هنآآآ
7
7
7
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين،
أختي المسلمة،
يطيب لي مساعدتك، لكن ليس قبل أن تساعدي ذاتك،
إن ما تمرين به كل يوم ليس سوى الدائرة المغلقة،
كلما أحسست بالفشل، كلما اندفعت إلى العلاقات المحرمة، كلما شعرت بالذنب، وهذا يؤدي مجددا لشعورك بالمزيد من الفشل، فتندفعين في اليوم التالي إلى المزيد من العلاقات،
إنك تبحثين عن شيء ما بين كل هذه الاندفاعات فما هو ذلك الشيء....؟؟
سؤال صغيرة اجابته عميقة، عليك أن تسألينه لنفسك، ماذا تريدين من كل تلك العلاقات،
الأمر ليس له علاقة بمللك من زوجك، لأن الملل ليس سببا للخيانة أبدا، إنما هو دافع للتغيير التجديد، والمودة،
أما ما تمرين به، هو الشعور بالنقص، أنت تشعرين بالنقص،
وتشعرين بالادمان أيضا، في نفس الوقت،
ودعيني اسرد لك بعض النقاط فقد تجدين نفسك بينها:
1- قد تكونين جميلة كما تقولين، لكنك ابدا لن تكوني الجميلة الوحيدة، وبما أن الجمال نسبي، فهذا يعني أنك لدى الكثير من الرجال لست الأجمل، وإن كان الجمال سببا للخيانة لما بقيت امرأة شريفة، والعياذ بالله، لأن كل امراة تملك نصيبها من الجمال،
2- تصرفاتك وأنت صغيرة، غريبة بعض الشيء، لكنها توحي لي ببعض المعلومات لعلها تكون صحيحة، هل تعرضت في طفولتك للتحرش الجنسي من قبل رجل ما، أحد محارمك على وجه الخصوص، وحينما أقول التحرش الجنسي فأنا أقصد حتى مجرد النظرات إن كانت نظرات فيها شهوة تفهما الأنثى مهما كانت صغيرة، حتى وإن كنت طفلة، فأنت كنت تميزين بين نظرات الرجال المعجبين بطفلة، أو المتحرشين جنسيا،
3- تعتقد الطفلة الصغيرة، ان تحرش الرجال بها في هذا السن، سببه أنها مثيرة، او جميلة، أو على صعيد أخر، انها قليلة الشأن لا تساوي شيءا، وعليه تقيس شخصيتها، فإن كنت قد عانيت من التحرش الجنسي، فلعل عقلك الباطن اوحى لك بفكرة أنك جميلة جدا ومثيرة ولهذا عانيت التحرش، ولهذا فالفكرة تسيطر عليك، وتدفعك في كل مرة لتأكيد الأمر، فتأكيده يبرر لك ما حدث.
4- في حالة أنك لم تعاني من أي نوع من التحرش الجنسي، أو عانيت، فإنك في النهاية تعدين مدمنة على نظرات الإعجاب، وهذا الإدمان يصيب النساء المتبرجات في كل العصور، فتجدينها مثلا محجبة في البداية، فينظر لها الرجال إلى وجهها، فيستحسنونه ( والرجال يستحسنون وجوه كل النساء على حد سواء، ما دامت جديدة)، فإن شعرت باستحسانهم، بالغت في زينتها للفت المزيد من النظر، بعد ذلك يصبح وجهها مألوفا، فلا يحرك بؤبؤ العيون، وبالتالي لا تشعر هي بنفس النشوة التي كانت تخالجها بالأمس، فتميل إلى اظهار جزء جديد من جسدها، أو المبالغة في التبرج أو الحركات، وهكذا حتى تتعرى مع الأيام، وبنظرة صغيرة من حولك ستجدين الكثير من النساء يعانين من هذه المشكلة، ....... والعياذ بالله، واتحدث عن مثل هذه المظاهر في دوراتي، ( السر الأكبر) على سبيل المثال.
5- إنك مغرورة، ونرجسية، وتحبين أن يتحدث عنك الأخرون طوال الوقت، تريدين أن تكوني محط الأنظار، وفي بقعة الضوء، لأنك تعودت ذلك عندما كنت صغيرة، لكنك نسيت على ما يبدوا، أو أن أحدا لم يخبرك أنك لست سوى امرأة في بقعة صغيرة من العالم، لا تعني العالم بشيء ( واعذريني على صراحتي) لكن بصدق، من أنت في هذا العالم، لا شيء، جمالك لم يحرك الإرادات، ولن يغير أي شيء، جمالك لم يؤثر سوى في بعض الشباب الصيع، .......!!!! أنت لم تصنعي شيءا مهما، أنت غير مهمة، أنت اليوم لا شيء، ولا تساوين شيء، والنساء هنا ردوا عليك بطريقة غير ودية، وهذا رغم أنه كان مهينا بعض الشيء لم يجرحك، لأنك تعلمين أن ما تقومين به خطأ، لكنهم لا يعلمون أنك تعانين كثيرا،
6- متأكدة علم اليقين، بأن ارادة الانسان في يده، وأنت في يدك أن تحدثي الفرق، ولا تقولي لا استطيع، بل تستطيعين، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى، جعل لنا الارادة، وحسابا فيما بعد، انت محاسبة، ..... إذا أنت قادرة...... على احداث الفرق، لكنك ببساطة سلمت ناصيتك للشيطان، واصبحت لعبة في يد اهوائك، وملذاتك، ماذا سيحدث يعني لو أنك صبرت على الملل الذي تشعرينه في الحياة الزوجية، ولماذا لم تفعلي كما تفعل كل المسلمات وتبحثي عن علاج للملل، ........ لأنك لا تريدين، لأنك ببساطة تبحثين على اللذة، حيث تجدين شخصا يعطيك الشعور الدائم بالتميز، أنت تريدين فقط أن تكوني دائما مبهرة وأن ترين أمامك رجلا مبهورا، ......... غثاء السيل، وزبد البحر، ........!!!!! ليس إلا غثاء سيل وزبد بحر......!!!!! لا يساوي شيءا يا أخية، لا يساوي شيءا، لا في الدنيا ولا في الأخرة، ..... فها أنت في الدنيا بعد كل لقاء تعيشين فيه لذة العشق، تعانين وخز الضمير، واحتقار الذات، كرائحة نتنتة تنبعث من بين حنانيك، ........ فتقرفك طوال النهار، وتحرقك طوال الليل،
7- اللذة التي تحصلين عليها كلما قالوا جميلة، لذة مؤقتة، وإن كنت ترين أنها مشبعة، إلا أنها لا تستمر كشربك من مياه البحر، وتذكري أنه ذات يوم ستمسين عجوز، بعد فترة وجيزة، سيخيب أملك، إلا من بيع جسد متهدل بثمن بخس لرجال متسكعين، ........ واعذريني من جديد على صراحتي، لكن كل من تسلك طريقا كهذا، تنتهي كهذه النهايات، وإليك الحكاية، .......
أولا أنت جميلة، والكل يريد أن يتعرف عليك، لماذا يا ترى،.............؟؟ لماذا يتعرف الرجل على الجميلات، ........ لينام معها بالطبع، فإن كان لديك جوابا مختلفا، اسمحي لي .. لا يقنعني، فأنه لو كان قد تعرف عليك ليسمعك ويتبادل معك بعض النكات، فلعله يخادع نفسه، فما من علاقة خاصة، بين رجل وامرأة اجنبية إلا وتنتهي بالجنس، وإلا لما حرم الله تلك العلاقات، .........!!!!! لكن الشيطان، يمهد لها، ويضحك على عقول الناس، وكأنهم بلهاء أو اطفال، فيقول لك أنت جميلة، وهو يريد أن يراك فقط، أنت أديبة وكاتبة، وهو يريد أن يناقش ابداعك فقط، وهكذا، تبدأ العلاقات المحرمة، تحت الستار المقبول، بعد ذلك تقولين في نفسك ماذا لو أنه سمع همستي الرقيقة ماذا في ذلك، فيلين صوتك، فيسمعه، فيقول لك في نهاية المكالمة، خذي بالك من نفسك، فتبدأ المشاعر الزائفة في الجريان عبر الدم، ....... وهكذا تتحرك الغرائز، وترسم الخطط تحت دعوى لا نقصد، علاقة اخوية، صداقة فقط، إنها مثل أختي، وبعد... تبدا العلاقة في التطور، تدمنين ويدمن المشاعر الزائفة، لكن لا نصيب، تتزوجين من شخص مختلف، ويتزوج من أخرى، وبعد أن يمضى على الزواج فترة من الزمن، يتذكر العلاقة وتتذكرين، فتعودين للكلام إليه من جديد، بحثا عن نفس الشغف والحرارة، فلا شيء جديد، إنه ميت كزوجك، ممل، والسبب ليس هو ولا زوجك، وانما الهرمونات، فهرمون العشق هو في حد ذاته بات مملا للمواد العصبونية في الدماغ، .......!!!!!
لذا فإن أية علاقة جديدة ستمرين بها، لن تحقق النجاح، ولن تغذي جوعك إلى الشغف، فالشغف لن يتكرر، كان عليك منذ البداية أن لا تدخلي في علاقة قبل الزواج، فالعلاقات قبل الزواج، تكون سببا للخيانة الزوجية فيما بعد، فهي التي تجعل الزوج أو الزوجة يبحثون عن الشعور الذي اختبروه قبل الزواج، بالعودة للعشيق القديم،
وقد حذرنا من ذلك العلي القدير في محكم اياته، ونهى الرجل عن الزواج من متخذات الاخدان وقيل أن متخذات الاخدان، هن اللاتي يعشقن رجالا قبل الزواج، ...
قال تعالى:
(( وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) (25)
فالمشاعر كانت مجرد هرمونات، حققت مستواها وضربت ضربتها في الدماغ وانتهت، ولن تتكرر العملية من جديد،...
بعد ذلك تصر المرأة العنيدة والمخدوعة مثلك، على التمسك بتاج الغرور والتميز الوهمي، حتى حينما لا تجد الشعور الذي تبحث عنه، وتنتقل من علاقة إلى اخرى، ومع الأيام، تعتاد الأمر وتتدرج نحو الحضيض.........!!!!!!
اختاري ........ إما الجري خلف الوهم، أيتها الجسد الذي سيأكله الدود عاجلا أم اجلا،
اطال الله في عمرك وبارك لك في صحتك ووهبك المغفرة والتوبة وأدخلك فسيح جناته،
أو أن تتحولي اليوم إلى انسانة عاقلة ناضجة، ارادتها بيديها، وليست بيد الطفلة العابثة الحاقدة التي تسكنها،
تخلصي من الماضي، أنت ام،
أنت زوجة،
ولن تشعرين بقيمة ما لديك، حتى تخسرينه، فإن حدث ان اكتشف زوجك ما تقومين به، ماذا تراه سيفعل، .......؟؟؟
قد يطلقك، وهذا الاحتمال الوارد ( حفظك الله وستر عليك)
ويحرمك اطفالك، وهذا حكم المحاكم والقضاء، بسبب سوء سلوكك،
وبعد ذلك، ستصبحين عشيقة رجال متزوجين ( حفظك الله وستر عليك)
وترين كيف يتحدث عشيقك عن زوجته وأم اولاده، بتقدير،
ويقول لك إياك ثم إياك ان تتصلي بي وأنا بين أولادي سأقتلك، ...!!!
ساعتها فقط ستعرفين أي مكانة مهمة تركتها،
وأي منزلة غالية تنازلت عنها، وأي ذل أنت فيه.