افتى سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله - في حكم الآباءالذين يمنعون تزويج بناتهم لأنهم يأخذون رواتبهن بتوقيعه فقال -رحمه الله -
نقلا من كتاب فتاوى النكاح وعشرة النساء - من اعداد / خالد الجريسي
قال فضيلته :
امتناع الأولياء من الآباء أو غيرهم عن تزويج مولياتهم من أجل أخذ الرواتب محرم , فان كان غير الأب فليس له الحق أن يأخذ من مال موليته شيئا , وان كان الأب فله أن يتملك من مالها مالا يضرها ولا تحتاجه , ومع ذلك لا يحل له أن يمنع تزويجها من أجل هذا , لأن هذا خيانة للأمانة . وقد قال الله عزوجل : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون .واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم " سورة الأنفال 27-28.
فتأمل هاتين الآيتين لما نهى الله سبحانه وتعالى عن خيانة الله ورسوله وخيانة الأمانة قال " انما أموالكم وأولادكم فتنة " اشارة الى أنه لا تجوز الخيانة لا مراعاة للمال ولا مراعاة للأولاد , وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام :
( اذا خطب اليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) رواه البيهقي وابن ماجه .
واذا قدر أن الأب أو غيره من الأولياء امتنع من تزويج موليته كفئا لها فانه في هذه الحال تنتقل الولاية الى غيره من الأولياء الأولى فالأولى , واذا تكرر منه هذا الشئ فان ولايته تسقط لأنه في هذا الحال يكون فاسقا .
انتهت الفتوى ...
تعليق :
ان الواجب على الأولياء البدار بتزويج مولياتهم اذا خطبهم الأكفاء ورضين لذلك ولا يجوز عضلهن من أجل المال حماية للشباب والفتيات من الوقوع فيما حرم الله عليهم بأسباب عضل أوليائهم وظلمهم .