قال الله تعالى " فاذكروني اذكركم " وقال " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم "
وقال " الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " وقال " والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما " وقال " يا أيها الذين ءآمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا* وسبحوه بكرة وأصيلا *هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما " وقال سبحانه" واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون "
والايات في الباب كثيرة .
أما من السنة فهذه بعضها :
- عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس يتحسر أهل الجنة الا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها )
-وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قلت يارسول الله : من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك , لما رأيت من حرصك على الحديث .أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لااله الا الله خالصا من قلبه أو نفسه ) رواه البخاري
-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ياابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ) رواه الترمذي
أيها الأحبه :
من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء , فليس شئ أكرم على الله من الدعاء لأن الله يقول " وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين "ولا يرد القدر الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا البر .
ووالله ان الله حيي كريم يستحي اذا رفع الرجل اليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين .
وبشرى لكم يامن يلجأون الى الله بالدعاء:
ما من مسلم ينصب وجهه لله تعالى عزوجل في مسألة الا أعطاه اياها اما أن يعجلها له واما أن يدخرها واما صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم .
وعليكم بدعوة ذي النون اذا دعا وهو في بطن الحوت " لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين " فانه لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط الا استجاب له .
وثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة الوالد ودعوة المظلوم ودعوة المسافر .
واليكم هذه الأوقات المباركه التي يستجيب المولى فيها الدعاء وهي :
الدعاء المستجاب
ترصد الأوقات الشريفة للدعاء وهي :
1 = من السنة يوم عرفــه
2 = من الشهور شهر رمضان
3 = من الأسبوع يوم الجمعة
4 = من الساعات ساعات الليل ( وقت السحر )
اغتنام الأحوال الشريفة التي تفتح فيها أبواب السماء وهي :
1= عند زحف الصفوف والقتال في سبيل الله
2= عند نزول المطر
3= بين الآذان والإقامة ، وبعد الصلوات
4= أثناء السجود
5= عند الكعبة
آداب الدعاء :
1= استقبال القبلة ، رفع اليدين ، المسح باليدين علي الوجه بعد الدعاء
2= خفض الصوت ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها )
3= لا تتكلف السجع ، ويستحب الدعاء بالدعوات المأثورة أو بما يرد علي اللسان والقلب وقيل ادعوا بلسان الذلة والإفتقار ولا تدعوا بلسان الفصاحة والانطلاق
4= التضرع والخشوع والرغبة والرهبة
5= الإلحاح بالدعاء ويستحب التكرار ثلاث ، أن يفتتح الدعاء بذكر الله عز وجل والصلاة علي النبي ويختمه كذالك
6= عدم الإستعجال والقول أنا دعوت كذا ولم يستجيب الله فقال الرسول ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل .....)
7= التوبة ورد المظالم والإقبال علي الله وأن يدعو بأسماء الله الحسني والإسم الأعظم ( يا مالك الملك ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا أرحم الراحمين ، يا حنان يا منان ، يا بديع السموات والأرض ، يا قدير ...)
وقد سأل رجل سيدنا موسي عليه السلام عن اسم الله الأعظم فأخبره اياه وذهب الرجل يدعو ويدعو عشرون عاما ولم يستجب الله له فرجع الي موسي يقول له دعوت كثيرا بإسم الله الأعظم ولم يستجب الله لي فاوحي الله الي موسي أن الرجل كان يدعو الله وقلبه مع غنمه ، وقال أحد الصالحين أن إسم الله الأعظم هو الإسم الذي تحس به أنه ملأ قلبك
فإدعوا الله وأنتم موقنين بالإجابه