قصة من الآف القصص التي نسمعها مابين الفينة والأخرى
اليكم هذه القصة :
فجعت وفجعت الدنيا كلها , وضجت السموات والأرض من هذا الحدث الرهيب , ومن هذه الجريمة الشنعاء , رجل يفترض أنه من المسلمين يتآمر مع زوجته على قتل أمه , فتمسك زوجته أمه بيديها , ويأتي هذا المجرم بسكين ويطعن أمه طعنة , الا أنها لم تمت منها واستطاعت أن تتخلص من امرأة ابنها , ولكن الابن المارد الخبيث أبى الا أن يقتلها , فطاردها وأراد طعنها مرة أخرى , فأمسكت السكين بكفها , فانتزع منها السكين بقوة فقطع أصابعها , ثم ألقى عليها بابا من الخشب , فأمسكتها امرأته , فأخذ يطعنها طعنا متتاليا , ولم يكتف بذلك , بل أتى ببطارية سيارته وسكب عليها ماء البطارية ليتفنن في قتلها , وليستمتع بمشاهدة أمه وهي غارقة في دمائها !!!
انها جريمة فجع منها المسلمون ونشرتها الصحف قبل سنين وتكلمت عنها الاذاعات .
الحمدلله قد طبق عليهما حد الله وحكم عليهما بالقتل تعزيرا , ونفذ فيهما هذا الحكم العادل وذهبا الى الله يحملان الخزي والعار والخيبة .
لعنتهم القلوب ولم تترحم عليهم الألسنة .
ألهذا الحد وصل بنا الحال ؟ أين الله ؟ أين كلامه ؟ أين رسوله ؟ أين شرعه ؟
بل قل :
أين الفطرة التي فطر الله عليها الانسان , أن يحب أمه ويحسن اليها !!
أخوتي وأخواتي :
مهما أحسن الانسان الى أمه فلن يوفيها حقها , ولن يستطيع أن يعوضها عن تلك السنين التي أفنتها في خدمته وتربيته .
هناك من يتمنى أبوه وأمه أن يشاهدوا ابنهم الوحيد وأولاده وهو منصرف عنهم ..
هناك من يقطع أمه ليصل زوجته .
هناك من يحرم أمه ويغدق على زوجته .
ان هذا من أعظم الكبائر .
قال تعالى ( وبالوالدين احسانا )وقال سبحانه ( اما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ... الاية )
وقال صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة قاطع رحم " فمن قطع أباه وأمه حرم الله عليه الجنة لماذا ؟
لأنه خبيث الطبع , سيئ الخلق , منكر للجميل والمعروف .
وقال صلى الله عليه وسلم ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا بلى يارسول الله , قال : الاشراك بالله وعقوق الوالدين ......)
ومع هذاالترغيب في طاعة الوالدين والاحسان اليهما والترهيب من عقوقهما وعصيانهما الاأننا نجد صورا مأساوية يتجلى فيها العقوق بأبشع صوره بين المسلمين .
الولد يتهكم على والده ,يستهزئ به في المجالس , يسخر منه أمام الناس , يشتم أمه , يضربها بيديه ورجليه .
هذه الأم لطالما كانت تمسح عنه الأذى بيمينها , وتسهر عليه اذا اشتكى , فلا تنام حتى ينام , ولا تستريح حتى يستريح .
أين نحن من قول الحق ( أن اشكر لي ولوالديك الي المصير ) .
أين نحن من قول المصطفى ( رضا الله في رضا الوالد و وسخط الله في سخط الوالد ) اخرجه الترمذي
أين نحن من قول المصطفى ( الزمها فان الجنة تحت رجليها ) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الاسناد .
أي حق لهذه الأم التي جعل النبي الجنة تحت رجليها , واذا كانت الجنة تحت رجليها فلن يستطيع أحد دخول الجنة الا عن طريق أمه .
وفي الحديث ( الوالد أوسط أبواب الجنة فان شئت فاحفظ وان شئت فضيع )
فماذا بعد هذا ؟
من أراد الجنة فهي في رضا الوالدين , ومن أراد النار فهي في عصيانهما وعدم طاعتهما .
ألا من معتبر ......!!!
اللهم أرزقنا برالوالدين يارب العالمين آآآآآآآآمين .