في ذهني تدور عجلات الزمن رجوعاً الى تلك الايام...
فتسطع الذكريات وتنهض الوجوه،الأمكنة والأشياء من كهوف حاول ان يطمرها النسيان بغباره..
لكنها لا تستسلم لغبار الزمن وترفض ان تبخرها حرارة الحياة لتطير كأنها اثير لم يعد له وجود...
انها ذكريات خالدة....أجل خالدة..
اعجب لتلك الذاكرة البشرية..تلك العوالم الغافية الماضية..توقظها في لحظة همسة،اشارة او حتى حنين...
ها هي فسحة الخيال تتسع وينابيع الحنين تتدفق صافيةً شوقاً اليك..شوقاً الى تلك الايام..
الايام التي لم اجد لها نعتا حتى الان..
اخبأ لك في حنايا قلبي احلاماً وذكريات...
فعندما أستعيد تلك الصور..يطل وجهك اولاً..فأشكو عطشي اليك.. فقد كنت قطرة ماء لامعة تروي وردة من ورود القلب فتمنحها سر الحياة...
لكن! كيف لتلك الورود أن تموت؟؟ وكيف لها ان تذبل؟؟ فهي تعيش على ذكراك ما حييت... ولن تموت.. فهي مني ولن تموت..
اتذكر تلك الايام..
فأعزفها وحيدة على أوتار الحنين..
وأسترجع الماضي بدموع حزن وانين..
وأصرخ متلهفةً بصوت حزين...
ايتها الشمس!....
ايتها الشمس البراقة المنصرمة الى الافق البعيد..
لا تنسي أن تلوحي بيدك الناصعة...له..كل يوم من جديد
ايتها الذكريات!...
ايتها الذكريات لا تعبري ابواب الزمان وتتركينني تائهة..
توقفي واحملي معك قلبي الممزق وعبراتي الحائرة الى من احب..
اذكري له ايام الوفاء...الحب والوفاق..
عشت معك فصلاً من حياتي....
الفصل الذي شهدته الفصول الاربعة..لكنني لا اذكر منها سوى الربيع..الورود والجمال
هذه هي الحياة..
لحظات من الفراق..
كلمات تمر عبر الشفاه..
ودموع من الاسى تعتصر الجفون حنيناً لمن نحب...
لحظات يجرها الحنين...
الى ماض بعيد لا يمكن استعادته ..
والى حلم وردي دفين نام في عرش الذاكرة....
ولكن ..تظل الحياة جميلة...
فهي ايضاً لحظات من الحب...الحياة والحنين
نحبها رغم قسوتها..
هي التي علمتنا ان نتأمل الملامح بصدق ونقدر معنى الجمال..
هي تلك التي علمتنا ان نقرأ الوجوه ببطء ونحس بمن نحب...
هي التي علمتنا ان نحب...
اعدك ان اعيش محتضنةً الذكريات...
حتى تكون قريبة مني عندما يجرفها ألي الحنين.....