يأخذ يدها المترنحه إثر ما ألمّ بجسدها الضعيف
لكي يضعها على خدّه كما طلبت هي ..
تلك اليد التي تلطخت بالدماء الطاهره , تودعه
وداع الميّت .. وهو يبكي .. يقول "يمه لا تموتين"
تبقى اليدُ معلقةً في خدِ حبيبها الصغير رغم ألم
الجِراح ..وفي آخر ساعةٍ لها بهذه الدُنيا ..
تريد أن تودِع الحياة ويدُها على وجه جنينها
تتأملهُ كأنما تراه لأول مره وتلمسه لأول مره
و هي حقيقة آخر مره !!
و تسقط يدها الشريفه عن الوجه المكلل بالدموع
..تسقط هذه اليد التي لطالما مسحت رأسي و مسكت
بيدي الى الصواب ..
سقطت اليد و علت صرخة الجنين .. يمه لا تموتين ..
آهٍ يا أمّاه .. لن ترد الروح الى الجسد في هذه الدنيا
أبداً .. يصرخ بأعلى صوته .. يمه .. يمه .. يمه لا تموتين ..
مع هشيم الزمن العربي البالي و إمتلاء الشوارع بالأشلاء
العربيه و الجثث الإسلاميه !! ها هو ذا الصبي
يصرخُ بأعلى صوته مودعاً أحن القلوب له و عليه
إنها أمه .. إنها أمه .. يصرخ بعاميّته .. يمه لا تموتين ..