من الملاحظ في الآونة الأخيرة تأثر وتعلق الناس بشدة بمسألة الأبراج.. وتأثر شخصية الافراد بها..
.لدرجة ان مما اسمعه..ان الفتاة اصبحت بالإمكان اليوم ان ترفض خطيباً تكتمل فيه كل مواصفات (فارس الاحلام ) لمجرد ان برجه لا يتلائم مع برجها...وقد حدث هذا في اكثر من مرة...
وتقوم كثير من الفتيات بسؤال على من تتعرف عليهم عن ابراجهم لتحكم على المدى الذي يمكن ان يتآلفا فيه وتتقوى اواصر العلاقة بينهما....
ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن أُناساً سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليسوا بشيء . قالوا : يا رسول الله فإنهم يحدِّثون أحيانا بالشيء يكون حقا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرّها في أذن وليه قـرّ الدجاجة ، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة .
وإذا كان الحال كذلك فلا يجوز سؤال أمثال هؤلاء ولا تصديقهم لأنهم يخلطون الحق بالباطل ، والصدق بالكذب .من سأل عرّافا أو كاهنا مجرّد سؤمن سأل عرّافا أو كاهنا مجرّد سؤال لم تُقبل له صلاة أربعين يوما ، لقوله عليه الصلاة والسلام : من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة . رواه مسلم
فالأبراج لا تملك ضرّا ولا نفعا ، ولم يجعلها الله محلاًّ ولا سبباً للسعادة ولا للشقاوة ، فهذه مخلوقات من مخلوقات الله لا تنفع ولا تضرّ .
وكون الإنسان وُلد في ذلك البرج أو ذلك النجم لا يعني شيئا
وكونه ظهرت دراسات في هذا الجانب لا يعني صحة ما يذهبون إليه ، إذ أن نتائج بعض الدراسات ظنيّة أو تقريبية ولا تنطبق على جميع الأشخاص أو الفئات
قال قتادة رحمه الله تعالى : إن الله تبارك وتعالى خلق هذه النجوم لثلاث خصال : جعلها زينة السماء ، وجعلها يُهتدي بها ، وجعلها رجوماً للشياطين ، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه ، وأخطأ حظه ، وأضاع نصيبه ، وتكلّف ما لا علم له به ، وإن ناسا جهلة بأمر الله تعالى قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة مَنْ وُلد بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ، ولعمري ما من نجم إلا يُولد به القصير والطويل والأحمر والأبيض والحسن والدميم ، وما عَلِم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطير شيئا من الغيب ... ولعمري لو أن أحداً علم الغيب لعلم آدم الذي خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته وعلّمه أسماء كل شيء وأسكنه الجنة يأكل منها رغدا حيث شاء ونُهيَ عن شجرة واحدة فلم يزل به البلاء حتى وقع بما نهي عنه ، ولو كان أحد يعلم الغيب لعلم الجن حيث مات سليمان بن داود عليهما السلام فلبثتْ تعمل حولاً في أشد العذاب وأشد الهوان لا يشعرون بموته ، فما دلّهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته أي تأكل عصاه ، فلما خرّ تبينت الجن أن لو كانت الجن تعلم الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ، وكانت الجن تقول مثل ذلك : إنها كانت تعلم الغيب ، وتعلم ما في غد ، فابتلاهم الله عز وجل بذلك وجعل موت نبي الله عليه الصلاة والسلام للجن عظة ، وللناس عبرة .
لايخفى عليكم انتشار قراءة الطالع والحظ في كثير من الصحف والمجلات ومواقع الانترنت ، واعتقاد أصحابها في علاقة النجوم والابراج في شخصيات البشر وصفاتهم وفي نفسياتهم وعلاقتها بالاشياء التي تجلب السعاده أو الشقاء للناس . وهذه الامور تدخل في صميم الغيبيات التي اختص بها الله سبحانه وتعالى ومن تكلم فيها فقد تكلم في الغيب مهما حاول أن يبرر كلامه وينمقه بأسباب معينه وضعها العرافون والمنجمون .
وتلك الاسباب وضعها المنجمون والعرافون للتدليس على الناس وخداعم وتبعهم وصدقهم في ذلك المغرورين بكلامهم ، والذي يخفى عليهم كلام أهل العلم بالشريعه وكلام أهل العلم بالفلك بشأن التنجيم وحقيقته الزائفه .
ولذا نذكر بعض الآيات والأحاديث التي تبين بطلان عمل المنجمين :
قال تعالى : (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا . إلا من ارتضى من رسول ) سورة الجن.
فلا يطلع على الغيب أحد من البشر إلا الرسل لتأييد رسالاتهم . ولو كان المنجمون يعرفون شيء من الغيب لبطل مدلول الآيه والعياذ بالله .
و قال صلى الله عليه وسلم :
"من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد " [حديث حسن]
فدل هذا الحديث على أن علم التنجيم شعبة من السحر .وأن الزيادة فيه زيادة في السحر
ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوض فيه كما يخوض المنجمون .
فقال صلى الله عليه وسلم " إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا " [صحيح الجامع]
بل جعل التنجيم من أشد مايخافه على أمته صلى الله عليه وسلم فقال:
"إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها النجوم وتكذيب بالقدر وحيف السلطان " [صحيح الجامع]
ضحايا وهم الابراج والتي لم تعد وجبة “غير دسمة” تقدمها بعض الصحف في عالمنا العربي وانما سقطت في عالم القنوات الفضائية برامج للدجل والشعوذة مخصصة لقراءة الطالع بواسطة الابراج وتشير الاحصائيات الى ان الراكضين خلف غبار الابراج لاينتمون لشريحة عمرية محددة وانما تتباين اعمارهم وجنسياتهم وان كانت النساء اكثر تعلقاً بهذا الوهم.