السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ’ ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ,وأشهد أن محمداً عبدالله ورسوله . أمـــ بعد :
فإن السنة هي ألأصل الثاني من مصادر الشريعة الإسلامية , كما وصف الله تعالىنبيه صلى الله عليه وسلم بإنه { يعلمهم الكتاب والحكمة } . [ البقرة 129 ]
وقال صلى الله عليه وسلم : (( ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه )) [ رواه الألباني بإسناداً صحيح مشهور 188536 ]
وأنـا هنــا .
هنــا حيثُ لا بد أن نكون هنــا .
في هــذا الموقف حين تنشر بين طيّــات المنتديات وصفحات المواضيع ,, أحــاديث كاذبة عن رسولنـا الكريم .
أحــاديث بإسنادات ضعيفة ’’ وأحاديث موضوعه ’’ وأحاديث من أقوال الحكماء نسبوها إلى رسولنــا الكريم.!
اهــذا مـ تدعونه حبُ لخير الخلق ؟
امـ انتم فقط موجودين في المقاطعة والمظاهر الكلامية والفعلية ؟
سبحان الله .
ننصر الرسول ’’ ونبتدع كلاماً عنه .!
أنا هنــا لإنقل لكم مـ تحتاجونه في كيفية النقل عن كلام خير البرية [ صلى الله عليه وسلم ] .
وأتمنى أن يكون النقل كافي ووافي لإن يبين لكم ويبعد عنكم الغمام والضباب في هذا العلم .
|--*¨®¨*--|الإستدلال |--*¨®¨*--|
الكتاب والسنة هما اصلان اللذان قامت بهما حجة الله على عباده واللذان تنبني عليهما الأحكام ألأعتقادية والعلمية إيجاباً ونفياً .
والمستدل بالقرآن فيحتاج إلى نظر واحد وهو نظر دلالة النص على الحكم ولايحتاج إلى النظر في مسنده لأنه ثابت ثبوتاً قطعياً بالنقل المتواتر لفظاً ومعنى { إنا نحن نزلنا الذِكر وإنا له لحَافظون } [ الحجر : 9 ] .
والمستدل بالسنة والذي هو محور حديثنــا في هذا الموضوع فيحتاج إلى نظرين :
1- النظر في ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إذا ليس كل ما نسب إليه صحيح .
[ وهذا مـ يسقط فيه الكثير والكثير من الناس نسأل الله الهداية ].
2- النظر إلى دلالة النص على الحكم .
[ وهذا مـ يجعل الناس يستدلون به دون الأخذ بالنظر الأول ] .
وبنسبة للنظر الأول احتيج إلى وضع قواعد يميز بها القبول من المردود فيما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد قام العلماء [ رحمهم الله ] بذلك وسموه [ مصطلح الحديث ] .
ومصطلح الحديث متشعب في مواضيعه وبسيط في فهمه .
وبدوري سوف اتمحور في لبّ الكتاب وأستنقي لكم الأهم منه لكي تكونوا على بيّنه ظاهرة .
|--*¨®¨*--|أقسام الحديث بإعتبار طرق نقله إلينا|--*¨®¨*--|
ينقسم إلى اثنين [ متواتر ’ وأحاد ] .
فالمتواتر : مـ رواه جماعة يستحيل في العادة أن يتوطؤوا على الكذب وأسندوه إلى شيء محسوس .
والآحاد : هو العكس تماماً .
وينقسم الآحاد بإعتبار الرتبة إلى خمسة أقسام :/
صحيح لذاته .
مثل قوله عليه الصلاة والسلام (( من يرٍد بالله به خيراً يُفقهه في الدين )) رواه البخاري والمسلم .
وتعرف صحة الحديث بأمور ثلاثة .
1- أن يكون المصنّف أعتمد فيه الصحة كـصحيحي البخاري والمسلم .
2- أن ينص على صحته أمام يعتمد قوله في التصحيح ولم يكن معروفا ً بالتساهل .
3- ان ينظر في رواته وطريقة تخريجهم له , فإذا تمت شروط الصحه حُكم عليه صحيحاً .
والصحيح لغيره .
مثال :
حديث عبدالله عمر بن العاص - رضي الله عنهما - ان النبي صلى الله عليهم وسلم ؛ امره ان يجهز جيشاً فنفذت الإبل ’ فقال صلى الله عليه وسلم ( إبتع علينا إبلاً بقلائص من قلائص الصدقة إلى محلها ’ فكان يأخذ البعير بالبعيرين والثلاثة .)) فقد رواه احمد عن طريق محمد بن إسحاق .
ورواه البهيقي من طريق عمر بن شعيب .وكل واحد من الطريقين بإنفراده حسن فبجموعهما يصبح الحديث صحيح لغيره .
والحسن لذاته .
مثال :
قوله صلى الله عليه وسلم ( مِفتاح الصلاة الطهورُ , وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم )).
ومن مظان الحسن : ما رواه ابو داود مفرداً به قاله ابن الصلاح .
والحسن لغيره .
هو الضعيف لكن تعدت طرقه على وجه يجبر بعضها بعضاً .بحيث لايكون فيها كذاب ولا متهم بالكذب .
مثال /
حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه .
قال ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهـه ))
اخرجه الترمذي .
قال في بلوغ المرام : له شواهد ومجموعهما يقضي بإنه حسن .
والضعيف .
مثاله : ( احترسوا من الناس بسوء الظن ) .
فلا يفيد الظن ولا العمل ولايجوز إعتباره دليلاً ولا يجوز ذكره غير مقرون ببيان ضعفه إلا في الترغيب والترهيب .
فيشترط هنا بثلاثة شروط مهمة حتى يكون هذا الحديث لترهيب والترغيب:
1- الا يكون الضعف شديداً .
2- ان يكون اصل العمل الذي ذكر فيه الترغيب والترهيب ثابتاً .
3- الا يعتقد ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله .
.
وهنــاك مـ يسمى [ بالموضوع ].
وهو الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم .
ولا يجوز ذكره إلا لتحذير الناس منه ببيان وضعه .
لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( من حدّث عني بحديث يرى انه كذب فهو احد الكاذبين ) رواه المسلم .
وهناك ايضاً مـ يسمى [بالموقوف] .
وهو مـ أضيف عن صحابي .و ليس من الرسول صلى الله عليه وسلم .
كـ /
قول عمر رضي الله عنه [ يهدم الإسلام زلّة العالم , وجدال المنافق بالكتاب , وحكم الإئمة المضلين .]
فهذا من صحابي لا من الرسول عليه الصلاة والسلام .
ولا يصح إنتسابه لرسول كمـ يفعل اغلب الناس .
وهنــاك ايضاً [ المقطوع ] .
وهو مـ اضيف عن تابعي * فمن بعده .
مثال قول ابن مالك : [ اترك من اعمال السر مالا يحسن بك أن تعمله في العلانية . ]
فهذا من قول أحد التابعين ولم يكن من لسان الرسول صلى الله عليه وسلم .!
* : التابعي هو من أجتمع بصحابي مؤمناً بنبي صلى الله عليه وسلم ومات على ذلك , وهو بعد وفاة النبي صلاة الله عليه وسلم.
|--*¨®¨*--|الخلاصة|--*¨®¨*--|
بعد هذا الشرح المفصل والذي أعتقد ان البعض قد يواجه صعوبة في الفهم لبعض الأمور .
ويتسائل :
مـ الواجب عليّ حينهــا .؟!
بكل إختــصار حين بينة لك مـ هي المراتب للأحاديث , عليك حين تنقل دليلاً من السنة أن تراعي هذه المراتب .!
فإن كان صحيحاً أو حسن فأستدلل به مع وضع ( الراوي وصحته ورقم الحديث )
لأنه حينهــا قد تشعر بلإطمئنان حين ترى ان هذا الحديث صحيح .
وحين تجد رقم الحديث بإمكانك مراجعه كتاب البخاري والمسلم ’ لتأكد .
أو .
زيارة الموقع أدناه إن كنت من متصفحين الشبكة .
الموسوعة الحديثية
فعليك بإدخال الرقم والبحث .
أو إدخال جملة من الحديث والبحث .
لتأكد من صحة الحديث وإسناده .
فالموقع يوضح لك مـ انت تحتاجه للأستدلال.
وبعد معرفتكم لـ ( الصحيح و الحسن و الضعيف و الموضوع و الموقوف و المقطوع )
فإذاً أنتم الآن على علم كيفية التنقل والنقل وألأستدلال .
وعلى علم أي الأحاديث يمكنني أن اضعهـا , وأي الأحاديث يمكنني أن اصدقهــا .
فالكثير منّــا وللأسف يضع الحديث دون وضع الراوي أو ألإسناد او حتى رقم الحديث .
وهذا يجعلنــا حينها في شكّ وريب هل هو صحيح أو ضعيف او موضوع .؟!
ومثال بسيط على طريقة نشر الأدلة أو مـ شابهها من السنة ./
قول النبي صلى الله عليه وسلم (( من حدّث عني بحديث يرى انه كذب فهو احد الكاذبين ) رواه المسلم .
فأتمنى منكم جميعاً احبتي في الله , الإنتباه لهذا الأمر الحساس والإبلاغ لأي شخص وضع [ حديث دون ذكر مصدر له ] أن نبلغه بوجوب ذكر المصدر والراوي .
حتى يتبين لنــا الخافي , ونبعد الشكّ في صحة هذا الدليل .
والأدهى أن في هذه الشبكة في خلال موضوع واحد وحديث واحد ينتشر بسرعة البرق , ويظن الناس ان هذا الحديث صحيح رغم انه [ لم يذكر لا راوي و رقم للحديث ] وللأسف انه ضعيف ولا يصح الأستدلال به في اغلبيت الأحاديث.
ويسأل البعض .
هل فقط ذكر الراوي في أخر الحديث دليل ؟
رديّ أستبقت به جواباً .
فـ تعريف الصحيح هو /
1- أن يكون المصنّف أعتمد فيه الصحة كـصحيحي البخاري والمسلم .
2- أن ينص على صحته أمام يعتمد قوله في التصحيح ولم يكن معروفا ً بالتساهل .
فلا أعتقد ان هناك شخص يقول انا [مسلم ] ويضع حديث عن الرسول ويبدأ في تدليس وتزوير رواه عنه .
فلأصول الستة هم /
1- الصحيح البخاري .
2- الصحيح المسلم .
3- سنن النسائي .
4- سنن ابي داود .
5- سنن الترمذي .
6 - سنن ابن ماجه .
[ رحمهم الله وجزاهم عن المسلمين خيراً ]
فهؤلاء يستحيل أن يتواطؤوا في الكذب وغالباً أحاديثهم صحيحه .
قد أكون أخطأت في بعض الأخطاء الإملائية فأعتذر لكم لأنني متحمس جداً لإنقل لكم هذه المعلومات .
وأتمنى إذا هناك خطأ أن يبلغني .
وإن كان هنـــاك سؤال فاليسأل فلن أرد عليه بجواب من لدن علمي بل من كُتب العلماء رحمهم الله تعالى وبمصادر بيّنه ’ فلا تبخل على نفسك بسؤال انت جاهلاً به في هذا العلم .
وبإذن الله سوف اجيب على مـ أستطيع به جلباً للإجابة .
وأسأل الله ان يجعل عملي خالصاً لوجهه موافقاً لمرضاته نافعاً لعباده إنه جواد كريم .
المرجع الوحيد : مصطلح الحديث للمؤلف الشيخ محمد بن صالح العثيمين [ رحمه الله تعالى ] .
ارجوا ال ت ث ب ي ت.
اخوكم دوما فضل الله