
قالت مصادر إن اجتماعات مكثفة لهيئة كبار العلماء في السعودية تبحث حاليا إمكانية التنسيق بين الرؤية الشرعية والمراصد الفلكية لتحديد غرة شهر رمضان القادم.
وأكد الشيخ عبدالمحسن العبيكان عضو مجلس الشورى لـ"العربية.نت" إن هيئة كبار العلماء لم تفصح حتى الآن عن شيء، "لن يتبين شيء سوى بعد إصدار القرار".
و اعتبر العبيكان في حديث لـ"العربية نت" أن على هيئة كبار العلماء أن تتجاوب مع الرأي الصحيح في البعد عن الخيالات والاعتماد على الأوهام، وقال "نحن في عصر التطور والتقنية الحديثة والتي أصبحت الآن متاحة ما يحقق الوصول إلى الرؤية الحقيقة التي لا ظن فيها'.
وكان الشيخ عبدالمحسن العبيكان ويعمل أيضا مستشارا قضائيا بوزارة العدل، قد تقدم في وقت سابق باقتراح للملك عبدالله بن عبد العزيز بهذا الخصوص. وتم على أثر ذلك تشكيل لجنة شرعية برئاسة الشيخ أحمد سير مباركي عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء، بعضوية 4 علماء آخرين، كي يبحثوا موضوع اعتماد الحسابات الفلكية في ترائي هلال الأشهر الحرم، ويبعثوا بالنتائج إلى هيئة كبار العلماء.
وقال إن اللجنة أيدت رأيه والذي ينص على "ألا تقبل شهادة الشهود منفردين عن المراصد الفلكية".
وأبدى في تصريحه لـ"العربية.نت" أسفه من عدم التفات البعض لتحكيم الحسابات الفلكية،"لكنني متفائل بأن علماء الهيئة سيتجاوبون مع رغبة الملك عبد الله بن عبد العزيز، ورغبة العقلاء، والعلماء الذين ينظرون بعين البصيرة والمصلحة للعالم الإسلامي أجمع لكي تتوحد الرؤية، وأن تنتفي الإشكالات التي يعاني منها العالم في كون هؤلاء يصومون وأولئك يفطرون".
وأكد أن الجدل السنوي بين الشرعيين والفلكيين حول رؤية هلال رمضان سينتهي في حال تطبيق الرأي الصحيح في الوصول إلى الرؤية اليقينية التي لا تحتمل الوهم أو التأويل.
وحول رفض بعض المشائخ في هيئة كبار العلماء للاستخدام الفلكي في تحديد الهلال قال الشيخ العبيكان "ليس الجميع يرفضون بل هم أشخاص معينين".
وتؤكد المراصد الفلكية أنه يستحيل رؤية هلال رمضان يوم 29 شعبان الموافق الثلاثين من أغسطس/أب لغروبه قبل غروب الشمس، وبالتالي فان السعودية ومصر ودول أخرى ستبدأ صيامها يوم الاثنين الأول من سبتمبر/ايلول..
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
"الإسلامي لرصد الأهلة": 3 بديات لرمضان 1429
عبد الرحمن أبو رومي - وليد الطيب
عواصم – ت
وقع "المشروع الإسلامي لرصد الأهلة" أن تبدأ ليبيا شهر رمضان المبارك لعام 1429هـ يوم الأحد 31-8-2008، فيما يحل رمضان في دول أخرى مطلع سبتمبر المقبل، بينما تبدأ دول أخرى، مثل باكستان والهند، الصيام يوم الثلاثاء.
ففي بيان أصدره اليوم الأحد قالت الهيئة، التي تتخذ من الإمارات مقرا لها: إن الحسابات الفلكية تفيد بأن يوم الإثنين الموافق مطلع شهر سبتمبر المقبل سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك في الدول الإسلامية التي تعتمد رؤية الهلال شرطا لبداية الشهر الهجري.
ولفتت الهيئة إلى أن دولا بدأت شهر شعبان الجاري يوم السبت 2-8-2008، كالسعودية ومصر، بينما دول أخرى بدأته يوم الأحد 3-8-2008، كعمان، والأردن، والجزائر، والمغرب، وماليزيا، وإيران.
وأوضحت أنه بالنسبة للدول التي بدأت شعبان يوم السبت سيكون يوم السبت 30-8-2008 هو اليوم الـ 29 من شعبان، وفيه سيتم تحري هلال شهر رمضان، بحسب وكالة "قدس برس".
غير أنه في هذا اليوم "تستحيل رؤية الهلال من جميع مناطق العالم الإسلامي لغروب القمر قبل غروب الشمس ولحدوث الاقتران (المحاق أو ما يسميه البعض تولد الهلال) بعد غروب الشمس، وعليه ينبغي أن تكمل هذه الدول شهر شعبان 30 يوما، وتبدأ شهر رمضان يوم الإثنين 1-9-2008".
أما بالنسبة للدول التي بدأت شهر شعبان يوم الأحد، فسيكون الأحد 31-8-2008 هو اليوم الـ 29 من شعبان فيها، وفي هذا اليوم ستكون رؤية الهلال ممكنة باستخدام المرقب فقط، وفي حالة نقاء الغلاف الجوي من بعض مناطق العالم الإسلامي، في حين لن ترى العديد من الدول الهلال يوم الأحد أيضا.
وعليه يتوقع "المشروع الإسلامي لرصد الأهلة" أن تبدأ بعض الدول شهر رمضان يوم الإثنين، في حين ستبدأ دول أخرى، وخاصة التي تشترط رؤية الهلال من داخل أراضيها، كباكستان والهند مثلا، شهر رمضان يوم الثلاثاء 2-9-2008.
وبالنسبة لليبيا، والتي تعلن رسميا أنها لا تشترط رؤية الهلال، بل تكتفي بحدوث الاقتران قبل الفجر، فإنها ستبدأ شهر رمضان يوم الأحد 31-8-2008؛ نتيجة لحدوث الاقتران قبل فجر يوم الأحد.
معلوم أن السعودية والدول المرتبطة بها في مسألة إثبات بداية شهر رمضان لا تعترف بالحسابات الفلكية لرؤية الهلال، وتعتمد على شهادات الشهود.
ويقول علماء فلك مسلمون إن الرياض قبلت شهادات برؤية الهلال في وقت تقول فيه الحسابات الفلكية إنه يستحيل رؤية الهلال.
وأفاد بيان سابق صدر عن "المشروع الإسلامي لرصد الأهلة" بأن قسما كبيرا من المسلمين صاموا عام 2002 لرؤية كوكب الزهرة، بدلا من هلال رمضان؛ بسبب اعتماد السعودية على نظام الشهود.
والله اعلم ...,,