متى تعتبر المرأة عاقرا؟
يراود هذا السؤال القسم الاعظم من المرأة.وهم في الحقيقة يحارون فيما يقدمون عليه اذا مضت فترة من الزمن ولم تحمل الزوجة.خاصة في وسطنا الشرقي المتزمت. وقد اختلف الاطباء حول تحديد الفترة المعقولة التي يتوجب على المرأة اذا لم تحمل خلالها مراجعة الطبيب. فمنهم من اعتبر ان فترة سنتين من الزمن هو الحد الاقصى للانتظار. ومنهم من اعتبر ان انقضاء عدة اشهر دون حمل هي فترة كافية للحكم على قابليتها للاخصاب والانجاب. لقد دلت الاحصاءات التي اجريت على 2390 امراة كن قد انجبن اطفالا في المستشفى ان الحمل الاول يحدث عادة خلال السنة الاولى من الزواج بنسبة 75%، وخلال السنة الثانية من الزواج بنسبة 15 % وخلال السنة الثالثة بنسبة 6% فقط.يستدل من هذه الارقام ان السنة الاولى من الزواج هي الفترة المعقولة للحكم على قابلية الاخصاب عند غالبية النساء. لذلك نحن شخصيا بعتبر انه اذا انقضت سنة واحدة على الزواج ولم تحمل المرأة، كان عليها ان تنشد نصيحة طبيب اخصائي بالعقم. العقم اوعدم الخصوبة هو عدم قدرة الزوجين غلى الانجاب بعد سنة من محاولات الاخصاب , يتم خلالها الجماع بمعدل مرة كل يومين او ثلاثة ايام , قد يكون سبب عدم الخصوبة راجعا للزوج او للزوجة , وقد يكون مؤقتا وتمكن معالجته , كما قد يكون نتيجة حالة غير قابلة للاصلاح , وفي كل الاحوال توجد حلول نسبية لكل مشكلة .
العقم عند المراة نوعان: عقم اولي عقم ثانوي العقم الاولي : هو العقم الذي يصيب المراة منذ بداية حياتها الجنسية او زواجها العقم الثانوي : هو العقم الذي يصيب المراة بعد انجابها طفل او طفلين او بعد اجرا عملية اجهاض , بالاضافة الى ذلك , هناك نوع من العقم يتكرر عند المراة بعد كل ولادة بالرغم من معالجة اسبابه في المرات السابقة . وقد تصادف احيانا في كل مرة الاسبلب ذاتها التي سببت الغقم في المرات السابقة وتختلف اسباب العقم باختلاف انواعها فاذا كان العقم اوليا تكون اسبابه عادة عائدة لامراض غددية او هورمونية او لعدم نضوج الاعضا التناسلية عند المراة او لاسباب تكوينه . اما العقم الثانوي الذي يصيب المراة بعد الولادة الاولى او الثانية او بعد الاجهاض , فهو ناجم في غالب الاحيان عن مضاعفات الولادة بحد ذاتها خاصة اذا كانت هذه الولادة عسيرة وحصلت خلالها انزفة حادة وتمزقات ومضاعفات جراحية . ومن اسباب العقم الثانوي ايضا الحميات النفاسية ومضاعفات الاجهاض وجميع الالتهابات التى تصيب الرحم والنفيرين على انواعها كالامراض الزهرية وامراض الحمى الباطنية .
اعضاء المراه التناسليه:
تقسم الاعضاء التناسلية لدى المراة الى قسمين: 1) الاعضاء التناسلية الخارجية . 2)الاعضاء التناسلية الداخلية ويفصل بينهما غشاء البكارة . الاعضاء الداخليه: وتبتدئ بالمهبل. المهبل: وهو قناة عضلية تمتد من فتحة المهبل الى عمق الرحم , طولها من 7- 10 سنتيمترات . وتالف المهبل من غشاء مخاطي داخلي يتصل بغشاء الرحم ومن طبقة عضلية انسجتها متشابكة في الطول وفي العرض , وهو سهل التمدد والتوسع . ويكون المهبل عادة رطبا بفاعل مادة حليبية تنضج باستمرار من الاوعية الدموية اللمفاوية التي تغذي جدرانه بغزارة . الرحم: عضو عضلي مجوف , يبلغ طوله 8 سم وعرضه حوالي 5 سم وله عنق يصل القناة المهبلية بجوف الرحم ويحمل على جانبيه اوعية الدم الرحميه الثخينه . وفي جوف الرحم من الداخل , تمر عبرها الخلايا المنوية لتصل الى الرحم , وهي قابلة للتمدد والتوسع في فترة الاخصاب من الشهر لكي تستقبل المادة المنوية وتسهل لها طريق العبور . وفي الرحم – بيت الجنين – تجد البويضة الملقحة مكانا صالحا للتعشيش. المبيضان: هما العضوان المنتجان للبويضات عند المرأة ويقع كل واحد منهما على أحد جانبي الرحم ويتعلقان بالحوض بواسطة أربطة نسيجية عريضة.ويتراوح طول المبيض بين 3-4 سم, وعرضة بين نصف سم وسنتيميتر واحد وهو مرن مطاط الاّ أنه متين جدا. كيف تحدث الاباضه: ان جسم المراة البالغة لا يفرز الاّ بويضة واحدة كل 28 يوما بصحبتها كمية معينة من الدم, وتعرف هذه الوظيفة بالدورة الشهرية او الدورة الطمثية او“الميعاد“ كما هو شائع. ويبدأ الحيض في سن المراهقة. ويكون عادة في سن الثالثة او الرابعة عشرة, ويستمر حتى سن الخامسة والاربعين او الخمسين.ويستمر سيلان الدم العادي مدة تتراوح بين ثلاثة ايام وخمسة ايام,وتكون كمية الدم اكثر اكثر في اليومين الاولين من الحيض,ثم تقل تباعا بالتدريج وتتراوح كميتها بين 40-60 ملغراما, او ما يعادل ربع كوب عادي. وهي تستغرق حوالي اسبوعين بعد الحيض وتسبق موعد الاباضة ويتم فيها نضوج في أحد المبيضين . ويحدث ذلك تحت تاثير الغدة النخامية الرابضة تحت الدماغ , وفي هذه المرحلة بالذات, وتحت تاثير هورمون الفالليكولين,يحدث تبدل عام في الجسم. فتفقد المراة اتزانها الجسماني والنفساني وينقلب مزاجها وترهف احساساتها وتصبح شديدة التاثر أي مرحلة الاباضة. في هذه المرحلة تبدا الغدة النخامية المذكورة بفرز مادة هورمونية جديدة في الدم من شانها اطلاق البويضية من عقالها من المبيض الى الرحم ولايتم انطلاق البويضة الا بتاثير هذا الهورمون . فينفجر جيب جراف الحاوي على البويضة وتنطلق هذه الاخيرة من سطحه ليلتقطها طرف القناة المشرشر ويدفعها الى داخل الرحم . في هذه المرحلة يستعد الرحم بجميع وسائله للاستقبال البويضة المتجهة نحوه بعد انطلاقها من المبيض ولا يتم ذلك بصورة عقوبة , بل بتاثير الغدة النخامية ايضا والمادة الهورمونية التي تفرزها لهذا الهدف فهذه المادة سوف تنشط الجسم الاصفر وتحثه على الافراز . ويلعب ” البروجستيرون ” دورا راسيا في تطور الحمل . في هذه المرحلة تتوسع اوعية الرحم الدموية وتتضاعف وتتكاثر ويصبح غشاء الرحم المخاطي سميكا وتكبر الغدد فيه وتستعد لاستقبال البويضة مهيئة بذلك خير وسادة لافضل ضيف وهي المرحلة الاخيرة من الدورة الشهرية, وفي هذه المرحلة تنهار بسرعة نسبة الهورمونات التناسلية في الدم ويموت الجسم الاصفر وبذلك يتوقف المبيضان عن الافراز فيحدث اضطراب عنيف على صعيد الرحم , وخاصة بطانته,التي تذوي وتنجرف لتطرح مع العصير والافرازات على شكل الدم الشهري. ولكن ما ان تمضي 3او4 ايام, حتى يعود كل شيء على طبيعته ويتوقف سيلان الطمث. في اليوم الخامس من الحيض, تبدأ الدورة الشهرية بانتظامها من جديد. ولا شك أن جملة من النهايات العصبية الدقيقة, وعصارة الهورمونات التي تفرزها هذه النهايات. والاوامر الصادرة عن انقسام عديدة من الدماغ تشترك جميعها اشتراكا مباشرة او غير مباشرة, في تنظيم هذه الدورة الجنسية ذات المراحل الاربع _ ( نضوج البويضة وانطلاقها ثم اندثارها)_ التي تعكس حياة المراة الجنسية في كل دورة شهرية. النضوج الجنسي: يبدا الاخصاب لدى الفتاة عند بلوغها سن النضوج الجنسي اي عند بدء الحيض. ولكنه يحدث غالبا,ان الفتاة التي تتزوج في سن مبكرة لا تخصب في السنوات الاولى بالرغم من عدم اتخاذ اجراءات ثانوية لمنع الحمل.وسبب ذلك راجع لعدم انتظام الدورة الطمثية عندها وعدم نضوج البويضات تماما في المبيض اسباب العقم: عدم نضوج الاعضاء التناسلية عند المرأة . سداد القناة بسبب عيوب تكوينيَّة. انسداد القناة بسبب التصاقات والتهابات أو الندوب التي تظهر اثر ولادة عسرة أو اجهاض أو عملية جراحية عبى عنق الرحم. انسداد فوهتي القناة بسبب الاورام في الرحم أو عنقه أو في المهبل. ضيق القناة الرحمية لأسباب نفسيَّة أو عصبية. كثر هذه الاسباب شيوعاً هي تكوينيًّة أو عدم اكتمال نضوجه أو الاسباب النفسية أو العصبية . يرافق هذه الاسباب انقطاع في عملية التبويض وعدم انتظام عمليًّة الحيض. احد الاسباب الرئيسية للعقم ،في هذه الحالة لا يدخل القضيب بشكل كافي في المهبل مما يؤدي الى القذف في مدخله او في اسفله .واسباب ضيق المهبل اما تكون ناتجة لتكوينه او اسباب عصبيّة .السبب العصبي يحدث نتيحة لزيادة الحساسية في الاعضاء التناسلية. فتحدث للمرأة حالة نفسية ضد الجنس ،لان كلما اخذ عضو التذكير في الدخول ولو قليلا تشعر المرأة بآلام لا تطاق. وقليلا ما نصادف ضيق المهبل لتكوينه لذا فان السبب الثاني اكثر احتمالا،او ممكن ان عضوالتذكير يكون ضخما جدا، مما يؤدي للمرأة أن تعتقد العيب بها. وممكن أيضا ان ضيق المهبل ينتج عن التهابات في غشاء المهبل أو جروحات في غشاء البكارة. wالعصير المهبلي يكون حامضياً بطبيعته ليحمي المهبل من الجراثيم والميكروبات الفتاكة ،وليساعد الحيوانات المنوية في الانزلاق في مجرى عنق الرحم . اما اذا زادت حموضته فسيصبح الحامض فتاكاً للحيوانات المنوية مما يقتلها او يشل حركتها اذا قذفت للمهبل . اجريت التجارب عن هذه الحالة مما تبين صحة القول . فلدىالنساء العاقرات واللواتي تعانين من هذه المشكلة فُحصن بعد معاشرة ازواجهن فوجدوا أن الحيوانات المنوية قد تجمعت في اسفل المهبل مقتولة أو مشلولة الحركة ،مما فُحص أيضاً الحيوانات المنوية التي لم تقذف لداخل جسم المرأة فتبين أنها صالحة للأخصاب. اذا كان الضيق ناتجاً عن نقص في نضوج وتكوين الاعضاء التناسلية فيتم اٍعطاء المرأة كمية وافرة من الهرمونات الجنسية الانثوية التي تحث على تنيشط المبيضين وتضخم حجم الرحم ، وتنمية باقي الاعضاء التناسلية.أمّا اذا كان الضيق ناتجاً عن تشويه أو ندوب أو التصاقات اٍثر الولادات الصحيحة فالعلاج يكون عن طريق عملية تجميلية التي تؤدي الى اٍعادة عملية فتح عنق الرحم بالاضافة الى التغذية الغنية بالفيتامينات كالحديد والكلس .. وتوجداليوم في ايدي الاطباء أدوية هرمونية فعالة التي تستخدم هي أيضاً من أجل حث الغدة النخامية على الافرازات وتنشط المبيض عن طريقها. أما في حالات انقباض الالياف العضلية لأسباب نفسية أو عصبية فيقومون بعلاج المرأة عن طريق اٍعطائها الادوية المسكّنة التي من وظيفتها اٍرخاء عضلات الرحم وتوسع عنقه. وفي هذه الحالة يمكن أيضاَ اٍجراء عملية جراحية عن طريق أصابع معدنيَّة تُدخل الى عنق الرحم فترتخي العضلات تدريجيَّا فيزول الانقباض نهائيّا ويكون احتمال في وقوع حمل.
تشوهات الرحم:
wتختلف عيوب الرحم التكوينية وتتعدد تشوهاته الى درجة ازدواجية الرحم في بعض الحالات وانعدام وجوده اطلاقاً مع المهبل في الحالات الاخرى . وتنشأ هذه العيوب عن عدم اتحاد قناتي ((موللر)) عند الجنين . واهم هذه العيوب هي التالية: 1)الرحم والمهبل مزدوجان . 2)رحم مزدوج ومهبل واحد . 3)الرحم ذو قرنين . 4)الرحم مقوس. وتنشا كل هذه العيوب نتيجةً لعدم اتحاد الجزئين السفليين لقناتي ((موللر ان عيوب الرحم التكوينية التي لا تسبب للفتاة او للمراة اية مضاعفات صحية لا تتطلب علاجاً . اذا كان الرحم مزدوجاً يمكن للحمل ان يستمر حتى اشهره الاخيرة وتتم الولادة عن طريق المجاري المهبلية او عن طريق العملية القيصرية . اما اذا كان الرحم مقوسا ، او ذا قرنين فثحدث اجهاضات متكررة عند المرأة في الاشهر الولى من الحمل . وتكشف هذة العاهات --- عادة – بعد الجهاض الثالث وحتى الرابع . والمراة في هذه الحالة تشكو من عقم ثانوي لا يمكن علاجه الا باجراء عملية جراحية باطنية . اما بالنسبة لانعدام المهبل والرحم فلا علاج للعقم الناجم عن هذا العيب وهذا امر طبيعي.