رغم طــــول الغياب .... ما زلت أتذكرك ...
عندما يكسو الشفق لوحـــة السمـــاء بحمرته المتوهجة .. وتختبئ الشمس خلف الأفق البعيد .. معلنة غزو الظلام .. فترحل آخر أسراب الطيور .. وتخط ستائر الليل الأسود .. ويخبو ضوء القمر خلف سماء الهموم .... أتذكرك ... وأجد عيني خلف انحناءات الطريق ... تبحث عنك .. فأنتشل العمر الباقي من دروب القمة .. ربما لزمن .. وربما للحظة ... ويعذبني القلق .. ويقتلني الأرق .. وتأكلني أشـــــواقي .. فالوحدة قفرٍ موحش .. لا رشفة ماء .. لا نبتة صبار .. ولا غيمة في كبد السماء .. موصدة كل الأبواب ما عدا باب ذكراك مشرعاً بأمل لقـــــيا ك .. مهما طال في ليل الغربة دربي ..ينطلق صوت ندائي المبحوح .. تعال يا عمري .. تعال طيفاً .. تعال حلماً .. تعال نسمة .. فما أرق النسيم عندما يتهادى بين خصلات شعرك......الآن سؤالي هل ما زلت تذكريني كما أذكرك ؟