الحمدلله وحده وبعد :
فان هذا الحديث من فضائل الأعمال التي يستشهد بها من أجل تكثيف الأعمال الصالحة في رمضان ورحمة الله وسعت كل شئ ولا يترتب عليها أحكام شرعية .
وبناء عليه فان العلماء يحتجون به ترغيبا في العبادة ولا بأس في ذلك , ولا يحتج به العلماء في الأحكام الشرعية وانما الاجتماع في فضائل الأعمال وهذا ما يراه جمهور العلماء .
ورغم ضعف الحديث بسبب انقطاع السند الا انه لا يقرر مفهوم المخالفة .
وقد ورد انقطاع السند لهذا الحديث كما يلي :
الحديث المسئول عنه هو جزء من حديث طويل، أخرجه الإمام ابن خزيمة في صحيحه ، والبيهقي والطبراني، وضعفه المحدثون.
والحديث ضعيف سندا ومتنا.
أما السند، ففيه انقطاع ، لأن سعيد بن المسيب لم يحفظ له رواية عن سلمان الفارسي.
الثاني أن في الحديث علي بن زيد بن جدعان، وضعفه غير واحد من المحدثين ، منهم الحافظ ابن حجر و أحمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني، وحكم عليه آخرون بأنه حديث منكر، كأبي حاتم الرازي والإمام العيني، والشيخ الألباني .
ولا يحتج من ناحية السند بإيراد ابن خزيمة له في صحيحه، فإنه لما ساق الحديث قال : إن صح، وهذا يعني عدم القطع بصحته.
ويجب انتباه الدعاة لضعفه ، وما يشمله من أمور لا يمكن القطع بصحتها، بل الواجب التنبيه على ضعفه وبيان رحمة الله تعالى الواسعة .
وقد جاء في حديث الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة"
والله أعلم...