تقع مسؤولية انحراف الزوج وانبهاره بأية امرأة أخرى.. على زوجته التي لم تعرف
كيف تحتفظ به.
هذا ما تؤكده ميلسا ساندرز الأمريكية والتي قامت بتأليف كتاب (الزوجة والحبيبة).
وتقول ميلسا أنها تأكدت بعد تجربتها الشخصية أن انحراف الأزواج يرجع في معظم
الأحيان إلى جهل الزوجات بالأسلوب الذي يجب أن يتعاملن به مع أزواجـــــــــــهن
لتحصينهم أمام رقة ونعومة أية امرأة أخرى.
وإنه من الأمور الهامة التي يجب أن تفطن إليها كل زوجة، أنه قد لا تؤدي أحيانــــاً
سوء معاملة الزوج إلى انحراف الزوجة فإن معظم حالات انحراف الأزواج تأتي نتيجة
لجفاف معاملة زوجاتهم لهم.
وتقول ميلسا إنه من الخطأ أن تعتقد الزوجة أن اهتمام زوجها بها أمر مفروغ منــه،
لأن ذلك يجعلها تتصرف بلا مبالاة فيما يتعلق بجلب اهتمام زوجها الذي سريعاً ما
يمل وينزلق في تيارات أخرى ملقياً باللوم عليها.
وتوضح ميلسا إنه بعد عدة سنوات من الزواج تقل أهمية الجانب الجنسي في حياة
الطرفين.. ويتطلع الزوج في زوجته إلى المشاعر الدافئة والاهتمام المركز والعلاقات
الوثيقة، الأمر الذي عادة ما تعجز معظم الزوجات عن تقديمه لأزواجهن نظراً لكثـــــة
أعبائهن.
وتؤكد أن جلوسك مع زوجك لمدة ساعة على الأقل يومياً تكونين خلالها متفرغة له
تماماً، تتجاذبين معه أطراف الحديث في الشؤون التي تهمه يعد أنفع وأجدى مــــن
قيامك بأي عمل آخر مهما كلفك ذلك من تضحيات.
وتحذر ميلسا التي فازت بلقب الزوجة المثالية في ثلاث مسابقات متوالية، كـــــــل
زوجة من أن تفطن إلى أن هناك مراحل حرجة في عمر الزواج يزيد فيها فرصــــة
انحراف الزوج، مثل قدوم الأطفال وتزايد أعباء الزوجة وإرهاقها مع الصغار ساعـــــات
الليل والنهار.
وتنصح كل زوجة بعدم الانهماك في خدمة الأطفال بشكل جائر على حق الزوج.
وتقول إنه من الأفضل إشراك الزوج في بعض الشؤون الأسرية مثل بعض الرعاية
بالأطفال، وعدم الاعتقاد بأن إبعاده تماماً عن هذا المجال يعد تفانياً من جانبهـــا
لخدمة أسرتها. لأن ذلك من شأنه أن يبعد الزوج عن جو الأسرة ويفقده الشعور
بالانتماء بما قد يساعد على انجذابه في أي تيار آخر.
وتضيف بأن هناك مرحلة حرجة أخرى تأتي مع تقدم سنوات الزواج عندما يبلغ الأبناء
سن المراهقة وتنغمس الأم في مشاكل أبنائها.
وأيضاً قد يؤدي تقدمها في العمل وتحقيقها لمركز مرموق أن يشعر الزوج أنهــــــــــا
ليست في حاجة إليه أو أن هناك شيئاً آخر يشغلها عنه.
وتقول ميلسا إنها ليست نصيحة خيالية أو متنافية مع تطور العصر أن تقول لكـــــــل
زوجة إنه يجب عليها أن تغدق على زوجها بكلمات المجاملة الرقيقة التي تشعـــره
باهتمامها البالغ مهما بلغ عمره أو عمر زواجهما، فالمرأة بحكم طبيعتها أكثر قـــدرة
على العطاء وهذا العطاء يعد الباعث الحقيقي لقيام زوجها بدوره بعطائها.
وأخيراً تؤكد أن المرأة الذكية لا يمكنها فقط أن تحتفظ بزوجها بل يــــــــكون فــــــي
استطاعتها أن تستعديه إليها حتى لو انزلق نحو امرأة أخرى، فتقول أولا عليـــــــك
بالابتعاد عن الغضب الشديد في مثل هذه الحالة وتأكدي إنك قد أسهمت في هذا
الموقف ولو بقدر من سلبيتك وابتعادك وجدانياً عن زوجك.. واعلمي دائماً أن المحبة
كفيلة والود الصادق، كفيل بأن يضمد الجراح مهما كانت عميقة.. وإن جزاء الزوجــــة
التي تتمتع بهذا القدر الكبير من ضبط النفس عادة ما يكون مضاعفة حب زوجها لها.
منـــــــــــــــــــــــقــــــوووووول للفــــــائـــدة