إذا كنْتِ نَويْتِ القَلـبَ غَـدْرَاْ فإنَّ القلبَ يَقبَلُ مِنـكِ عُـذرَاْ
وإنْ كنْـتِ مُبَيِّـتَـة نَـوايَـا لِتَعْذِيْبي فَقَلبِـي جَـدَّ صَبْـرَاْ
وإنْ كنْتِ نَوَيْتِ البُعْـدَ عَنِّـي وذاقَ القلبُ بعدَ الصَّدِ هَجْـرَاْ
سَأبقَى مُخلِصاً في البَحْثِ عَنكِ وطيْفُكِ مُؤْنِسِي بَـراً وبَحـرَاْ
ومَهما طَالَ بُعدُك سَوفَ أبْقَـى أفتِّشُ عنكِ دَهراً بعـدَ دهـرَاْ
أيَا قلباً عَشِقتُ الجـرحَ مِنـه يَزيدُ غلاكِ بي ما زدتُ عُمْـرَاْ
فَإنِّي هَائِمٌ في الحُـبِّ أشْـدُوا بألحَانِ الهَوَى نَثـراً وشِعْـرَاْ
وصَارَ الحُبُّ في أطرَافِ جسْمِي وظنَّ النَّاسُ بي مَسّاً وسِحْـرَاْ
فأنتِي لُبَّ رُوحِـي يَـا فتَـاةً عَشِقْتُ جِراحَها صَـداً وقهْـرَاْ
فلنْ يَفنَى بقَلبِي حُـبُّ صِـدقٍ ولنْ يَلِجَ الفُؤادَ سِـوَاكِ زَهْـرَاْ
سَأبْقَى في وفَاءِ الحُـبِّ قيْسـاً وأنتِي غَايَتِي والعَيْـنُ مَهْـرَاْ
وإنْ لَمْ نَلتَقِـي فالحُـبُّ بَـاقٍ وإنْ مِتنَا فَهَذا الحُـبُّ ذِكـرَى
الشاعر/ناصر الشدوي