الأم هي نبع الحنان وهي الأمان والسعادة .. هي بلسم للجراح هي نور للحياة.
ولا تتعجب ابدآ من شخص يقول لك أنا أحب أمي لكن ماهو موقفك عندما تسمع شخص يقول اكره أمي أتمني أن تموووت ..تستغرب نعم تقال وقد سمعتها بنفسي.
للأسف لقد سمعتها من زميله لي في المرحلة الثانوية ,قالت لي أنا اكره أمي تفاجئن وكدت أن اضربها ولكني صرخت في وجهها وقلت :لماذا لايجوز لاتقولي . ولست أنا فقط من استنكر قولها و أنبتها عليه بل كل الفتيات اللاتي سمعنها ..أتصدقون أنها ترفض كتابة أي تعبير يكون مقرر علينا إذا كان متعلقاً بالأم وإذا كتبته تحت ضغط من المدرسة لا تكتب إلا عن قسوتها.
وفي أحد الأيام تقربت منها وكنا أنا وهي فقط في الفصل وسألتها عن سبب كرهها لأمها ..صعقتني إجابتها وندمت لما صرخت في وجهها .هي لم تتردد في إخباري عن حكايتها ومأساتها مع أمها , أحسست بأنها كانت تتمنى ومنذ زمن بعيد أن يسألها احد عن معاناتها ,ليتسنى لها إخراج بعض من جراحها وآلامها التي كنت تعكر عليها حياتها ,لقد أحسست في حينها بوحدتها .
قالت:لسبب ما ..طلق أبي أمي وكنت أنا في سن الرضاعة ولدي أخوات وإخوان اكبر مني في العمر فخرجت أمي من بيت والدي ولم ترض أن تأخذ أي من أبنائها معها , حتى أنا التي كنت ارضع منها رفضت اخذي وبعد مرور فترة من خروجها من المنزل مرضت مرضا شديدا , فأخذني والدي إليها ولكنها أبت أن تحملني أو أن تستقبلني في منزلها ,وقالت: لأبي إنها ابنتك ولا أريدها اذهب وأرعاها بنفسك ,فرجع أبي بي إلى المنزل , وعشنا مع والدي وهو كان يهتم بجميع أمورنا حتى كبرنا لم تفكر أمي في زيارتنا ولا لمرة واحده . وتقول زميلتي أيضا بعد زواج أختي الكبرى حملت , وعند ولادتها كانت تعبة جدا ,تقول كانت بين الحياة والموت ,أرادت أن ترى أمي, فاتصلنا بها لتأتي ولكن أمي رفضت نهائيا أن تأتي ,ولم تتصل حتى للسؤال عن حالت أختي .
ذلك كان مختصرا لماسات زميلتي لقد قدرت ظروفها لقد تخيلت أمي لا ترغب في وجودي ,ولا تحبني ,ماذا عساي أن افعل لربما فعلت وقلت أكثر مما فعلت .
قصة واقعية أحببت نقلها لكم من كتاب (قصص مؤثرة للفتيات)