
دبي - العربية.نت
عقب ساعات من هروب كالون إلى جدة
قالت وكالة أنباء السعودية في خبر بثته اليوم السبت 24-11-2007 أن رئيس نادي اتحاد جدة السعودي منصور البلوي استقال من منصبه, دون أن توضح أسباب استقالته.
وذكرت الوكالة أن الامير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب وافق على قبول استقالة منصور البلوي من رئاسة النادي . علماً أن قراراً سابقاً صدر بتكليف البلوي لرئاسة مجلس ادارة نادي الاتحاد حتى انتهاء الموسم الحالي, على خلفية تجاوزات في سير انتخابات الجمعية العمومية للنادي.
وسيتولى نائب رئيس مجلس ادارة النادي جمال أبو عمارة المهمة خلفاً للبلوي بعدما أصدر الرئيس العام لرعاية الشباب قرارا بتكليفه برئاسة النادي للفترة المتبقية للمجلس الحالي لحين انعقاد الجمعية العمومية للنادي .
وتشير مصادر مطلعة الى أن قرار استقالة البلوي, جاء على خلفية الخلاف مع نادي الهلال عقب هروب المهاجم السيراليوني محمد كالون من الرياض قبل التعاقد معه رسميا وتوجهه الى مدينة جدة (غرب السعودية) للتعاقد مع نادي الاتحاد, ما أثار حفيظة مسؤولي النادي العاصمي الذين هددوا برفع الأمر الى الرئاسة العامة لرعاية الشباب, خصوصاً أن قضية مشابهة حدثت في العام الماضي حين خطف مسؤولو الاتحاد المحترف المغربي جواد زايري قبل توقيعه للهلال في خطوة اعتبرها الهلاليون سابقة خطيرة كونهم تلقوا فاكساً مزوراً باسم نادي سوشو الفرنسي دون أن يكون للأخير علم به.
وكان منصور البلوي تولى رئاسة نادي الاتحاد في العام 2003, قبل يقوده للفوز بكأس دوري أبطال أسيا خلال العامين 2004 و2005 ما منحه فرصة التأهل إلى بطولة كأس العالم للأندية في اليابان والحصول على المركز الرابع, واستطاع الاتحاد أن يحقق في عهد البلوي بطولات مهمة كالفوز بكأس ولي عهد السعودية وبطولة الدوري المحلي لكرة القدم, وبطولة الأندية العربية.
وكان المستشار القانوني محمد الدويش أكد في تصريحات نشرتها صحيفة "الرياضية" السعودية أن من حق نادي الهلال رفع شكوى رسمية للرئاسة العامة لرعاية الشباب عقب هروب المحترف السيراليوني محمد كالون.. مشيراً أن اللاعب جاء باستقدام لنادي الهلال ولا يحق له اللعب لأي ناد آخر غير الهلال، وكذلك ليس من حق أي ناد التعاقد معه، لكن إذا كان اللاعب جاء بتأشيرة زيارة فإنه لا يحق للاعب اللعب في أي ناد سعودي حتى يتم تحويل التأشيرة إلي عمل.. مشيراً أن هذا يأتي بناء على القرار الملكي رقم (826) والذي صدر عام 1395، وأضاف القول «إن هذه القضية في حال إحالتها إلى القضاء فإن القرار المتوقع صدوره سيكون ترحيل اللاعب إلى بلاده ومنعه من دخول السعودية لمدة 3 سنوات وتغريم النادي الذي تعاقد معه بمبلغ وقدره 2000 ريال».
ويرجح أن الخلاف على قضية التعاقد مع كالون تسبب في حرج لرئيس الاتحاد منصور البلوي مع المسؤولين في الرئاسة العامة لرعاية الشباب, ما جعلهم يراجعون قرار تكليفه برئاسة النادي, خصوصاً أن ليس رئيساً منتخباً, ما يجعل اتخاذ قرار بابعاده عن منصبه قرار قانوني.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
عدنان جستنية

تضاربت الأقاويل ولا أقول (الأنباء) حول (استقالة) منصور البلوي من رئاسة نادي الاتحاد حيث تم وصفها بـ(الإقالة) وليست الاستقالة وربما لتأثير (صدمة) الخبر. ما نقلته وكالة الأنباء السعودية وهي المصدر (الرسمي) الذي بدّد كل تلك الأقاويل والإشاعات عبر إعلان الرئيس العام الأمير سلطان بن فهد موافقته على استقالة البلوي (منصور) وتكليف نائبه (جمال أبو عمارة) بمهمة إدارة النادي لحين عقد الجمعية العمومية.
ـ ما من شك أن التعامل مع هذه المعلومة من حيث إثباتها أو نفيها لن يغير من الأمر شيئاً في جميع الأحوال ولابد لنا كجماهير رياضية (اتحادية) وإعلام (مسؤول) يقبل القرار بكل ما جاء في مضامينه بناءً على التوجيه الرباني (السمع والطاعة) لولاة الأمر، فهذا ما يأمرنا به ديننا الحنيف وفقاً لقوله تعالى (وأطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم).. صدق الله العظيم.
ـ كما أن الغوص في مسببات هذه الاستقالة بكل ما تملكه من حقائق وبراهين دامغة لن يغير أيضاً من الأمر شيئاً.
ـ ولكي نكون جميعاً في (منطق) التفاعل مع الحدث أحسب أن كافة الجماهير الرياضية تتفق على أن منصور البلوي لن تكون النظرة له من بعد الآن على أنه (رئيس) نادٍ سابق إنما يمثل في الواقع (رمزاً) للكيان الاتحادي ولأحد من رجاله الأقوياء (الأبطال)، وهذه الرمزية لها أكثر من وجه ومعنى في أسلوب تعاطينا لها سواء على مستوى الرأي العام أو الإعلام الرياضي.
ـ أعلم أن مثل هذا الكلام قد تأخذه أطراف أخرى بأنني (أبالغ) كثيراً في هذا الوصف، ولكن أعتقد أنهم بعد أسابيع قليلة جداً سوف يتفقون معي على (البطولات) العديدة والمختلفة التي حققها (البلوي) في صناعة أحداث حققت إنجازات كبيرة في منظومة العمل الرياضي ليست على مستوى ناديه فحسب إنما على مستوى الكرة السعودية بصفة عامة.
ـ نعم مثله مثل أي مواطن ورئيس نادٍ ومحب لناديه له أخطاؤه وعيوبه إلا أنه كان رمزاً في مواجهة الكثير من التحديات التي حاولت وسعت جاهدة إلى إضعاف ناديه والقيام بعدة تجاوزات في سبيل بلوغ انتصارات (شخصية) على حساب (الكيان الكبير) فكان لهم بالمرصاد قوياً بحجة (النظام) مستثمراً كل (ثغرة) تسمح له باستفادة تقلب الطاولة.
ـ الذين فرحوا اليوم لاستقالته هم من سيطالبون قريباً بعودته ذلك أن في غيابه ستفقد الرياضة (طعمها) ونكهة خاصة بها أوجدها بحضور شخصيته الرياضية وإن لناظره لقريب.
ـ وعلى ضوء كل المعطيات السابقة وما يختلج من المشاعر (الصادقة) تجاه هذا الرجل أجد أن مقولة من قال إن البلوي (استقال) لا أساس لها من الصحة بعدما أصبح (رمزاً) حيث تعد استقالته على (الورق) فقط إنما في القلوب فهي (مرفوضة) وسيظل له تأثيره القوي في صنع القرار ليس على مستوى نادي الاتحاد فحسب إنما على مستوى الكرة السعودية ليقيني بأن الأمير سطان بن فهد ونائبه حريصان جداً على ألا (تخسر) الرياضة السعودية شخصية في قامة ومكانة منصور البلوي.
* نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية