو ريتشارد مورفي المسؤول عن شؤون الشرق الأدنى وجنوبي آسيا في وزارة الخارجية لوضعه في عمق الشعور العدائي ازاء اسرائيل. وتتحدث معلومات أمريكية أخرى عن أن صدام كان يشك في امكانية هجوم اسرائيلي أمريكي على مواقع الأسلحة الكيميائية العراقية كمثل ما حدث في يونيو عام 1981 ضد المفاعل النووي العراقي.

تقرير امريكي: البديل ضعيف
والشكوك العراقية ازاء الولايات المتحدة رغم التعاون الوثيق معها، كانت تقابلها شكوك أمريكية ازاء مواقف العراق وسياساته بعد الحرب. فقد جاء في تقرير الاستخبارات العسكرية الأمريكية في 25 سبتمبر 1984 حول مجمل الأوضاع في العراق ما يلي: ان العراق ذو ثروة واعدة ودولة اقليمية قوية، يمسك به حزب البعث المنظم جيدا، وقائده الرئيس صدام حسين قاس لكن براغماتي. وان سيطرة الرئيس صدام على الشرطة والجهاز الأمني، واسعة الانتشار، ولا ترى الأغلبية أي بديل جذاب آخر.أكثر من ذلك، فان المجموعات الرئيسية للمعارضة هي في فوضى.فصدام حسين رد على حزب الدعوة المدعوم ايرانيا بإعدام أفراده المشتبه بهم وسجنهم ونفيهم خارج البلاد.
والقادة الأكراد الانفصاليون منقسمون بسبب نزاعاتهم التقليدية، ومن خلال سياسة الدهاء التي تمارسها بغداد استغلالا للخلافات القبلية الكردية.
أما الحزب الشيوعي في العراق، فهو منقسم الى أجزاء، وصدام قادر على نعته بأنه يخدم المصالح الايرانية وأنه يخون الوطنية العراقية.
ويتوقع التقرير أن العراق سيستمر في حملته النشطة لاستيعاب المعارضة ومعالجة الشكاوى البارزة والمعاقبة حيث يجد ذلك مناسبا، وان انتخابات المجلس الوطني وهو الثاني منذ تحول العراق الى جمهورية عام 1958 جزء من هذه الخطة.
والأرجح أن الخطر على صدام سيستمر، عبر اغتيال ينفذه عراقي بمبادرة منه، فيما المحاولات الايرانية لاغتيال صدام أو اثارة انقلاب عليه من طرف الشيعة العراقيين قد باءت كلها بالفشل. ومن غير المرجح بدرجة عالية أن تنجح أي انتفاضة شعبية من دون دعم حزب البعث أو الجيش. ثمة القليل ممن يمكنهم السيطرة على الجيش لتنفيذ انقلاب ناجح، علما أن الجيش سيكون المصدر الأكثر ترجيحا للمتآمرين ضد صدام، رغم أنه قدّم لهم من الحوافز للاحتفاظ بولائهم له. وعلى أي حال، لا يوجد أي وهم لدى الحزب القوي أو المتآمرين في الجيش، في أن تغيير القيادة سيؤدي الى انهاء حرب ايران بشروط مناسبة. فستبقى ايران تسعى لازاحة حزب البعث العلماني واقامة دولة ثيوقراطية (دينية) شيعية.

الآثار الاقتصادية للحرب
وحول الآثار الاقتصادية للحرب يقول التقرير: “اعتمدت بغداد سياسة التقشف والديون منذ منتصف عام 1983 مع انخفاض مخزون العملات الأجنبية الى 3 مليارات بعد أن كان 31 مليارا قبل شن الحرب على ايران في سبتمبر عام 1980. ان نمو الثقة الدولية بمستقبل العراق يعني أن العراق سينجح في اعادة جدولة ديونه المحافظة مع استمرار نضوب مصادره المالية. وسيتحسن وضع العراق بمجرد مد أنابيب النفط حتى لو لم يتدفق النفط فيها الا مطلع عام 1986.







التوقيع



رد مع اقتباس