هذة خاطرة كتبتها ابنة اخي في ابي رحمه الله اللي هوا جدها
وقد مر على وفاته سنة ونصف
وحبيت ان اعرضها في المنتدى
تتشابه الليالي في مخيلتي .. و تتماثل الأيام في ذاكرتي
يبدأ العرض اليومي
بأمل ينتثر على جانبي الألم
و تفاؤل يغمر مساحات الحزن
بأن كل ما حدث مجرد مسرحية
من تلك المسرحيات التي لا تسمن ولا تغني من جوع
أو أنها حلم في ليلة شتاء ماطرة
اختلطت علي فيها أصوات الرعد
بأضواء البرق و أشباح الصواعق
مرورا بنفس الأماكن
و نفس الوجوه
و نفس الرائحة
لينتهي بوقوفي قليلا
عند تلك الضحكات و الكلمات
و أسترق النظر لدمعة تحاول الفرار
كما فرت ذلك اليوم
" أنا بخير طالما أنكِ بخير .. لماذا تبكين ؟! "
نعم أنت الآن بخير
بإذن الله في جنان الرحمن
و لكن أنا هنا
أروي ظمأي بظلال الذكريات
وبتشبثي بكل رائحة بقيت منك ..
أحيانا أسطر الأحرف شوقا
و أستطرب الكلمات رثاء
فيظنها القارئون أسطورة
لعاشقة القلم .. و شهيدة الحرف
لا يعلمون .. ولا يعلم أحد
مدى ما تسحقه فيني كل كلمة
وما تحرقه مني كل ذكرى معك ..
أتعلم أن أوصالي ترتجف بردا في ليالي الفراق
و أنني أشتاق لدفء حضنك ..
منذ متى لم أداعب شعراتك الفضية
منذ متى لم أسمع صوتك
منذ متى لم تعاتبني
و منذ متى لم أرك في مكانك المعروف
و على كرسيك المعهود ..
إنها حكمة الإله .. أن ترحل لعالم آخر
أجمل من هذا العالم و أسعد و أنقى ..
**
لا تظن أنني ضعيفة منهزمة
بل مستسلمة و مؤمنة بقضاء الله و قدره
ولا تظنني جامدة ,, خالية من أي وفاء
بل إنني صامدة ,, حاملة مسؤولية بعدك على عاتقي
فرحمك الله
و رحمني في بعادك
و رحم شوقي لعناقك ..
الشهيدة