الجرافلوجي
انضم لمعرفة أخر الاخبار البورد الالكتروني المتاجر النسائيه حل مشاكلك بعناية

قوانين شبكة افراح    التسجيل والمشاركه للنساء فقط      مركز تحميل الصور

 
العودة   أفراح | عالم حواء للأفراح والمناسبات > الثقافه والادب > القصص والروايات > الروايات الطويله والمصوره

الروايات الطويله والمصوره روايات طويله , روايات جديده , كتابات خاصه

 
الإهداءات
خطابة الرياض من السعوديه : لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين-لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين-لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين متكحله باخلاقها من الجبيل : السلام عليكم ******** بارك الله لنا ولكم في اعمالنا واوقاتنا ******** عليكم بسهام الليل وقيام الليل ******** جوري الغربيه من مكه المكرمه : ادعوا الله الحي القيوم ********ان يرزقني وبنات وشباب المسلمين الازواج الصالحين ياراحم الراحمين نسكافيه وكيك من جده : ادعوا لاهل مصر وسوريا خطابة الرياض من الرياض : استغفر الله-استغفر الله-استغفر الله-الله اكبر -لا اله الا الله-سبحان الله العظيم سبحان لله وبحمده-الحمد لله اللهم صلي وسلم على رسول الله محمد


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-Mar-2009, 01:02 AM   رقم المشاركة : 141
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


المملكه كل دنيتي


رنود1


هلا والله فيكم

أشكركم على المتابعه الحلوه

عساني مانحرم من تواجدكم بين صفحاتي






الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:09 AM   رقم المشاركة : 142
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


بعد الغياب

الجزء السابع والثمانون


فتحت الباب وهي بنقابها وبالطوها الأبيض اللي تلبسه على العباية المسكرة عشان تشوف وين سعود..

عشان تتفاجأ

بسعود

واقف قدامها..


سعود رغم قوة شخصيته.. إلا أن دانة بالذات.. كانت من تقلب كيانه فوق تحت.. وتخرجه خارج حدود أي سيطرة على تفكيره ومشاعره..وكأنه شخص آخر..



دانة نط قلبها من مكانه وهي تشوفه واقف بحزم غاضب ببنطلونه الجينز الأزرق الباهت..
البلوفر الصوفي الكحلي بخطوطه السماوية وفتحته المثلثة اللي يبرز خلالها مثلثي جيب القميص السماوي الداخلي المفتوح
في أناقة على الطريقة البريطانية الارستقراطية العتيدة
شعره القصير المرتب دائما.. عارضه الخفيف المحدد باستقامة كاستقامة المسطرة..

شكله الانيق الرايق كان أبعد مايكون عن تصرفه وغضبه الناري وجنونه..

سعود دفها من صدرها لداخل الغرفة اللي هي طلعت منها وقفل الباب وراه..

سعود بغضب مدمر كاسح: وصلت بش المواصيل أنش تطلعين من الدوحة من غير ما أدري..
ومن غير أذني
كأني طرطور.. ولا لي حكم عليش..

لولا أني وعدتش أني ما أمد يدي عليش مرة ثانية..
وإلا والله العظيم اللي رفع السما بدون عمد.. كان شفتي شيء عمرش في حياتش كلها ماشفتيه..

دانة بتوتر ورجاء: سعود خلني أشرح لك.. ماراح تفهم أسبابي وأنت معصب كذا..

سعود مسك عضود دانة وهو يهزها بعنف
وغضبه يتزايد لدرجة أنه ماعاد يشوف شيء قدامه: وش أفهم؟؟ وش أفهم..؟؟
أنش تبين تقهريني وتهينني..؟؟؟
ماكفاش أنش مشيتي شورش علي في الدوحة.. ورحتي للشغل هناك وأنا ماني براضي...
جايه وراي هنا عشان توريني أنش تمشين شورش في كل مكان...
أنتي مافي وجهش حيا.. ولاعندش ذرة احترام للرجّال اللي اسمه رجّالش..
ماراح أقول مافي قلبش ذرة حب.. لأن هذا شيء أنا غسلت يدي منه وأنا في الدوحة
لكني كنت أظن أن الاحترام مستمر بيننا.. وانش محافظة على احترامي كزوج لش..

دانة كانت تستمتع لرشاش الكلمات القاتل المنساب من بين شفتي سعود.. وكل كلمة تذبحها ألف مرة (والله أنك فاهم غلط ياسعود.. عطني فرصة أشرح لك.. تكفى.. بس فرصة)

سعود كان مستمر بكلامه المنثال بذات الغضب الأعمى اللي حركه في داخله خليط مدمر من المشاعر..
الغيرة الهادرة.. والقهر المر.. وإحساس الحب الضائع.. والاحساس بالاهانة المزعومة:

لكن اليوم هنا أنتي كشفتي لي أنه حتى احترامش لي معدوم بعد ما أثبتي لي في الدوحة أنه حبش لي معدوم..

زواج بدون حب واحترام.. مستحيل يستمر..

سعود بنفس الغضب المدمر المر:

أنتي طالق يادانة

استمتعي بشغلش اللي أنتي بديتيه على احترامش لي
واستمتعي بقلبش اللي أنتي استخسرتيه فيني..

وبما أنش خلاص وصلتي للي تبينه.. ترجعين للدوحة الليلة فورا وبدون نقاش
وحساب خالد بيكون معي لما أرجع الدوحة..

سعود قال كلمته أو سوى جريمته وطلع..
هو يترك قلبه ينزف وراه طوفان دم
وروحه تغادره مع كلمة (أنتي طالق)..
سعود خرج وهو جسد بدون روح بكل معنى الكلمة..

بينما دانة تتحول لمخلوق هلامي بلا كيان.. لا جسد.. ولا روح


******************


سالم قطع الصمت بتساؤل: منيرة.. الجامعة مهيب بدت؟؟

منيرة بتردد: بلى بدت..

سالم باستغراب: وانتي ليش ماداوامتي للحين؟؟

منيرة سحبت نفس عميق وقالت بهدوء: لأني انسحبت من الفصل الدراسي الحالي..

سالم نط واقف وهو يهتف بغضب: وليش انسحبتي؟؟

منيرة بلعت ريقها: ماأبي أدرس الفصل هذا.. أبي أريح شوي.. تعبت من الدراسة..

سالم بألم: تعبتي من الدراسة وإلا عشان تقعدين مع الأعمى؟؟

منيرة بألم حاد: حبيبي تكفى لا تقول كذا..


سالم رجع يجلس على الكنبة اللي كان جالس عليها وهو يقول بهدوء مغلف بنبرة حزن غامرة: إذا حبيبس مثل ماتقولين.. تروحين تداومين في جامعتس..

لأول مرة يكون متقبل قولتها له حبيبي.. منيرة قامت من مكانها وجلست عند رجوله على الأرض
وحطت رأسها على فخذه وهي تقول بحنان: خلاص حبيبي
الانسحاب صديقتي قدمته من زمان.. ووافقوا عليه خلاص..
بارجع الفصل الجاي.. مهوب رايح شيء علي..

سالم مسح على شعرها بحنان: أنا آسف حبيبتي.. آسف.. لخبطت حياتس.. ودراستس.. حتى الآسف مايعبر عن اللي أبي أقوله..

لأول مرة يقول حبيبتي.. وهو قاصدها وبهذي الرقة والحنان
لأول مرة!!!!

حست منيرة بألم دافئ عذب جميل يغزو قلبها اللي أثقله الهجران والصد..
سالم خلاص تعب من صدها والقسوة عليها.. بينما قلبه يذوب فيها وعليها..

منيرة رفعت رأسها من فخذ سالم.. وقفت على ركبها..
قربت من سالم..
وطبعت قبلة عذبة ناعمة على ذقنه.. أودعتها كل مشاعرها المتدفقة بعنف

أنفاسها الدافئة القريبة وملمس شفايفها الناعمة على بشرته..
وتّر سالم بشدة.. ومشاعرة الرجولية العنيفة اللي تعب من كبتها ترتفع للحد الأقصى..
لكنه قال لمنيرة بصوت حنون ومتعب وهو يبعدها برقة عنه: منيرة تكفين.. تكفين.. لا تعيدينها..
أنا تعبان من قربس ومن لهفتي.. ومافيني أي قوة أقاومس..

منيرة برقة وخجل: وليش سالم تبي تحرمني منك.. وتحرم نفسك مني؟؟

سالم بألم: لأنس عندي شيء يتجاوز الجسد بمراحل..
في كل مرة حلمت فيها فيس.. كان استمتاعي بشوفة لمعة عيونس وارتعاش شفايفس هو متعتي الأكبر..
أي علاقة بيننا في وضعي الحالي.. بيكون اعتمادها على تنفيس شهوة جسدية عمرها ماكانت حلمي معس..
أنا عندي أمل كبير في الله سبحانه أنه يشفيني.. محمد بعث تقاريري لعدة بلدان.. وأنتظر رد بإمكانية علاج حالتي..

انتظري علي.. عشان أقدر أحقق حلمي معس مثل ما تمنيته طول عمري
أنا فعلا خلاص كل مقاومتي انهارت.. فأنتي ساعديني على نفسي..

منيرة ردت بخجل وصدق: إن شاء الله حبيبي.. أوعدك
رغم أن بداخلها ذات مشاعر سالم..
لوعة هادرة..
وشوق قاتل مكبوت..


********************


دانة قاعدة جنب خالد في التكسي اللي بيرجعهم للفندق..

دانة تعتصم بصمت مر..

دانة قررت أنها لن تبكي
ولن تطلق أسر دمعة واحدة حتى..
لأنها تعلم أنها لو سمحت لنفسها بالبكاء ستنهار انهيارا تاما نهائيا.. انهيارا لا تراجع بعده ولاعودة..

حزنها كان أكبر من البكاء .. أكبر من الألم..
أكبر من من الحزن ذاته..
أكبر من أي شعور يمكن تخيله لامتدادات الألم والوجع والجرح والوحدة وانسكاب الروح

كانت مجروحة بعمق.. مطعونة في عمق روحها النبيلة
مذبوحة من أقصاها إلى أقصاها

(وهنت عليك ياسعود؟؟!!
هانت عليك دانة؟!!
وهان عليك تقولها؟؟!!
هان عليك تقطع كل اللي بيننا
بكلمة..
هان عليك تذبحني
وتستمتع بشوفة دمي يسيل مع روحي قدامك)

خالد بقلق: دانة حبيبتي.. وش فيش؟؟ من طلعتنا من المستوصف وأنتي ساكتة بشكل يخوف...

دانة في جملة واحدة قاطعة حادة كنصل سكين مشحوذ: سعود طلقني..


**********************



الوقت بعد صلاة العشاء في بيت عبدالله..

جواهر وعيالها قاعدين مع بعض في الصالة اللي تحت في تجمعهم المسائي قبل العشاء..

جواهر بحنان : نوف..عبدالعزيز.. عندي لكم خبر..

عبدالعزيز بود: خير يمه؟؟

في الوقت اللي نوف رفعت عيونها المطفية لأمها بصمت..
نوف من بعد اختفاء أبوها.. ولمعة عيونها المرحة بهتت..
أحاسيسها مشوشة.. والناظر لها يحس كأنه في شيء فاقدته وهي قاعدة تدور له..

جواهر برقة وحب: بعد حوالي سبع شهور ونصف بيكون عندكم أخ أو أخت صغار..

عبدالعزيز قام بثقة وقبل رأس أمه ويدها وهو يقول بفرح: الله يتممه يمه.. وأخيرا بيكون عندنا طفل في البيت.. حالنا حال العالم..

في الوقت اللي نوف نطت وحضنت أمها بعنف.. وهي تبكي بهستيرية: سميه عبدالله يمه.. سميه عبدالله تكفين..

جواهر برعب قاتل وهي تحضن نوف: بسم الله على عبدالله.. لا تفاولين على أبوج.. أبوج بيرجع وهو اللي بيسميه..

(عندنا في عاداتنا.. ما يسمى الولد باسم أبوه إلا لو كان هذا الولد قد ولد بعد وفاة والده)

نوف مستمرة في بكاءها الهستيري: آه يبه.. آه.. وينك؟؟ لو أنت صدق عايش... وينك؟؟ وينك؟؟ وينك؟؟

جواهر وهي تشدد من احتضانها لنوف: هدي حبيبتي هدي.. أبوج بيرجع.. صدقيني بيرجع..
وهو لو يدري انج قاعدة تسوين في نفسج كذا بيزعل عليج.. وانتي عارفة..

عبدالعزيز كان معتصم بالصمت.. في الوقت اللي عبرة حادة تخنق روحه الشفافة..


***********************



بعد حوالي 5 أيام على طلاق سعود ودانة..

سعود ما أتصل إطلاقا بالدوحة خلال هذه الفترة.. رغم أنه كان يتصل خلال الفترة السابقة بشكل يومي بأمه ومحمد وخواته
ولكنه ما أتصل أطلاقا بدانة ولامرة عشان كذا ماعرف بسفرها..

أما خلال الأيام الخمسة الماضية فهو ما أتصل مطلقا بأي حد من أهله في الدوحة
ظنا منه أن دانة أكيد رجعت للدوحة..
والجميع أكيد عرف بخبر الطلاق..
وهو نفسيته في الحضيض ومو مستعد يسمع أي كلمة عتب أو لوم من أي أحد..
لأن ماحد منهم حاس بالنار الحارقة المستعرة في جوفه..

وعشان ماينشغل بالهم عليه من عدم اتصاله بعث مسج لمحمد أنه عنده في المعسكر شغل يمنعه من الاتصال..
كان يبي صدمتهم الأولى بخبرالطلاق تخف.. وعقب هو يتصل فيهم..


سعود كان راجع من المعسكر بعد ماخلص مناوبته للسكن
كان يخلع جزمته عند الباب..
ويسمع بوضوح أصوات الشباب يسولفون في الصالة..

عبدالرحمن بمرح: نايف أنت وش عندك في المستوصف؟؟ صاير تداوم هناك أكثر من دوامك في المعسكر..

نايف بعيارة: خلعت ضروسي كلها.. على أمل أنها تحن علي وتعالجني..لكنها حتى نظرة ماعطتني..
لا وأزيدك من الشعر بيت.. اليوم عطتني كف محترم..
نايف وهو يحط يده على خده: جعل خدي فداها.. بس ليتها تحن علي..

ونايف يتكلم ما أنتبه لقدوم الأعصار اللي أقتلعه من الكرسي اللي هو كان قاعد عليه..
ويرفعه عالي ويلصقه في الطوفة..







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:14 AM   رقم المشاركة : 143
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


بعد الغياب

الثامن والثمانون


ونايف يتكلم ما أنتبه لقدوم الأعصار اللي أقتلعه من الكرسي اللي هو كان قاعد عليه..
ويرفعه عالي ويلصقه في الطوفة..

سعود مسك نايف من جيبه وانتزعه من الكرسي بعنف وهو يرفعه بيد وحدة ويثبته على الطوفة.. ويقول بصوت مرعب:

والله ثم والله لو فكرت في ذا الدكتورة حتى لو في أحلامك
ياأمك نفسها ماتعرف وجهك..
وهلك يشوفونك مقبل مايدرون هذا وجهك وإلا مقفاك..
وأظنك يانويف عرفتني من الأيام اللي طافت
وعرفت أني لا أهدد ولا أبربر ولا أخاف
وأن قلت فعلت.. والتحذير وصلك..
وذنبك على جنبك.

ثم رماه سعود على الارض بعنف.. ونايف مستغرب وخايف من اللي سعود سواه.. لكنه مايقدر يقول شيء
وخصوصا أن رتبة سعود أعلى من رتبته..
وحس أن الموضوع أكيد في شيء
(يمكن سعود زعل عشان الدكتورة ذي من جماعته؟!!..)



بعد دقايق كان سعود في المستوصف..
وما أحتاج يسأل حد عن مكان دانة لأنه حفظه من المرة اللي فاتت..
اقتحم الغرفة على دانة اللي كان عندها مريضة توها خلصتها..
دانة كانت منزلة كمامها عند ذقنها..
أول ماشافت سعود دخل.. رجعت الكمام على وجهها..
ولفت ظهرها تتناول نقابها.. ولبسته.. وخلعت الكمام..

سعود واقف وأنفاسه تعلو وتهبط ووجهه محمر.. وغضبه اللي دانة حفظته مرتسم على وجهه..
وكان هذه المرة واقف بلباسه العسكري اللي أول مرة تشوفه عليه
لأنه لبس قوات الأمم المتحدة بلونه الأزرق والرمادي المعروف..

دانة كانت تتكلم مع مريضتها وتعطيها شوي نصائح.. لحد ماطلعت المريضة وقفلت الباب وراها..

دانة تجاوزت سعود وفتحت الباب.. خلته مفتوح
ورجعت وجلست على مكتبها..

وهي تقول بهدوء: أنا ماني بحلال لك.. عشان ينقفل علينا باب.. هذا أولا..
وثانيا : أنت منت بحلال لي عشان تدرعم وتفتح الباب وتدخل علي وانت عارف أني يمكن أكون كاشفة وجهي..

الجملة (أنا ماني بحلال لك..أنت منت بحلال لي) اللي تكررت في كلام دانة مرتين.. نحرت سعود نحر وهي تجرد الحقيقة المرة للطلاق قدام سعود..

(دانة مهيب حلالي.. دانة مهيب لي.. وش سويت في روحي؟؟)

سعود مسك أعصابه بقدرته المذهلة..
رجعت له حالة تمثيل البرود اللي أتقنها لفترة متطاولة من الزمن: بس أعتقد أني ولد عمش يادكتورة.. وهذي حقيقة ماتغيرت..

دانة ببرود قلبها يتمزق تحت هذا البرود من لما شافته فتح الباب ودخل: وولد عمي المبجل وش يبي مني؟؟

سعود بنفس البرود الواثق: ليه مارجعتي الدوحة؟؟ أنا ماقلت لش أرجعي من هذاك اليوم..

دانة بهدوء: يظهر أنك صار عندك لبس في ترتيب الأوامر..
أنت طلقتني أولا.. ثم أمرتني أرجع الدوحة..
بينما بعد ماطلقتني.. أنت رجّال غريب عليّ ومالك عليّ حق الطاعة..
لو أمرتني أرجع أولا.. ثم طلقتني لما أصير في الدوحة
كان مخططك مشى تمام..
بس غضبك المعتاد منعك من التفكير المنطقي..

سعود ببرود: من غير فلسفة فاضية يابنت عمي.. ترجعين الدوحة فورا.. وإلا والله مايصير لش طيب..

دانة بنفس بروده: وش بتسوي لي أكثر.. طلاق وطلقتني.. الشيء الوحيد اللي كان مخلي لك سيطرة علي.. أنت تخليت عنه بنفسك..

وعلى العموم ياولد عمي.. ريح روحك
أنا مدة وجودي هنا بتنتهي بكرة.. لأني في فترة تبادل خبرات مدتها 10 أيام بس.. وتنتهي بكرة..
بكرة بأسلم تقريري وأستلم تقريرهم وارجع للدوحة..

سعود حس بألم بالغ.. أشلون قريبة منه.. واشلون صارت بعيدة
تكلمه من ورا نقابها.. ورا مكتبها.. صارت غريبة عليه
ماله حق يمسك يدها.. يحضنها
يطبع قبلاته على شفايفها.. على نحرها.. بين أصابعها
يذيب روحه في روحها
ماعاد له حق في أي شيء في دانة!!!

سعود في نفسه (خلاص ياسعود لا تعذب نفسك..
دانة عمرها ماحبتك..
والعلاقة غير المتكافئة في الحب بينكم.. خلت روحك تتآكل شوي شوي..
مهما كان الطلاق صعب عليك..
بيكون أهون من استجداء الحب من دانة)


سعود وقف..وقال بهدوءه البارد: مادمتي راجعة بكرة.. خلاص
سلمي على عمي.. وحقوقش كلها محفوظة..
بس خليني لين أرجع الدوحة..

دانة بمرارة: ما أبي منك شيء ياسعود.. وش حقوقه اللي تتكلم عنها..
أنا لي عندك حق.. ما تقدر تدفع ثمن له ولا بكل فلوس الدنيا..

سعود باستغراب حذر: أي حق..؟؟

دانة بهدوء هي تكاد تتلاشى خلف هذا الهدوء من إحساسها بالألم: بكرة تدري..
وعقب كملت بنبرة محايدة: والحين أسمح لي عندي مرضى


سعود طلع من عندها..
واثنينهم قلوبهم تنزف ألم خرافي حاد لا حدود له..


******************



ماجد ودلال راجعين من السفر..

دلال تبي تدخل..

ماجد يقول لها بمرح: لا لا أنتظري.. طول عمري وأنا خاطري أسوي نفس رشدي أباظه

ماجد شال دلال ودخلها داخل البيت .. دلال تضحك: خلاص ماجد نزلني..

ماجد بمرح صافي: لا لا بأوصلج فوق..

دلال برقة: لا حبيبي كفاية عليك كذا..

ماجد بعيارة: إيه كفاية علي.. أنت شكلج زايدة 20 كيلو.. على أكل استراليا.. كسرتي ظهري..

قالها وهو ينزلها..

دلال بمرح عذب: حرام عليك.. هو عقب أكلك أكل.. باقي تأكل الاستراليين.. وكل الكانغروا اللي عندهم والكوالا وحتى الهنود الحمر..

ماجد بتصنع الزعل: أفا الدعوة خاربة..
وإلا خلاص عشان صرتي في الدوحة عند عمتج أم جاسم مارجريت تاتشر الدوحة نفشتي ريشج على أبو فيصل اليتيم..

دلال تميل عليه وهي تقرص خده بحنان: فديت اليتيم.. أنا أمه وأبوه..

ماجد يضرب رأسه ويتذكر: على طاري أمه وابوه.. خلني أكلم بنت أمي وأبوي.. فديتها أشتقت لها.. واشتقت لحمودي..

دلال ابتسمت وطلعت فوق وهي تشعر بسعادة لا متناهية..

في الوقت اللي ماجد كان يكلم نجلاء يبلغها بوصولهم وأنه يبي يجي يشوفها الحين يسلم عليها..


********************



جواهر في غرفتها تراجع محاضرات طالباتها بكرة..

دخلت عليها نوف اللي من بعد معرفتها بحمل أمها ونفسيتها أحسن بكثير..

إحساسها بوجود مخلوق جديد في أحشاء أمها.. رائحة جديدة لأبوها وكأن روح أبوها المختفي تنبض في قلب الجنين.. خلى مشاعرها المضطربة تسكن شوي..
وهي تلاقي شيء تشغل بالها فيه..
وخصوصا أنها بدت تخطط تشتري السوق كله للمولود الجديد..

نوف برقة: يمه ابي لي أغراض من المكتبة.. ممكن توديني؟؟

جواهر بحنان: إن شاء الله حبيبتي.. خليني أتصل في أفضل.. وأوديج

نوف بنفاذ صبر: بس عمي أبو محمد في بيته وبيتأخر علينا..

جواهر برقة: حبيبتي محيي الدين تعبان اليوم.. وأنتي ماقلتي لي قبل عشان أعطي أفضل خبر..

(محي الدين سواق جواهر الخاص.. اللي كان عبدالله جابه لها من المؤسسة عشان يسوق سيارتها اللي هو اهداها عليها)

نوف بدلال: زين أنتي وديني.. المكتبة قريبة ورانا بشارعين بس.. تكفين يمه أنا مستعجلة.. أبي أرجع أسوي شغلي..

جواهر بألم.. بحنين.. بشوق.. باحترام: لا حبيبتي.. مستحيل.. شيء نهاني منه عبدالله.. مستحيل أسويه في غيابه..
أنا مستحيل أرجع أسوق سيارة
وأنا عارفة أن عبدالله رافض..

نوف حست بالتأثر حضنت أمها وهي تقول برقة وحزن: الله يرجعه لنا سالم..

جواهر باست رأس نوف وهي تقول: آمين.. وخلاص دامج خايفة أفضل يتأخر
بأكلم خالج عبدالعزيز يوديج.. ومنها أني ما أضطر أروح معاج.. خالج بيوديج بروحه..

نوف بمرح: إيه يمه خليه يجي.. وقولي له يجيب نورة معه..
اشتقت لهم اثنينهم

جواهر بحب: إن شاء الله ياقلبي..


**********************


في مجلس الحريم في بيت نجلاء
ماجد قاعد مذهول.. في قلبه حزن وقهر وألم لا يمكن وصفهم

سأل نجلاء بتحسر: متى صار؟؟

نجلاء بهدوء: من أسبوعين..

ماجد وقف فجأة وهو يقول بجدية وثقة: حطوا بالكم على دلال.. أنا طالع أحجز على أول طيارة طالعة لبغداد..

نجلاء نطت برعب وهي تمسك في يده بقوة: أنت أكيد مجنون...
عبدالعزيز توه راجع من العراق.. وكلف ناس هناك بالبحث.. عدا عن الشرطة وشركة أمن خاصة.. وش بتسوي انت أكثر..
أتق الله فيني وفي مرتك اللي مالكم أسبوعين متزوجين..

ماجد بحسرة: يعني أقعد هنا مثل النسوان.. وأنا ما أدري عبدالله حي وإلا ميت..

نجلاء بعقلانية: ماجد خلك منطقي... وروحتك وش بتسوي أو تفيد.. لا أنت تعرف حد هناك.. ولا تدل أي شيء..
لو الله كاتب انه عبدالله يرجع.. بيرجع.. وموب روحتك هناك هي اللي بترجعه


*************************


ثاني يوم..
سعود نايم في السكن.. اليوم وبكرة عنده أوف...
البارحة من لما رجع من عند دانة وهو معتكف في غرفته
يطلع للصلاة بس ويرجع
وفي الليل ماقدر يسكر عينه من الحزن والهم واليأس والقهر والغضب
اللي أحرق قلبه ومشاعره وخلاياه..
لحد ما أنهار من التعب عقب ماصلى الفجر..

الحين قبل صلاة الظهر بشوي..

واحد من زملائه صحاه من النوم: سعود..
سعود بطبيعته اليقظة قام على طول وهو يقول بثقة: سم يوسف..

يوسف باحترام: سم الله عدوك.. أولا الظهر بيأذن
ثانيا: الأغراض هذي وصلتك من بريد المعسكر
وأنا أستلمتها بعد أذنك.. ماحبيت ازعج نومك.. وأنا عارف أنك مانمت إلا بعد ماصليت الفجر..

سعود قعد على حيله..
وكل حواسه تتيقظ للحد الأقصى..
وهو يمسك بالطرد المستطيل الملفوف بالورق البني
المكتوب عليه بخط دانة
اللي مستحيل يخفى عليه



إلى حضرة النقيب : سعود سعيد الــ
الفيلق القطري
قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل)
جنوب لبنان

(خاص وسري)







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:20 AM   رقم المشاركة : 144
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


بعد الغياب


الجزء التاسع والثمانون


مضى على سعود 3 أيام وهو مريض في المستشفى
يعاني من حمى ثقيلة جدا.. ودرجة حرارة لا تكاد تنخفض حتى تعود للارتفاع

الأطباء كانوا مستغربين من درجة الحرارة اللي ماكان لها سبب..
ماعنده التهاب من أي نوع
لكنهم استمرو في إعطاءه المضاد الحيوي في الوريد
حتى بدأت صحته بالتحسن
كانوا زملائه في المعسكر مايخلونه أبد..
كانوا يتبادلون البقاء عنده.. كل واحد حسب دوامه وحسب إجازته..

حتى القائد جاء زاره عشان يتطمن عليه.. وبعد السلامات المعتادة
قال له بود واحترام: ياولدي أنت متطوع .. ترى متى ماحبيت ترجع للدوحة.. تقدر ترجع..
ولو تبي ترجع الحين..

سعود باحترامه العسكري: لا سيدي.. أنا أصلا مقرر أمدد فترة تطوعي شهر زيادة..


سعود قضى الأيام الثلاثة اللي فاتت في ألم نفسي وروحي لا يمكن وصفه بالكلمات
ألم مر موجع حاد انغرز في عمق مشاعره وروحه
معرفته إن دانة كانت تحبه بصمت طول عمرها
وإن مشاعرها ناحيته كانت شيء يتجاوز الحب حتى
شيء نحره بقسوة..

شعر أنه خائن وضعيف ومايستحق حبها..
تركها وهي محتاجة له لسبب كان في رأسه هو.. وماله أي أساس من الصحة..
في الوقت اللي هي قررت تجي وراه عشان تثبت حبها له
فكان رده عليها
إنه طلقها

هكذا بكل سهولة
كانت كلمة الطلاق كلمة سهلة
سمح لنفسه أنه يحطم كل اللي بينه وبين دانة بكلمة
ذبحها وذبح نفسه بكلمة

سعود قرر مايرجع للدوحة إلا بعد انتهاء عدة دانة
لأنه خاف يرجع الدوحة يجبره إحساسه بقربها إنه يرجعها

(كما هو معروف: المرأة في عدة الطلاق.. يستطيع زوجها إرجاعها بدون موافقتها حتى)

(أنا مستحيل أرجع دانة مستحيل
عيني مكسورة منها
أشلون أرجعها وأنا ماأقدر أحط عيني في عينها..
كسرت نفسها وكسرت نفسي
وكسرت الشيء المذهل اللي كان يجمعنا بأحاسيسه

دانة فوق فوق ماأستحق
وأنا أستحق العذاب في بعدها..
وأستحق أني أتعذب ألف مرة بعيد عنها

يمكن عذابي يكفر شوي من ذنبي في حقها طول ذا السنين!!)


*****************


دانة لها 3 أيام في الدوحة..
خالد كان سبق له أنه أتصل في أبوه وبلغه بتطليق سعود لدانة
فلما وصلت دانة كان الكل عارف بالخبر..
والكل عرف أن سعود في لبنان

أبو خالد وأم سعود.. كلهم كان يتصلون في سعود يبون يعاتبونه ويعقلونه ويحاولون يصلحون بينهم..
لكن سعود ماكان يرد على أحد..
ومحمد قال لهم أنه في مهمة.. عشان كذا مايرد

دانة نهائيا ماقالت لأحد أي شيء
الكلمة الوحيدة اللي كانت تكررها لكل من يسألها عن سبب الطلاق: النصيب انقطع بيننا..

دانة أصبحت هادئة جدا.. وقليلة الكلام
كانت مجروحة بعمق..بعمق
وتعتصم بما تبقى من عزة نفسها عشان تصمد..

كل السيناريوهات خطرت ببالها لما سيحدث في رحلة لبنان

إلا السيناريو اللي يقول إنها بتطلع من الدوحة زوجة سعود
وبترجع لها طليقة سعود

ألمها كان شديد العمق والحدة والقسوة على روحها الشفافة..
وعلى قلبها المشبع بحب سعود
دانة ترعرعت ونمت ونضجت وحب سعود يتعمق في روحها وتتشرب به كل خلية من خلاياها حتى الثمالة.. حتى النخاع
لذا كان ألمها المتجذر على نفس مستوى عمق حبها المتجذر..

رجعت لشغلها..
وهي تحاول إنها تنغمس في الشغل بكل تفاني
عشان تلاقي لها شيء يلهيها

تهاني تقول لها بحرة: النذل الجبان طلقج..

دانة بهدوء: ماعليه تهاني لو سمحتي.. أنا ما أسمح حد يسب سعود قدامي..

تهاني بعصبية: صج غبية.. سعودوه طلقج وأنتي حتى الكلام ماتبين حد يتكلم عليه...

دانة بهدوء: هذا نصيب.. والله كاتبه..وسعود ولد عمي قبل وعقب..

تهاني بنفس حرتها: تدرين دانة.. أنتي لازم ترجعين لشغلج في الرميلة.. احرقي قلبه..

دانة باستنكار: لا تهاني.. مستحيل..

تهاني بغضب: لا تجلطيني.. هذا مايستاهل.. خلاص هذا هو ذلف.. قاعد مبسوط في لبنان يطالع في هذي وفي هذي
.. وأنتي تبين تقعدين تنفذين كل كلامه.. حتى عقب ماصار رجل غريب عليج..

دانة بحزن عميق: تهاني حبيبتي.. خلاص الموضوع انتهى.. أنا باقعد هنا في الصحة المدرسية والرميلة خلاص شغلي انتهى عندهم


******************



مها وفاطمة في الجامعة
رايحين يسلمون على جواهر في مكتبها لأنهم الفصل هذا ماخذوا مادة عندها..

مها بود: ياحليها مناري.. مكانها بيّن مالت على عدوها.. أشتقت لها ولقعدتها معنا في الجامعة..

فاطمة بعيارة: منيرة اسأليها الحين عن سالم بس.. في كل سالفة لازم تدخل اسم سالم..
وسالم قال.. وسالم سوى.. خنقتنا بسالم كل مانروح لها البيت

مها بنفس العيارة: ربي انتقم لذا الصبي اليتيم.. شلع قلب منور شلع.. استخفت البنية عليه.. عقبال مايرجع متعب وأستخف أنا بعد..

فاطمة بعيارة رقيقة: وأنا مالي نصيب استخف.. خاطري استخف..

مها وهي تضحك: أنتي مكتوب على وجهش وجه عانس.. من اللي بايع روحه يأخذش..

فاطمة تضحك: واحد مثل اللي باع روحه وخذج..

مها: وه.. فديته اللي خذني بس..

فاطمة وهي تحاول تتماسك من الضحك: هذا احنا وصلنا.. خلينا نسلم على عين السيح على قولت مناري..

البنات دقوا الباب

وقتها كانت جواهر تسولف مع نجلاء..والسوالف بدأت قبل طرق الباب بعدة دقائق

نجلاء بحنان: شأخبار الحمل معاج؟؟

جواهر بابتسامة متعبة: اللوعة والترجيع متعبيني شوي.. وغير كذا كل شي تمام.. الحمدلله..

نجلاء بتردد: ماجاتكم أخبار عن عبدالله؟؟

جواهر حست أن المها اللي مايخف ولا يتراجع بل كل يوم يتزايد يحضر بعنف قاتل موجع: مافيه أخبار... عبدالعزيز يوميا يتصل بالعراق.. وكل يومين ثلاثة يروح للخارجية يشوف لو وصلتهم أخبار..

نجلاء بود: إن شاء الله بيرجع..

جواهر بحزن عميق: اشتقت له يانجلاء اشتقت له.. كل ليلة أدور في الغرفة مثل المجنونة.. كأني اشوفه في كل زاوية من زواياها..

نجلاء بحزن: لازم تكونين قوية عشان نوف وعزوز..

جواهر بذات الحزن المصفى: أنا عشان نوف وعبدالعزيز متسلحة بكل القوة اللي أنا أقدر عليها..
الفترة القصيرة اللي أنا عشتها مع عبدالله كنت أحس أني خفيفة ومحلقة.. كنت رامية كل شي عليه..
قوته واحتوائه لكل شيء بثقة كانت موهبة مغروسة فيه
وكان يمارسهم بكل طبيعية بدون مايخل بشيء على حساب شيء

لكن أنا أحس بالتوتر من خوفي على عيالي واهتمامي بتفاصيل كل شيء في البيت
واللي زاد مدراء الشركات اللي يكلموني يسألوني عن أشياء ماعندي خلفية عنها..
وعبدالعزيز أخوي ماعنده خلفية عن شغلهم..
الحين أبي أطلب من أفضل يرشح لي واحد منهم يتسلم إدارة كل شيء لحد مايرجع عبدالله
عشان ما أبي أشغل بالي بموضوعهم..

نجلاء بحنان: الله يعينج ياجيجي الله يعينج

جواهر بألم مر: الله يرجع لي عبدالله سالم.. غير كذا ما أبي والله ما أبي..

وهم يتكلمون انطق الباب..

جواهر وهي تتماسك وتقول بثقة: تفضل


******************


بعد حوالي 3 أشهر ونص


جواهر في منتصف الشهر الخامس.. وضعها الصحي مستقر
انتهت فترة الوحم.. ولم تبدأ فترة الثقل بعد

لكن وضعها النفسي يصبح أكثر سوءا بكثير وبتعمق جارح.. وهي تخفي هذا الوضع عن الكل وتتسلح بقوة بالغة..
مازالت لا تنام إلا على ملابس عبدالله وفي مكانه..

شوقها له وافتقادها له أكثر من مؤلم.. أكثر من موجع.. أكثر من الألم والوجع ذاتهما..

ولكن ثقتها بعودته لم تتغير أو تتزحزح بل كانت تتزايد..


عبدالعزيز يدرس بجدية بالغة لأن جواهر قررت أنه يقدم اختبار البكلوريا الدولية في لندن بعد شهرين..
وفي حالة حصوله على البكلوريا هو غير مضطر لأكمال السنة المتبقية عليه
ويستطيع دخول الجامعة فورا العام المقبل..
جواهر قامت باتصالاتها ومراسلاتها بلندن من بداية زواجها بعبدالله لإدخال عبدالعزيز للامتحان.. ووصلت الموافقة قبل 3 أشهر
ومن يومها وجواهر أعدت له جدول محكم للدراسة.. وبدأت بتدريسه مايتعلق بتخصصها.. والباقي أحضرت له أفضل المدرسين في مجالهم..
جواهر كانت مصممة أن عبدالعزيز على الأقل يختصر سنة

وعبدالعزيز كان أكثر تصميما
وكان مستمرا في الذهاب للمدرسة
وهو غير منتبه للعيون التي مازالت تراقبه بحقد..

نوف اقتربت امتحاناتها الجامعية..
مازالت روحها مثقلة بالحزن لغياب والدها
لكن زيادة ارتباطها ببنات خال أمها حصة ونورة
كان يشغلها ويسليها.. الارتباط الذي كانت جواهر تشجعه
لمعرفتها بأخلاق بنات خالها
ولكن أكثر ماكان يشغل نوف هو حمل أمها
كانت تتصرف كما لو كانت هي أم جواهر
اهتمامها بأكل أمها وتناولها لفيتاميناتها بل كانت تصر أن تذهب معها لكل مواعيدها..
عدا موعد واحد لم تأخذها جواهر معها
كان موعد السونار..
جواهر أصبحت تعرف جنس المولود (بمشيئة الله)
نوف بتجن وجننت جواهر تبي تعرف
بس جواهر مارضت تقول لأحد
الوحيد اللي هي بتقول له بيكون عبدالله بس

نوف باستجداء: يمه تكفين علميني.. بأموت لو مادريت..

جواهر بحنان وهي تحضنها: بسم الله على روحك، كلها 3 شهور وتعرفين..

نوف باستجداء أشد: يمه تكفين أبي أعرف عشان أعرف وش أشتري أزرق وإلا وردي..

جواهر برقة وهي تبتسم وتمسح على شعر نوف: فيه شيء في المحلات اسمه "يونيسكس".. خلج من العيارة
تبين تشترين؟؟
اشتري أبيض وبيج وأخضر وأصفر
هذي كلها ألوان للجنسين..

نوف بدلال: يمه حرام عليج.. عشان خاطري..

جواهر برقة: لغير عبدالله مستحيل أقول..







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:24 AM   رقم المشاركة : 145
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


بعد الغياب

الجزء التسعون


استكمالا للاحداث التي جرت خلال الأشهر الثلاثة والنصف الماضية..

راشد اللي مايعرف يلف ويدور
واللي مستحرم مشاعره المتدفقة ناحية نوف
وهي ماتحل له
كلم عبدالعزيز أنه يبي يخطبها..وخصوصا أنه يخاف حد يخطبها قبله..
بس عبدالعزيز طلب منه يأجل الكلام في الموضوع
لأن أبوها مختفي
ومن معرفته لجواهر.. جواهر مستحيل توافق
وعبدالله مفقود.. عدا أن نوف نفسها بعدها صغيرة
لكن في نفس الوقت عبدالعزيز مايبي يضيع راشد على نوف
راشد شاب نادر.. ومثله ينخطب
وعبدالعزيز نفسه يعرف ناس يعرضون على راشد أنهم يزوجونه..

عبدالعزيز بأخوية رد على راشد: أنت واحد ماتنرد..
لكن أنت عارف أن أبو البنية مفقود في العراق..
أنا بصراحة أبيك لبنت أختي.. وأبيها لك.. لأنه كل واحد منكم يستحق الخير كله..
أنا ما أقدر أجبرك أنك تنتظر.. رغم أني أتمنى أنك تنتظر
ونوف تستحق الانتظار..
فهل أنت مستعد تنتظر لين على الأقل نعرف موضوع عبدالله وين بيرسى؟؟

راشد اللي أصبح مستحيل يفكر في أحد غير نوف، رد بثقة: مستعد أنتظر بدل السنة سنتين.. أنا بعدني صغير.. وتوني تخرجت.. بس أنا خفت حد يسبقني عليها.. وهذا أنت عرفت أني ابيها..

عبدالعزيز بثقة رقيقة: وإن شاء الله إنها لك..



سالم ومنيرة حب يتعمق بالتدريج وبقوة.. طبخة كانت تستوي بهدوء..
سالم شال الجبس.. وطابت كل إصاباته.. وفي كامل قوته الجسدية والبدنية..
التقارير اللي محمد بعثها برا رجعت ردودها إنه حالة سالم مثل ماشُخصت أول مرة: ضرر في مركز البصر في المخ
أما أنه مؤقت وسيستعيد بصره بالتدريج مع تحسن المركز
أو أنه دائم وبيظل طول عمره ضرير

محمد ماقال لسالم شيء.. قال أن الردود مابعد وصلت

منيرة تولعها بسالم يزداد كل يوم عن اليوم اللي قبله..
تعاني من حرمانها من سالم..
حتى جلوسها بجواره صار يوتره..
وهي مضطرة للتباعد حتى لا يشعر سالم أنها تحاول ان تغريه..
بينما هو أصلا على وشك الانهيار ورغبته العارمة فيها تذبحه لأبعد حد


ديمة عادت للأجواء الأنثوية برقة وعذوبة..
من يرى أنوثتها المصفاة الرقيقة الآن يستحيل أن يصدق حالها قبل حوالي 5 أشهر..
قصت شعرها قصة أنثوية رقيقة..
بدأت تضع مكياج يناسب سنها: ماسكرا وغلوس
يستحيل أن تطلع من البيت بدون عبايتها وشيلتها المشدودة بأحكام على رأسها..
بدت تكون صداقات قوية مع زميلاتها في المدرسة
ولكنها ماكانت تحب تطلع من البيت لأن عوالم الهكرز مازالت تستغرق وقت فراغها.. ولكن تهكيرها بدأ يتراجع لاتجاهات أخرى
وهي تقلل علاقاتها مع أصدقائها الهكرز
في مخطط طويل الأمد تدريجي لانهاء علاقاتها فيهم..
ديمة مادخلت بيت عبدالله منذ زيارتها الأخيرة للسلام على جواهر
كانت حزينة جدا لغياب ولد خالتها عبدالله..
لذا ما أحد منهم شاف طلتها الجديدة
رغم أنهم عرفوا فيها من عائشة التي كانت تزورهم بشكل متكرر للسؤال عن تطور وضع عبدالله
غياب عبدالله ترك جرح عميق في قلب عائشة
عبدالله ماكان مجرد ابن أختها لكن كان صديقها وصندوق أسرارها طول عمرها..



نورة وعبدالعزيز.. الحياة الهادئة الناعمة بالشخصية العذبة اللي يتمتع فيها كل واحد منهم.. وكأن كل واحد منهم بكمل عذوبة الثاني..
نورة تنتظر بشوق إنها تحمل.. لكن مع مرور كل شهر ترى فيه دورتها الشهرية.. تشعر بالحزن.. رغم انه لم يمض على زواجهم إلا أربعة أشهر

عبدالعزيز مشغول بعبدالله
عبدالله كمل أكثر من 4 شهور منذ اختفائه.. ومع كذا مازال مستمر بالاتصال اليومي بفاضل ونصّار.. وشركة الأمن اللي كلفها بالبحث.. والداخلية العراقية.. والخارجيتان القطرية والعراقية..
وخصوصا أن جواهر لا تنسى مطلقا تذكيره
رغم أنه مايحتاج حد يذكره
(يالله لا تحرمني أني أروح العراق أجيب عبدالله.. مثل ماراح عشان يجيبني)

ماجد من ناحيته كان يتبادل هذا السؤال مع عبدالعزيز..
أيام كثيرة كان هو اللي يروح ويسأل بالتنسيق مع عبدالعزيز
غياب عبدالله حز كثيرا وبعمق في نفس ماجد..
عبدالله صداقة 18 سنة.. وجمعتهم عشرة عميقة مستحيل شيء يهزها..
لدرجة أنه كان يستفسر من عبدالعزيز بطريق غير مباشر عن الناس اللي استقبلوهم في بغداد.. كان يبي يروح بنفسه
لكن عبدالعزيز فهم قصده وحلف عليه.. أنه ولا يفكر يروح.. لأنه روحته مالها داعي.. لو لقوه هم بيتصلون فيهم.. وروحة ماجد لا تقدم ولا توخر



الحمل لم يحن آوانه لنورة.. ولكنه كان نصيب أخرى


دلال حامل..
حامل في شهرين الحين..
الخبر اللي نشر عاصفة من الفرحة الكاسحة
اجتاحت ماجد في المقام الأول
لتصل تياراتها لنجلاء وأم جاسم وبناتها
الكل كان سعيد بحمل دلال لأنهم كانوا خايفين أنه يكون عندها مشاكل تمنعها من الحمل
ولم يعلم أحد أنها كانت عذراء حتى تزوجت ماجد
إلا نجلاء التي اخبرها ماجد
لأنه شعر أنه إذا لم يشرك أحد معه في فرحته
فأنه قد يصيبه سكتة قلبية من شدة الفرحة
الخبر اللي أفرح نجلاء لأبعد حد
وهمست بخبث لماجد: للمرة الثالثة أقولها
والله أني أمي داعية لك يامجود.. شكلك كنت مرضيها من قلب


محمد اشتغل واستلم وظيفته الجديدة..اللي كانت وظيفة ممتازة في مكان ممتاز.. ربي عطاه على قد نيته النقية
اشترى له سيارة جديدة
لأنه كان يبي يشتري سيارة قبل يرجع سعود ويشتريها له

مخططاته مع مزنة مشوشة ومضطربة.. عقب ماطلق سعود دانة وبدون سبب معروف
محمد ماله وجه يخطب مزنة من عمه.. قرر يأجل التفكير في الموضوع شوي.. يشوف أيش اللي ممكن يصير..


العاشق المتيم الصغير: خالد
كانت حالته أسوأ.. تولعه بالجازي كان أكبر بكثير من مشاعر محمد المنطقية ناحية مزنة..
وأخته الغالية هي من وقع عليها الظلم من سعود أخو الجازي
كان يشعر كمن هو بين المطرقة والسندان
كان يشعر بغضب كبير من سعود اللي تجرأ وطلق دانة
(حد يلاقي دانة ويطلقها؟!! لا وحتى بدون مايبلغ أبي.. كنه ماخذها من الشارع مالها والي
وأخته ذي بأخنق قلبي لين ينساها..
اللي يدوس على طرف دانة مستحيل قلبي يصفا له)


مزنة اشتغلت بعد.. وبدت تداوم في مدرستها اللي كانت قريبة من البيت كمدرسة اجتماعيات..


دانة مستمرة في استغراقها في عملها
توقفت تماما عن كتابة أية شيء
اشتاقت لدفترها.. تشعر بوحشة بدونه
بعد أن رافقها 16 عاما
بدأت تكتب فيه وهي في العاشرة
حتى أخر سطر كتبته قبل حوالي 3 أشهر ونص


عدتها انتهت من حوالي أسبوعين
والهارب مازال هاربا


لم تعلم أن الهارب عاد في هذه اللحظة بالذات
في هذه اللحظة بالذات كان ينزل من الطائرة

بعد أن قضى 4 شهور في لبنان


**********************


أم سعود وبناتها قاعدين في الصالة
على قهوة العصر
البنات امتحاناتهم قربت
وأم سعود من غياب سعود.. ثم خبر طلاقه
وهي شيء في نفسها مكسور
في الوقت اللي كانت الجازي نفسيتها زفت من نفس الموضوعين
مها كانت الوحيدة المبتسمة.. اللي دائما تواجه الحزن والضيق واليأس بالابتسامة

مها بمرح: يا أم سعود .. الجويزي... وحدوووووووه

أم سعود بهدوء: لا إله إلا الله..

الجازي ساكتة..
مها عطتها كوع: الجويزي وعلة.. لا يكون ميت لش ميت..

الجازي بعصبية: مها بليز.. مالش شغل فيني..

مها شدت أطراف شعر الجازي برقة وهي تضحك وتقول: أبليس يغربلش يا بنت.. وش أبليسه؟؟

الجازي اليوم حاسة بضيقة غير طبيعية
(الضيقة اللي دايم (ن) تالي عصير....وش حيلتي وأردها لا تجيني)

حاسة العبرة خانقتها.. تبي تبكي وهي ماتعرف السبب
بصوت مخنوق ردت على مها: مها أنا ماني بمتفرغة لش.. خليني دام الخاطر وسيع عليش..

مها بخوف مصطنع: يمه خوفتيني.. يالدلوعة
لمعلوماتش: أولا أنا الكبيرة وأنتي الصغيرة.. بيننا فرق 4 سنين مهوب شوي..
ثانيا: أنا الدبة.. وأنتي المسلولة..
يعني أنتي اللي أحشمي روحش وانطقي
لايجيش علمن فوق علمش..

وهم في نقرتهم
مها بمرحها.. والجازي بضيقتها

تفاجأوا بصوت هادئ واثق وقوي يغطي على كل صوت ويسكب حضوره على كل حضور: السلام عليكم ياجماعة..


أول من نط كانت الجازي اللي صارت عيونها قد الفناجيل وامتلت دموع وهي تشوف سعود قدامها..

رمت نفسها على صدره وهي تبكي بعنف.. أم سعود ارتعبت من بكاء الجازي وامتلت عيونها دموع..
بطلنا الصامت: مها.. كالعادة ضحكها عالي.. ودمعها صامت..

سعود بحنان كان يمسح على شعر الجازي اللي غرقت صدره بدموعها : الجازي أنتي ماشبعتي بكاء.. رحت وأنتي تبكين.. ورجعت وأنتي تبكين..

الجازي بين شهقاتها ودموعها وسيولة أنفها: كذا تكذب علي.. وكذا تسوي.. الشهرين صارت أربعة.. لا وتطلق دانة بعد..

سعود اللي كان حاضن الجازي برقة تصلب صدره وذراعيه بعنف والجازي تعيده للحقيقة اللي يبي ينساها (أنه طلق دانة)

لكنه رد عليها بنفس الحنان: التأخير غصبا عني.. والزواج والطلاق كلها قسمة ونصيب..

الجازي تشاهق: بس دانة ماتستاهل كذا..

سعود حط يده بحنان على فم الجازي: خلاص يا أخيش.. حكي في الفايت نقصان في العقل..

ثم ألتفت على أمه وحضنها بعمق وهو يقبل رأسها ثم يدها: كذا يا أمك تسوي في بنت عمك اللي ما مثلها في البنات..كذا.....

سعود قاطعها بهدوء وحزم: يمه تكفين.. ما أبي حد يكلمني في أي شيء..
والكلام للكل.. ما أبي حد يذكر موضوع طلاقي قدامي ولا يعاتبني.. ولا يفتحه قدامي أبد..

ووقتها كان يحتضن مها اللي قالت بتردد: ليش سعود أنت منت بناوي ترجع دانة خلاص؟؟

سعود بنفس هدوءه وبشخصيته الاعتيادية الواثقة: لا ماني بمرجعها.. وقلت خلاص كلام في ذا الموضوع ما أبي..


************************



بعد المغرب.. في غرفة دانة

مزنة متوترة وتروح وتجي..
في الوقت اللي دانة كانت تقرأ مجلة طبية حول تطورات جراحة الأسنان..
دانة وهي مستمرة في القراءة: أنتي يا أبلة مزنة تراش حولتيني.. أقعدي على حيلش.. وش فيش؟؟

مزنة بتوتر: بكرة عندنا غدا لرجّال.. والرجّال هذا على وصول الحين..

دانة تركت المجلة من يدها وهي تنط وتقول بلهفة: فيه حد جاي يخطبش؟؟

مزنة وهي تطل مع الشباك وتقول بتوتر: وش خطبته أنتي بعد..؟؟ تعالي وتعرفين قصدي..

دانة قربت من مزنة وطلت معها من الشباك

حست أن قلبها بيوقف
بل قلبها توقف وعشرات المشاعر الصاخبة تعتصره بعنف

وهي تشوف الفيكسار الذهبي اللي كان يوقف في حوش بيتهم..







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:28 AM   رقم المشاركة : 146
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


بعد الغياب

الجزء الحادي والتسعون


دانة قربت من مزنة وطلت معها من الشباك

حست أن قلبها بيوقف
بل قلبها توقف وعشرات المشاعر الصاخبة تعتصره بعنف


وهي تشوف الفيكسار الذهبي اللي كان يوقف في حوش بيتهم..

دانة تسمرت عند الشباك وعيونها تتركز على حركة سواق السيارة..
دانة حست بشعور عذب مر لذيذ جارح وهي تشوفه بعد مرور كل هذا الوقت..

أكثر شيء حز بخاطرها وآلمها لأبعد حد أنه كان نحفان شوي.. بين طوله أكثر مع نحافته الجديدة..
ثوبه الأبيض المنساب باستقامة على جسده ماقدر يخبي هذي النحافة..

سعود كان واقف عند سيارته بعد ماسكرها
كان اول شيء سواه أنه رفع عينه لشباك غرفة دانة غصبا عنه..
الشباك شباك عاكس
في النهار لا يظهر مافي الداخل
ولكن في الليل تظهر الخيالات من خلفه

جات عينه في عينها..
هو ماشاف عيونها لكن دانة شافته بوضوح
حست نظرته الحزينة مثل طعنة غائرة في صدرها

استغربت.. عمر سعود مارفع عينه..
لكنها تذكرت الدفتر..
وحست بخجل عارم يجتاحها وهي تتراجع بعنف في الوقت اللي شفايفه كانت تهمس بشيء.. هذا كله حصل في أجزاء من الثانية..

في الوقت اللي سعود لما رفع عينه
لمح الخيال الملاصق للشباك..
حس بالم عذب..دافئ
مازالت على نفس عادتها اللي ذكرتها في دفترها
همس: اشتقت لش حبيبتي.. والله ميت من شوقي لش..ميت

لكنه شاف الخيال وهو يختفي بسرعة..
حس بعذابه يتجدد

خذ نفس عميق
ودخل لمجلس عمه..


**********************


سالم كان متمدد شوي.. بعد مارجع من المسجد من صلاة المغرب..
من بعد ماتحسنت صحته.. مافوت صلاة في المسجد.. عنده عامل في المجلس الخارجي يوديه ويجيبه.. للمسجد الملاصق للبيت..

صار يقدر يتحرك في كامل البيت بروحه.. ومايحتاج أي مساعدة داخله.. صار يحفظ مكان كل شيء بدقة..

شغله ماعاد قدر يروح له.. وكّل مدير شركته بالتصرف..
بس كان فيه أشياء يستشيرونه فيه عن طريق التلفون..

بشكل عام ماعاد طلع من البيت إلا نادرا..
وبالتالي منيرة ماتطلع من البيت إلا معاه..

لكن ربعه محمد وجبر وخالد وخصوصا محمد كانوا تقريبا يمرون عليه عقب صلاة العشاء غالبية الأيام..

بينما طول اليوم يكون هو ومنيرة بس..

نهائي ماخطر بباله أنه يطلب من منيرة أنها توديه فوق
عقب اللي صار المرة الأخيرة..
كل مايتذكر الأيام اللي كانت ماتتكلم فيها وحالته وهو يرتجي حرف من شفايفها.. يحرّم حتى يذكر لها الطابق العلوي مجرد ذكر..
لكن هذا لا يمنع أنه هو شخصيا صار يحفظ الطريق فوق
ويطلع بنفسه كل يوم..

سمع صوت خطوات منيرة تدخل.. دخلت ساكتة تظنه نايم

سالم بحنان: هلا حبيبتي من وين جاية؟؟

منيرة كان نفسها تميل عليه وتقبل رأسه لكنها توجهت للتسريحة وهي تقول بعذوبة: كنت في المطبخ.. أقول للخدامة وش تجهز
عشان ربعك إذا جاءوا بعد العشاء..

سالم بنفس الحنان: الله لا يحرمني منس.. دايمة مبيضة وجهي..

منيرة وهي واقفة قدام التسريحة وتمشط شعرها وتقول برقة: وجهك دايما ابيض حبيبي..

سالم قعد على حيله وسألها : شتسوين؟؟

منيرة بنبرة اعتيادية: أمشط شعري.. تسبحت وأنت في المسجد.. ومابعد مشطته..

سالم وقف بثقة وتوجه للتسريحة بخطوات واثقة..
منيرة توترت.. سالم من بعد ماصار يدل في البيت ومايحتاج مساعدة.. وهو مايحبها تقرب منه..
يحب يكلمها وهم بينهم مسافة معينة..

سالم وصلها .. حدد مكانها بالضبط من صوت أنفاسها اللي بدأ بالتعالي..
وقف وراها بالضبط بهدوء
رأسها يصل لذقنه..
حط يديه على أكتافها
وهي بدأت بالارتعاش
وأنفاسها بالاضطراب..
وهي تشوف وجه سالم في المرايه..
وملامح وجهه اللي حملت تعبير غامض

سالم بعمق: وشفيس منيرة؟؟ خايفة مني؟؟

منيرة بصوت واطي متوتر: لا طبعا..

سالم بنفس العمق: زين ليش تتنافضين كذا؟؟

منيرة سكتت من الرهبة والخجل..
في الوقت اللي سالم رفع يديه عن أكتافها لشعرها المفكوك وهو يلمه بكفوفه بحنان
ويطبع على شعرها الغافي بين يديه قبلات حانية..

منيرة بدأ قلبها يدق بعنف غير طبيعي..
وهي ماتعرف خطوة سالم القادمة..

لكن سالم مثل ماحضر فجأة.. انسحب فجأة
وهو يفلت شعرها
ويخرج من الغرفة كلها
ومن البيت كامل للمجلس الخارجي..

منيرة لشدة انفعالها جلست على كرسي التسريحة
وانفعالها أكبر منها
ورجولها ماتقدر تشيلها
ماتعودت على هذي اللمسات من سالم


في الوقت اللي سالم
كان يغلبه انفعال أكبر
وحس أنه كان على وشك التهور
لولا أنه قهر نفسه بعنف.. وبقسوة
وقرر يطلع من البيت كامل
سالم حاسس أنه ماعاد قادر يستحمل أكثر من كذا حرمانه من منيرة

عشان كذا كان يفكر يسافر كم يوم
يرتاح شوي من الضغط النفسي اللي يحسه بقرب منيرة
وخصوصا أنه خلاص يشعر بقرب انهياره..
الانهيار اللي بيحرمه من متعة مرته الأولى وهو يتمتع بالنظر إلى وجه منيرة ...


******************


سعود قاعد في مجلس عمه..
هو اتصل في عمه أول ماوصل عشان يسلم عليه ويقول له أنه بيمره
عمه حلف عليه يتغدى عنده بكرة.. ويمر عليه عقب المغرب..

عمه سلم عليه بترحيب وحنان ودفء رغم أنه عاتب عليه عشان طلاقه لدانة
لكن أبو خالد كان يعز سعود بالذات أكثر حتى من خالد
ويصعب عليه إنه يجفاه أو يقسى عليه
والزواج مهما كان قسمة ونصيب

خالد سلم على سعود سلام بارد
وقعد على جنب.. وهو يبي يمسك على سعود كلمة
عشان يفضي حرته فيه..

أبوخالد يسأل سعود بود: أشلون كانت أوضاعك في لبنان؟؟
عسى كنت مرتاح؟؟
أنا خبري بلبنان في أواخر السبعينات قبل الحرب الأهلية.. رحت لها أنا وأم خالد عقب ماتزوجنا بكم شهر..

خالد هو اللي رد قبل سعود وهو يقول ببرود: زين يبه أنك ماوديت أمي لبنان ذا الأيام..
وإلا كان رجعتها لنا مطلقة..

سعود اللي فهم قصد خالد من النغزة سكت وماقال شيء

في الوقت اللي أبو خالد ألتفت عليه بحدة وقال: أعتقد أني ما سألتك يا أسود الوجه..

خالد رد بنفس البرود: يبه أنا بس خايف عليك يجيك الحالة اللي لبنان تجيبها للرياجيل المتزوجين.. وتخليهم يطلقون نسوانهم بدون سبب..

سعود اللي خلاص مو قادر يسكت.. قال ببروده الشهير المثير: هذا أنت قلتها: نسوانهم.. يعني أنت مالك شغل..
إذا أنت تزوجت لا تودي مرتك هناك...
ولا تخلي أخيها يجيبها وراك وأنت ماعندك خبر في شيء..!!!

خالد فهم نغزة سعود.. وكان بيرد لولا ان أبو خالد مسك يده بقوة وهو يقول : أذكروا الله ياعيال.. أذكروا الله

سعود قال بهدوء حازم: لا إله إلا الله
وأنا أصلا أستاذن
ربعي منتظريني في مجلسي ومحمد عندهم بأروح لهم..
رخصوا لي..

أبو خالد بود: وهو يسلم على سعود: لا تنسى غداك بكرة عندي

سعود قال بنفس الود:إن شاء الله.. وأنت وخالد لا تنسون بعد بكرة مسوي عشاء في الفورسيزونز عشان ترقيتي..
ولازم تكون معي قدام الرياجيل

أبو خالد بود كبير: إن شاء الله يا أبيك.. إن شاء الله


سعود طلع وركب سيارته..
عينه غصبا عنه اتجهت مباشرة لشباك دانة
كانت ستاير الشيفون منزلة
ولمح خيال يروح ويجي

ووخزات الألم في قلب سعود تتعمق..ببعد غائر

حرك سيارته في الوقت اللي وصلته رنة مسج..

قبل مايفتح المسج
حس بطعنة لا شبيه لها في عذوبتها
في وحشيتها
في انفعالها
وهو يشوف اسم دانة يتصدر المسج







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:30 AM   رقم المشاركة : 147
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


بعد الغياب

الجزء الثاني والتسعون


قبل مايفتح المسج
حس بطعنة لا شبيه لها في عذوبتها
في وحشيتها
في انفعالها
وهو يشوف اسم دانة يتصدر المسج


سعود توتر بشدة.. أيش اللي ممكن دانة تكتبه له..؟؟
قرر يطلع من بيت عمه قبل يفتح المسج

حرك بسيارته لشارع خالي ثم وقف سيارته على جنب
خذ نفس عميق.. وفتح المسج

" أبي دفتري
لو سمحت"

سعود رغم حزنه العميق ابتسم

كتب لها

" ومافيه قبلها
الحمدلله على السلامة ياولد عمي"

مسج دانة

" الحمدلله على السلامة
وأبي دفتري"

مسج سعود

" الله يسلمك
ورد طلبك: أنا اسف"

مسج دانة

" شنو آسف هذي؟؟
الدفتر هذا حقي
بأي حق تحتفظ فيه عندك
أصلا أنا غلطانة اللي خليتك تقراه"

مسج سعود

" الدفتر صار حقي أنا
لو عندك اعتراض
اشتكي علي عند الشرطة
وقولي لهم أنك تبغين دفترك"

مسج دانة

"سعود
وحق عشرتنا
لوكان باقي لها عندك حق
ترجع لي الدفتر"

سعود حس بألم قاسي مر يجتاحه بكل العنفوان.. وهو يقول لنفسه
(وحق عشرتنا؟!!
وانا وش ذبحني إلاَّ عشرتنا
كل دقيقة من الأيام اللي عشناها سوا
ذكراها تنحرني نحر
ذكرى همساتك
وبسماتك
ولمساتك
وريحة عبيرك
وحق عشرتنا
وحق عشرتنا؟؟!!!!)

تنهد سعود بكل ألم الدنيا ووجيعته
وكتب لها

" الدفتر بيكون عندك بكرة
لكن لا تلوميني على استخدام الصفحات الأخيرة
ماتوقعت أنك تبين ترجعينه
عقب ماكان أنيسي الوحيد
طيلة الشهور اللي فاتت"

مسج دانة

"إذا كان أنيسك في كم شهر
فهو كان أنيسي لـ16سنة
وشكرا مقدما على إعادته"

مسج سعود

" وليش الشكر مقدما
منتي بناوية تشكريني بكرة إذا رجعته"

مسج دانة بكلمة واحدة حادة

"لا..."


****************


عبدالعزيز راجع لبيته من مجلس خاله..
عشان يتوضأ ويروح لصلاة العشاء اللي مابعد أذن..

نورة اليوم جاتها حالة التنظيف الجذري..

كانت لابسة بنطلون جينز..
ورابطة راسها كله بسكارف مغطي شعرها كله ومربوط ورا رقبتها..
وتيشرت علاق..

كانت طالعة على السلم.. وتنظف اللمبات وبين فتحات نقشات الجبس اللي على البوردز والسقف..

عبدالعزيز شافها ما انتبهت له وهي مستغرقة في شغلها
طالعها بحب كبير لدقايق.. ثم تنحنح..

نورة تشهق وتكلمه وهي فوق.. وهو اقف تحت ماسك في السلم: الله يقطع إبليسك عزوز نقزتني... لو أني الحين طحت على رأسي واستخفيت وانت ابتلشت فيني...
وبعدين عزوزي عقلي عليه تحفظات جامدة.. يعني مع أي تأثيرات بسيطة خرعة وإلا طيحة.. سلم على الباقي من عقلي الخفيف..

عبدالعزيز وهو يضحك على خبالها: يسلم لي عقلج الخفيف بس..
وعقب كمل بابتسامة: وبعدين أنا قايل لج قبل أنا ما أحبج تلبسين بنطلون جينز..

نورة وهي تبتسم وتنزل بشويش: شوف عزوزي لازم تكون حذر في اختيار عباراتك مع وحدة مخفة مثلي..
أنت قلت لي ما تحب.. يعني ماقلت لي ممنوع..
وأنا وحدة أحب التملص والبحث عن الأعذار.. والدين يسر عزوزي....
والله لو أني لابسة شيء غير ذا البنطلون مع كل التنظيف اللي سويته كان بدلت 20 مرة..

عبدالعزيز قرب منها وقرص خدها وهو يطبع قبلتين شفافة على كل جفن من أجفانها: فديت النصابة ياناس..


******************


سالم رجع للبيت بعد ماسرى محمد من عنده في وقت متأخر من الليل..

أول مادخل على منيرة اللي كانت قاعدة تنتظره بقلق: وش فيك تاخرت واجد الليلة حبيبي..؟؟

سالم برقة وهو متجه للسرير: أنا ومحمد كنا نتفق على تفاصيل السفر

منيرة نطت عبرتها ببلعومها وقلبها وقف: أي سفر ياسالم؟؟

سالم قعد بثقة وهو يقول بهدوء: أنا ومحمد كنا نبي نسافر دبي من وقت.. بس محمد ماكان يقدر يسافر ويخلي هله وسعود مهوب موجود
الحين سعود رجع.. بعد بكرة عنده عشاء في فندق.. بأحضره أنا ومحمد وبنطلع من العشاء على المطار..
أنا كنت أبي أروح على سيارة.. بس محمد حلف أنه مايسوق فيني سيارة على خط طويل مرة ثانية..

منيرة وعبرتها خانقتها: وش طرى عليك السفر؟؟

سالم بحنان: ضقت من الحبسة ياقلبي.. يعني ما ترخصين لي أروح؟؟

منيرة قربت منه وجلست على الارض.. وحطت رأسها على رجوله.. حركتها المحببة..
سالم كان يمسح على شعرها وهي تقول بصوت مخنوق: تكفى لا تطول علي.. أنا ما أقدر أصبر على غيبتك..

سالم بنبرة مشبعة بالحنان: ماني بمطول إن شاء الله


****************


ثاني يوم
بعد ما خلص غداء الرياجيل عند أبو خالد
الدفتر كان مع سعود في السيارة
بس ماعرف أشلون يوصله لدانة
استحى يعطيه عمه.. وإلا خالد اللي كنه مصقوع على وجهه كفين كل ماشاف سعود..

قرر يعطيه وحدة من خواته ويخليها توصله لها العصر

بعث مسج لدانة وهو طالع لسيارته

" الدفتر معي
بس ماعرفت أشلون أوصله
العصر بأخلي وحدة من خواتي تجيبه"

بس دانة ماردت عليه بشيء..


سعود لما رجع من صلاة العصر
لقى أمه ومها رايحين لبيت خالته أم متعب
ومالقى إلاَّ الجازي بس..

قال لها بحنان: الجازي ما أشتقتي لغالية؟؟

الجازي قالت بعيارة: لا.. شايفتها اليوم في المدرسة..

سعود بنفس الحنان لكن بحزم: زين قومي ألبسي.. فيه شغلة أبيش توصلينها لدانة..

الجازي بحزن غامر: وليش ماترجعها وتعطيها اللي تبي بنفسك..

سعود بقوته المعتادة: الجازي أنا وش قلت!!

الجازي باحترام: عطني خمس دقايق بس أكشخ.. تبي غالية تعلق علي..

سعود قرص خدها وهو يقول: أكشخي براحتش.. أنا أنتظر في السيارة..

العلاقة بين سعود وخواته أصبحت تتجه في اتجاه غاية في الشفافية من قبل سفره للبنان.. وهذه الشفافية تتعمق بعد عودته..

سعود كان يبي يلقي على الدفتر نظرة حنان وشوق أخيرة
قبل يرجعه داخل الظرف البني الكبير ويغلقه بأحكام..




بعد نص ساعة كان سعود يوقف عند بيت عمه
ويعطي الظرف للجازي

الجازي بحذر: اولا خويلد العلة هنا وإلا لا؟؟

سعود بغضب حازم: أولا احشمي ولد عمش.. ولو سمعتش مرة ثانية تقولين كذا وريتش الشغل
ثانيا لا مهوب هنا.. سيارته مهيب هنا
ويالله أنزلي وأنا بأرجع عليش بعد المغرب

الجازي بخجل: خلاص دام ولد عمنا الشيخ خالد مهوب هنا.. خلني لبعد العشاء وأنت اللي بتقول لأمي وتحميني منها عشان ماتلاغيني..

سعود غصبا عنه ابتسم: زين خلاص اللي تبينه.. انزلي بس.. فضيتي رأسي بقرقرتش..



الجازي نزلت واثقة لأنها عارفة بعدم وجود خالد اللي بعدها حاقدة عليه بسبب موقفه أخر مرة معها

البنات كلهم دانة ومزنة وغالية كانوا قاعدين مع امهم على قهوة العصر في صالة البيت الرئيسية

بالعادة لما يجيهم حد يقومون للمجلس.. من الصالة اللي الدرج فيها وهي طريق للرايح والجاي

بس لأن خالد غير موجود فالجازي كان عادي عندها تجلس معهم..

أول مادخلت الجازي وشافوها البنات نطوا كلهم يرحبون فيها

الجازي تحب بنات عمها كلهم.. ولكل وحدة منهم غلاها.. وصحيح غالية خصوصا صديقتها المقربة وزميلتها في المدرسة
لكن غلا الدانة عندها غير.. غلا الدانة عندها صار من غلا سعود

بعد السلام الجازي عطت دانة الظرف بصمت.. ودانة خذته بصمت وحطته ورا ظهرها

الجازي فسخت نقابها وحطت شيلتها على أكتافها
كانت لابسه الطوق الحديدي اللي يفرق خصلات الشعر وعليه كرستالات متفرقة وشعرها مفكوك.. وجالسة بين دانة وغالية

غالية أول ماشافت شعرها.. خبطتها على مؤخرة رأسها بقوة
خلت رأسها يميل قدام..

دانة بغضب: وش فيش عليها.؟؟.. عيب عليش غالية..

الجازي كانت تضحك: خليها تموت حرة.. أنا عارفة وش فيها..

غالية وهي تضحك: الحمارة ذي أنا قايلة لها لاعاد تسوي شعرها كذا.. لأني أموت من الحرة
يعني عشان ربي ماعطاني شعر ناعم مثل شعرها.. تسوي في شعرها حركات تقهرني

أم خالد باستنكار: أذكري الله يابنت.. لا تنظلين بنت عمش..

غالية بمرح: ازهليها.. محصنة ضد النظل.. وإلا كان قد أبطحوها بنات المدرسة وهي تتدلع بذا الشعر..

مزنة باستنكار: الله وأكبر عليكم كلكم.. لاحول ولاقوة إلا بالله.. اذكروا اسم الله

غالية بابتسامة: كلوني عشان بنت عمهم..
ألتفتت على الجازي وهي تفتف عليها: تف تف.. ماشاء الله لاحول ولاقوة إلا بالله..

الجازي بعيارة: غرقتيني بتفالش يالوسخة..

دانة اللي فعلا خافت على الجازي، حضنتها بحنان بيد وحدة وهي حاطها يدها الثانية على شعرها وتقرأ عليها وتحصنها

اللي ماحد يعرفه في البيت
انه خالد لما طلع لصلاة العصر
واجه واحد من ربعه في المسجد قال انه محتاج سيارته
خالد عطاه السيارة ورجع البيت مشي
ولأنه ماكان فيه حد الصالة فماحد شافه
بينما هو طلع لغرفته ونام..

والحين خالد صحا من النوم
ومشتهي له فنجال قهوة

ونازل على الدرج







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:34 AM   رقم المشاركة : 148
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


بعد الغياب

الجزء الثالث والتسعون


الحين خالد صحا من النوم
ومشتهي له فنجال قهوة

ونازل على الدرج


الكل طبعا كان تركيزه مع الجازي ودانة وماحد منتبه صوب الدرج..

خالد اللي نازل بشويش.. لما وصل لنص الدرج
لفت انتباهه أنه دانة حاضنة حد ووجهه غير واضح.. وقف
مو عارف وش السالفة

لما خلصت دانة قرايتها.. الجازي رفعت رأسها
وخالد تراجع بعنف وحياء لما عرف الجازي
وحس بطعنة مؤلمة لذيذة في عمق قلبه الشفاف
كان شكلها اليوم ورقة طلتها أكثر من عذاب بالنسبة له
أكثر من العذاب بكثير
رجع خالد لغرفته قبل ماحد ينتبه لك

لكن في كل مرة يشوف الجازي
يكون خالد قبل شوفة الجازي.. غير خالد بعد شوفة الجازي
خالد الآن هائم.. سرحان.. ذائب.. مسحور..مشدود.. مذهول..................يحب


أ يكون هذا قدر ابناء أبوخالد؟؟
أن يذيب ابناء أبو سعود قلوبهم الشفافة؟؟

خالد كان جالس على سريره وهو يحس أن رجوله ماتشيله.. وطبول الحرب تعلن صراخها الأبدي في قلبه بنبضاته المجنونة..

(أنا ابي أعرف الجويزي البزر ذي أشلون قدرت تقلب كياني كذا.. أشلون؟!!.. أشلون؟!!)

خالد حاس بألم حقيقي يجتاحه بحده.. وهو يشعر بمدى تجذر إحساسه بالجازي في عمق أعماقه..
يكره مشاعره المتدفقة بعنف ناحية الجازي..
ويتمنى لو يستطيع أن يوقف طوفانها الهادر اللي كان يسحبه بعمق..
قبله دانة حاولت أن توقف طوفان مشاعرها ناحية سعود.. وفشلت..

فياترى بينجح خالد في اللي فشلت فيه أخته؟!!!!!


*******************



دلال قاعدة تشوف التلفزيون.. وهي مالها خلق شي
الوحم كان ذابحها..
ماجد داخل بشويش
دلال وحمها صار بماجد.. ماتطيقه يجي جنبها ولا تطيق ريحته..
(من قد ماهي تحبه.. يُقال اللي تموت بزوجها يجي وحمها فيه!!!!)

وماجد ميت من شوقه لها..
له أكثر من أسبوعين حتى يدها مامسكها..
كل ماحاول بس يقعد جنبها.. نطت للحمام ترجع..

ماجد في نفسه(كيفها... هي أصلا مرجعه مرجعه!!)

ماجد جاء من وراها بشويش.. ومع أن دلال بدت تشم الريحة.. بس قبل ما تنتبه كان يحضنها من وراها ويطبع قبلته الدافية المشتاقة على خدها
ومع أن دلال بدت تصرخ وهي تحاول تخلص نفسها من يدين ماجد..
بس ماجد مافلتها إلا لما طاب خاطره، ثم قال بعيارة : خلاص روحي رجعي الحين..

دلال نطت للحمام ترجع.. ماجد خذ كاس ماي ووقف لها عند الباب..

دلال طلعت .. خذت منه الكأس وراحت جلست بعيد عنه..
وهي تقول بتعب: حرام عليك حبيبي.. لا عاد تقرب مني فديتك.. خلني لين أخلص وحامي بس حرام عليك..

ماجد بمرح: ومتى ذا الوحم بيخلص.. عقب ماتطلع روحي..

دلال بتردد: أبي لي شهر بعد يمكن..

ماجد باستنكار: شهر بعد.. أنتي اللي حرام عليج.. اتقي الله فيني..

دلال بعذوبة: خلاص حبيبي وش رأيك أرجع لبيتي.. وتجي عمتي عندي لين اخلص وحم..

ماجد برفض قاطع: لا لا ياقلبي مستحيل.. أنا ممكن أستحمل أي شيء وأنتي قدامي.. بس أني ما أشوفج بعد هذي ما أقدر استحملها..

وعقب كمل بعيارة: كله من عين أختي.. أمحق أخت.. كل ماتشوفني تقول أمي داعية لك.. تجي تشوفني الحين وأنتي تشوتيني..

دلال برقة: غصبا عني حبيبي.. كلها شوي ويخلص الوحم..

ماجد بمرح: زين بس أقعد جنبج.. ماراح أسوي شيء..

دلال برعب: لا ماجد تكفى خلك بعيد.. تعبت من كثر الترجيع..


******************


الجازي رجعت لبيتهم بعد ماتعشت في بيت عمها
محمد اللي جاء يأخذها..
بعد ما أتصل عليه سعود يروح يجيبها..
سعود قرر أن يقلل روحاته لبيت عمه قد مايقدر
احساسه بوجوده قرب دانة.. أكثر من مؤلم بالنسبة له
وفوق احتماله وطاقته وقلبه المتيم فيها


خالد ماطلع من غرفته نهائي..
الرجّال اللي خذ سيارته
جاء ووقفها في مظلة بيتهم وعطا المفتاح لسواقهم وراح.. عقب ماكلم خالد..

محمد لما جاء يأخذ أخته.. شاف سيارة خالد اتصل عليه ينزل عليه..

خالد نزل على محمد والبنات كانوا انتقلوا لمجلس الحريم..
وقف عند محمد الجالس في سيارته وهو يسولف معه..
وقلبه مشغول بالمخلوقة اللي بتطلع بعد شوي
وكان يبي يدخل قبل هي تطلع
مايبي يشوفها.. شوفتها تعذيب له بكل معنى الكلمة

بس وهو بعده يسولف مع محمد اللي كان يقول له عن سفرته لدبي مع سالم

طلعت الجازي اللي حومت كبدها لما شافت خالد واقف
(وع.. أبي اعرف محمد وش عاجبه في ولد عمه المعفن ذا؟!)

الجازي ركبت جنب محمد..
وخالد حس أنه من الذوق أنه يسلم فقال لها بأدب : مساش الله بالخير يا بنت سعيد

الجازي في نفسها (ياشين التميلح) وردت عليه بدون نفس: مساك الله بالنور

خالد (وش فيها كني ذابح أمها وإلا أبيها؟!) : أشلونش وأشلون الوالدة؟؟

الجازي ماردت عليه متقصدة

محمد يحسبها ماسمعت.. قال بطريقته المرحة: هيه الجويزي عمش خالد يقول: أشلونش؟؟

الجازي ببرود وقح: ماعندي عم غير عمي هادي.. وترانا تاخرنا واجد يامحمد..خلنا نمشي

محمد يضحك وقال وهو متقصد: أخس ياذي.. تنافخ بعد وجه البومة..

خالد ضحك.. حس محمد يبي ينتقم له من وقاحتها..
والجازي ولعت على محمد وعبرتها نطت بحلقها
وسكتت

محمد كمل عليها للآخر: لحول الحين الليلة بيغرق بيتنا دموع.. دلوعتنا انجرحت مشاعرها
تكفى ياخالد لا تنسون الامدادت العاجلة وقوارب النجاة..

خلاص الجازي قفلت.. فتحت الباب ونزلت..

محمد بعصبية: وين بتروحين؟؟

الجازي بصوت مخنوق وهي تحاول ماتبكي عشان ماتشمت خالد فيها: ما أبي أروح معك.. بأكلم سعود يجيني..

محمد ولع: اركبي قدام أقطع العقال على ظهرش ياقليلة الحيا..

الجازي مشت تبي تدخل داخل.. في الوقت اللي محمد نزل معصب..
محمد كان مستحيل يضربها لأنه يشوف الجازي طفلة بكل معنى الكلمة..
لكنه عصب عليها لأخر حد..
أولا قلت أدبها على ولد عمها..
ثانيا: فشلت محمد وصغرته قدام خالد

خلاص محمد صار واصل الجازي وهي مرعوبة منه
وحاسة بغلطتها اللي هي سوتها
مادرت وين تروح كان أقرب حد لها خالد اللي لحق محمد يبي يمسكه

خالد انصدم بل انصعق بل انسحق
وهو يشوف الجازي تتوجه ناحيته
لا ووتخبى ورا ظهره وهي تقول وهي تبكي:

تكفى خالد تكفى لا تخليه يضربني هنا.. خلاص بأرجع معه..خله يضربني في البيت..

وهي تقول كلمتها وتمسك في عضود خالد من وراه
وهي متخبية وراه من محمد

لنا أن نتخيل إذا كان ملمس شعر الجازي فعل بخالد شيء لايمكن وصفه بالكلمات.. فكيف بملمس كفيها الناعمين على عضديه الصلبين؟!!!!

الجازي الطفلة بتهورها الأهوج أولا وأخيرا.. لم تعرف ماذا فعلت بقلب هذا المتيم..
كانت لمستها له بالنسبة لها غير مقصودة.. ولم تثر في داخلها أكثر من رغبتها البريئة الطفولية في الاحتماء
شيء لم يتجاوز هذا مطلقا إلى عمق مشاعرها

بينما لمستها صهرت قلب خالد صهرا.. أذابته
أشعلت مشاعره المهتاجة بعنف مرير أصلا
نسفت كل وعوده الفاترة أنه سينساها أو يتنساها
لكنه حاول كتم طوفان مشاعره الهادر الكاسح وهو يمسك بيد محمد ويقول بأخوية:
طالبك محمد خلاص.. الجازي في وجهي وزبينتي
وأنا طالبك ماتسوي لها شيء في البيت..

محمد بغضب: ماني بمسوي لها شيء..
بس دواها عند سعود...

الجازي سمعت اسم سعود بكت بهستيرية: تكفى ياخالد قل له لايقول لسعود شيء..
خلاص انا اسفة.. والله ما أتعودها
كله ولا سعود.. تكفى ياخالد..تكفى.. خله هو يضربني بس لايقول لسعود شيء

خالد خلاص ماعاد مستحمل أصلا.. يبيهم يروحون ينهار
ماسكة فيه
وتقول له تكفى
لا وتبكي بعد
وحدة من هذي الثلاثة كافية تذيب قلبه.. فكيف بها كلها مجتمعة؟!!!
خلاص قلبه ماعاد مستحمل.. ثلاث ضربات في الرأس تقتل

خالد بصوت شبه منهار: محمد تكفى طالبك يا أخيك طلبة تنسى ذا الموضوع وماتقوله لأحد
الموضوع كله مايستاهل

محمد اللي هدأ شوي: خلاص عشان خاطرك أنت بس ياخالد.. وانتي يالجويزي قدامي

محمد لحد الحين يشوف أخته الجازي طفلة.. عشان كذا ماقدر يعتب عليها على حركتها.. ولا على طريقة استنجادها بخالد الشبيهه بطرق الأطفال

الجازي فلتت عضود خالد.. ورجعت لسيارة محمد وركبت وهي بعدها تبكي بصوت مرتفع..

خالد تماسك لحد ماطلعت سيارة محمد برا البيت

وانهار جالس على عتبة باب البيت..
وتيارات مشاعر عنيفة متوحشة حادة وعميقة تمزق قلبه الرقيق لشظايا متطايرة..


**************


عبدالعزيز يعود لبيته بعد صلاة العشاء مباشرة..

كانت نورة تتكلم في التلفون مع أمها بعد ماخلصت الشاور اللي هي خذته بعد جهد التنظيف اللي اليوم..
أول ماشافته دخل
أستأذنت أمها وقفلت..

عبدالعزيز سلم.. وجلس بارهاق جنب نورة.. وهو يخلع غترته ويحطها جنبها.. ويسند رأسه على كتف نورة..

نورة بحنان وهي تنظر لعينيه المغلقتين تحضنه برقة وتمسح على شعره بحنان: وش فيك حبيبي كنت طالع من عندي للصلاة مافيك شيء؟؟ تعبان؟؟

عبدالعزيز بخفوت: شوي ياقلبي..

نورة بحب: موضوع عبدالله بعد؟؟

عبدالعزيز بتحسر: وفيه غيره.. تو فاضل مكلمني.. أملي بالله كبير.. لكن كل يوم يمر يحسرني أكثر..
واللي ذابحني جواهر.. جواهر يانورة..

نورة برقة: فديتها جواهر ماشاء الله عليها متصبرة وشايلة هم الناس كلهم..

عبدالعزيز بحسرة: بالكم ماحد فاهمها قدي.. أنا اللي حاس فيها.. في النار اللي بقلبها.. مثل ماكانت تخبي وجيعتها في عيالها.. وتنطر الليل يجي عشان تفضي قلبها
الحين حتى البكاء حرمت نفسها منه عشان عبدالله.. أنا أحس بروحها وهي تذوب شوي شوي..
خايف عليها يانورة خايف عليها..

نورة بحب: لا تحاتي فديتك.. هذا عيالها عندها ملهينها.. وبكرة بعد تجيب بيبي صغير يأخذ كل وقتها.. ويلهيها عن التفكير

عبدالعزيز بتعب وهو يشد على خصر نورة ويحضنها: أتمنى.. أتمنى


*********************



في بيت أبو خالد الليلة قلبان ذائبان..
منهاران من بعد خروج الجازي من بيتهم
وكل منهما معتكف في غرفته المغلقة عليه
ولكل منهما سبب لانهياره
خالد سبب انهياره هو الجازي ذاتها
الطفلة الطائشة التي اذابت قلبه الشفاف وهي لا تعلم ولا تقصد..

ودانة سبب انهيارها هو ما أحضرته الجازي معها
دفترها الوردي الضخم


دانة لما تركت دفترها عند سعود كانت الصفحات العشر الأخيرة بيضاء فارغة..

لكنها الآن ممتلئة..
بخط سعود المشابه له في أناقته واستقامته..

دانة شعرت بصدمة حقيقية وهي ترى صفحاتها المغزوة بمشاعر سعود وانفعالاته

أخذت نفسا عميقا وبدأت تقرأ وهي ترتجف كورقة يابسة وحيدة معلقة في غصن.. تنتظر هزة الريح الأخيرة لتسقط..

وأناملها الطويلة الناعمة تلامس بارتعاش هادر أوراقها
التي احتضنت خطا غير خطها.. ومشاعرا غير مشاعرها
ولم يكن خط أيا كان ومشاعره
بل كان خط سعود ومشاعره..







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:38 AM   رقم المشاركة : 149
غايتي رضى ربي
§][][نجم فضي مميز][][§
 
الصورة الرمزية غايتي رضى ربي







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : غايتي رضى ربي is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : غايتي رضى ربي غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


بعد الغياب

الجزء الرابع والتسعون


دانة شعرت بصدمة حقيقية وهي ترى صفحاتها المغزوة بمشاعر سعود وانفعالاته

أخذت نفسا عميقا وبدأت تقرأ وهي ترتجف..كورقة يابسة وحيدة معلقة في غصن.. تنتظر هزة الريح الأخيرة لتسقط..

وأناملها الطويلة الناعمة تلامس بارتعاش هادر أوراقها
التي احتضنت خطا غير خطها.. ومشاعرا غير مشاعرها
ولم يكن خط أيا كان ومشاعره
بل كان خط سعود ومشاعره..

كانت الصفحات العشر تحتوي تاريخ كل يوم خلال الأشهر الماضية..

وبجانب كل تاريخ سطر أو سطران بذات المحتوى المتكرر مع اختلاف العبارات..

" أنا ندمان.. عدد شعر رأسي ندمان.. كل يوم أحرق نفسي بالحسايف..
دانة راحت.. ومابقى لي إلا الحسرة..
مستحيل أطلب سماحها لاني مستحيل أسامح نفسي أو أسمح لها تسامحني.. لأني ما أستحقها..
لكني
أعشقك يادانة أعشقك
كل نبضة بقلبي تهتف باسمك
كل نفس يتردد في صدري يطلع ويدخل عشانك
أحبك لاخر قطرة في دمي أحبك
أحبك لأخر نفس في حياتي أحبك"

(سعود كان ليليا يسهر مع دفتر دانة اللي أعاد قراءته عدة مرات.... وبعد كل قراءة وقبل ينام يفتح الصفحة الاخيرة ويسجل التاريخ.. ويسجل شعوره في لحظتها)

دانة أنهت العشر صفحات
شعرت أن أعماقها تنزف وتنزف وتنزف..
تنزف ألم.. وحب..ووجع.. وشوق..
تنزف قهر..وخذلان..
تنزف يأس.. ووحدة.. ووحشة..

" تعبت ياربي.. والله تعبت..
هذا الحزن ماله آخر..
ماله أخر..
لو أقدر أحرق قلبي عشان أطلع حبه منه كان سويتها..
كان أحرقته ونثرت رماده..
هو يحبني
وأنا أحبه..
فليه لذا الدرجة كان صعب علينا نكمل مع بعض
مع كل الحب الكبير اللي جمعنا؟؟
ليه؟؟
ليه؟؟؟؟؟؟
ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟"


*****************


بعد 3 أيام...

سالم أصبح في دبي...
بعد أن ودعته منيرة بدموعها الصامتة التي ألهبت قلبه
وهو يشعر بها تبلل وجهه
وهي تلصق خدها بخده مودعة...
سالم ماطلع من بيته لين جاء علي وخذ منيرة
عشان يروح وهو متطمن عليها..

محمد حجز لهم في كيمبنسكي كنوع من التغيير وعشان يكونون ملاصقين لنجم دبي الجديد (مول الإمارات)
بعد ماتعودوا كل مرة أنهم ينزلون في وسط دبي في الماريوت أو الانتركونتنتال..

لكن أي مكان ماكان يفرق عند سالم..
كل الأماكن عنده سواسية..
محمد حاس بضيقة سالم..
وخصوصا أن سالم بعد ماكان تعود في بيته أنه يدل كل شيء
هنا هو محتاج مساعدة محمد في كل شيء..
من لما طلعوا من المطار وذراعه في ذراع محمد مافلته..

سالم من لما وصلوا البارحة في الليل متأخر وهو حاس بصداع أليم.. مانفع معاه بنادول ولا بروفين ولاغيره..
محمد لزّم يوديه الطبيب
لكن سالم رافض، يقول: شوي صداع وبيروح..

سالم كان نايم...
محمد صحا قبله.. ونزل يبي يشتري شامبو ويرجع..
سالم كان حاس بالصداع حتى وهو نايم حاس في رأسه دوامات ألم.. واحلام غريبة..

بعد طلعة محمد بدقايق..
سالم فتح عينه..

"بسم الله الرحمن الرحيم"

رجع يسكرهم

فتحهم..

"بسم الله الرحمن الرحيم"

سكرهم مرة ثانية

"الله أكبر.. الله أكبر.....الله أكبر.."




ضوء..

ضوء....

ضوء.........


شعاع ضوء خافت كان يعبر أمام عينيه التي اعتادت الظلام
شعاع ضوء بدد وحشة روحه المرة..
شعاع ضوء بعث في أوصاله رعشة أشبه بلسعات نار لاهبة
كان سعيدا لدرجة الألم والحرقة والوجع
سعيدا لدرجة العجز عن البكاء
سعيدا لدرجة الانهيار..


سالم نط جالس وهو يصرخ بهستيرية: محمد.. محمد.. محمد..

بس محمد اللي مابعد رجع... مارد عليه

ماكان يشوف بمعنى الشوف..

لكنه كان يبصر خيالات.. والأهم ضوء.. ضوء.. ضوء

سالم رجع يصرخ وهو حاس قلبه بيوقف من الفرحة.. من المفاجأة.. من الخوف بل من الرعب: محمد... محمد... محمد...

انبح صوته وهو ينادي محمد بهستيرية..

بس بلا رد

وظل يصارخ لحد مافضا طاقة الانفعال الاولى اللي عنده

وبعد السكرة جاءت الفكرة..
وتفكير معين يسيطر على سالم..

سالم قرر مايقول لمحمد شيء... هو لحد الحين مايشوف بمعنى الشوف...
ومايبي يعطي نفسه او يعطي محمد أمل
يمكن يكون اللي هو شافه شيء مؤقت..
يمكن يظل بس يشوف خيالات..

آلاف الأفكار المحبطة بدأت تتوارد لذهن سالم
قرر أنه مايتفاءل كثير عشان ماينصدم لو سارت الأحداث عكس آماله

محمد يدخل..
لقى سالم جالس على السرير وعيونه مبققة..

محمد بصوته المرح: صبحك الله بالخير يابو مبارك..

سالم بهدوء وهو يحاول يركز بصره على محمد اللي قاعد يشوف خياله قدامه: صبحك الله بالنور..

محمد بود: أنا نزلت أشتري شامبو.. متى صحيت؟؟

سالم بذات الهدوء الجامد: توني صحيت..

محمد: خلني اتسبح.. وعقبه ننزل نفطر..

سالم بنبرة خاصة: ماعليه يامحمد يا أخوك..أنا أبيك توديني دكتور عيون.. أسأل عن أحسن دكتور هنا وخلنا نروح له عقب الفطور على طول..

محمد برعب: ليه عسى ماشر؟؟

سالم بهدوء: مافيه شيء بس أنا خايف أنه الصداع اللي معي يكون سببه من عيوني..


********************


سالم جالس عند الدكتور بعد ماحكا له كل شيء بالتفصيل الممل..

سالم مارضى أنه محمد يدخل معاه...
الشيء اللي حز في خاطر محمد كثير لكنه ماقال شيء..

الدكتور باللهجة الطبية المعتادة: بص ياابني.. زي مائالوا لك ئبل كده..
إزا كان العمى سببه ضرر في مركز الإبصار.. فمعنى كده إن الضرر اللي عندك كان مؤقت.. وأنه بدأ يستعيد نشاطه..
لكن مدى استعادة النشاط دي غير معروفة..
يعني ممكن أنه أنتا تستمر تشوف خيالات بس.. وممكن تستعيد بصرك كلو..
وممكن تستعيد قزء ويكون عندك ضعف نظر تحتاج نظارة معاه..

سالم بقلق: أنا اللي هامني.. هل من الممكن أنه حالة العمى ترجع لي.. يعني حتى الخيالات اللي أشوفها الحين ما أقدر أشوفها وأرجع للظلام مرة ثانية..؟؟

الدكتور بلهجة مطمئنة: كلو بأيد ربنا.. لكن لأ مش هترجع لك حالة العمى.. لأنه المركز بدأ يتنشط.. الشك بس في مدى التطور الإبصاري..

سالم بفرح غامر: مشكور يادكتور مشكور.. طيب فيه علاج معين ممكن أستخدمه؟؟

الدكتور بحنان طبي: لأ مفيش.. الحاجة اللي ممكن أنصحك فيها
أنك تحاول تنشط البصر عندك بتركيزك على أشياء معينة مبدئيا لفترة ئصيرة.. تزداد تدريقيا..

سالم شكر الدكتور مرة ثانية وطلع لمحمد..

وطبعا الأثنين سووا فيلم هندي طويل من الحلف والحلف المضاد مين يدفع فاتورة الدكتور..

وهم في التاكسي.. محمد يسأل سالم بود أخوي: وين تبينا نروح؟؟

سالم بتفكير عميق: أبي أروح خور دبي..

محمد بود: بس الخور حلاته بعد المغرب.. الحين إحنا الظهر والجو حر موووت..
خل نروح نتغدى الحين.. والخور نروح له بعد المغرب

سالم بنفس الود المغلف اليوم بفرحته الخاصة جدا والعميقة: مثل ماتبي..


******************


بعد صلاة العشاء.. في الدوحة..

كان عبدالعزيز وزوجته نورة معزومين على العشاء عند جواهر..

وهم وصلوهم بعد صلاة المغرب على طول...

جواهر ونوف ونورة قاعدين مع بعض..

عبدالعزيز وعبدالعزيز.. قاعدين في المجلس الخارجي..

عبدالعزيز الصغير كان في قلبه حزن عميق إن مجلس أبوه انهجر عقب ماكان عامر..
ماكان حد يزور عبدالعزيز إلا خاله وماجد وخال ابوه ثاني.. وربعه هو.. وأحيانا عيال خال أمه...
وأكثر الأحيان كانوا يستخدمون مجلس عبدالله الداخلي..
والمجلس الخارجي غارق في الوحشة ينتظر رجعة راعيه..


لما أذن العشاء عبدالعزيز الكبير والصغير راحو مع بعض للصلاة في المسجد القريب مشي..

لما خلصوا صلاة وكانوا بيطلعون سوا..
عبدالعزيز الكبير واجه واحد من ربع عبدالله.. فجلس يسأل عبدالعزيز عن تطورات اختفاء عبدالله وهل هناك أي أخبار عنه؟!!

عزوز استأذن لأنه كان موعد حصته والمدرس على وصول..

عبدالعزيز الكبير خلص بسرعة الإجابات اللي تعب من تكرارها لكل معارف عبدالله اللي ما ينتهون..
رجع لبيت أخته..

وهو قريب من شارع البيت..

سمع صرخة جمدت الدم في عروقه..
صرخة خلعت قلبه من مكانه بكل الرعب والهلع والخوف الممكن تصورهم

كانت

صرخة عزوز..



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2009, 01:54 AM   رقم المشاركة : 150
اغلى ماسه
¤ô§ô¤*~نجم مميز~*¤ô§ô¤
 
الصورة الرمزية اغلى ماسه







معلومات إضافية
  النقاط : 39
  المستوى : اغلى ماسه is on a distinguished road
  الجنس : انــثى
  عدد الزيارات :
  الحالة : اغلى ماسه غير متصل
 
 
 

 

افتراضي


غاليتي احداث الروايه جدامؤثره

ننتظر الباقي ودمتي سالمه







الاعلانات :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبه , أنفاس , بعد الغياب , روايه , قطر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:22 PM

خدمات شبكة افراح

زفات دليل الافراح اكاديميه افراح تواقيع العرسان تنسيق ميزانيه الفرح تولبار افراح مركز التحميل اتصل بنا
المتجر النسائي المتاجر الخاصه دليل المواقع العاب افراح تدريب الالكتروني الطب البديل الاسره المسلمه اعلن معانا
البوم صور افراح مقالات للعرسان بطاقات افراح جوال افراح المؤثرات الصوتيه فساتين افراح كوش أفراح شبكة افراح


أقسام المنتدى

¤*~ˆ°صالة الصوتيات والمرئيات°ˆ~*¤ @ الاناشيد والاغاني الاسلاميه @ الالعاب والترفيه @ العاب ومسابقات @ الثقافه والادب @ شعر وخواطر @ ~ˆ°قاعة التقنية والاتصالات°ˆ~ @ اتصالات @ الكمبيوتر والبرامج @ *~ˆ°الصـالة العــامة°ˆ~* @ القـــاعة العــامة @ الترحيب والاهداءات @ الترفيه والفرفشة @ اسرار البنات الخاصه @ زفات - زفات افراح - زفات اسلاميه @ صور @ القصص والروايات @ الاخبار والمواضيع الساخنة @ ~ˆ°صالة المناسبات والافراح°ˆ~ @ افكار وابتكارات الافراح والمناسبات @ طلبات ومناقشات الافراح والزفات @ فساتين -فساتين 2012 - فساتين افراح @ عالم حواء @ ديكورات - ديكور @ مكياج وتسريحات 2012 - مكياج خليجي - صور مكياج @ العرسان العامة @ اشعار الافراح والمناسبات @ التصاميم @ واحة الاسلام @ اغاني المطربات الاسلاميه(للنساء فقط ) @ ¤*~ˆ°الخيمة الرمضانية°ˆ~*¤ @ قاعة المسابقات الرمضانية @ المطبخ العربي والعالمي @ افكار زفات @ النقاشات والحوارات الجادة @ عروس افراح وتجهيزها @ الاغاني والاعمال الحصريه @ توبيكات @ الاسرة والمنزل @ الصوتيات الاسلاميه @ قاعه الدروس @ السياحه والسفر @ الاعمال والفنون اليدويه @ عالم الاطفال @ التسوق للأفراح @ صاله الاستقبــــال @ اخبار شبكه افراح ومواقعها @ تطوير الذات وتنمية المهارات @ الطب و الصحة @ المشاكل الاسريه والزوجيه @ المواضيع الملفقه والاشاعات @ مائدة رمضان ومستلزمات العيد @ التصميم والإبداع @ معارض وبازارات ومهرجانات @ قاعه دورات التجميل @ قاعه العملاء والتهنئات الخاصه @ تحت الاضواء @ الروايات الطويله والمصوره @ دورات تدريبية - دورات تطوير ذات @ محلات نوران @ طلبات ومناقشات المشاغل والكوافير @ طلبات ومناقشات المطربات @ قسم خاص لاحتفالات شبكة افراح @ التسوق والبازارات والمعارض @ قسم الاهداءات والتبريكات @ فساتين سهره 2012 - ازياء سهرة @ جمالك سيدتي @ اكسسوارات 2012 @ حمله لتكن افراحنا اسلاميه @ فيديو ويوتيوب @ الولاده والحمل @ قسم جمع رأسين بالحلال @ english section @ اخبار الافراح والمناسبات @ اخبار الصحف والجرائد @ اخبار الصحف اليوميه @ عروس قطر - بنات قطر @ عروس الامارات - بنات الامارات @ فساتين مستعمله @ مدونتي @ قسم طلبات الزواج الخاصة @ قصور أفراح @



إستضافة وترقية وتطوير

Upgrade by KsaTec.CoM Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.1 vBulletin 3.8.6
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86