الحمد لله مسبغ النعم ، ودافع النقم ، الـحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان
ما لم يعلم ، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي تفضل بكثير النعم وتكرم وأشهد
أن محمداً عبده ورسوله النبي الأكرم ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه
وسلم أما بعد :
ايها المسلمون اتقو الله فمن تقاه كفاه ومن شرور الدنيا والاخره وقاه
فإنه من المعلوم أن الزواج من سنن المرسلين، قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً
مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً )
وهو من نعم الله على عباده إذ يحصل به مصالح دينية ودنيوية، فردية
واجتماعية، مما جعله من الأمور المطلوبة شرعاً، قال الله تعالى (وَأَنكِحُوا
الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن
فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم
الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) ومن حق هذه النعمة
الشكر، وألا تتخذ وسيلة للوقوع فيما حرم الله. ومما ينافي شكر هذه النعمة
وقوع كثير من المخالفات والمنكرات التي تتعلق بها ابتداء من مبدأ النكاح
نفسه، وانتهاء بوليمة العرس، غير أنها تختلف باختلاف الأزمان والأوطان
مما يحتم على كل مسلم التنبه لها والتنبيه عليها والقيام بما أمر الله تعالى
به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.ونحن نذكر المخالفات هنا من باب
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه
اولا : المخالفات في الخطبه
1)عدم تمكين الخاطب من الرؤية الشرعية
وهذا منتشر عند كثير من الاسر فبمجرد ان يخطب الخاطب ويقول اريد ان انظر للفتاه
النظره الشرعيه تجد الاعين تحد النظر اليه والافواه تقذفه بالكلمات وكانه طلب
امرأ محرمايقول الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: فالخاطب يستحب له أن يرى ما يظهر غالبا من المرأة كالوجه واليدين، ويتأمل فيها وفي ما يدعوه إلى نكاحها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن عقد على امرأة أو أراد الزواج: (انظر إليها) رواه مسلم
ورى أحمد بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته، وإن كانت لا تعلم )
فاين اولئك من هذه الادله الشرعيه
2) المغالاه في المهر والزياده فيه
يظن البعض ان المراه سلعه تباع وتشترى فيزيد في ثمنها وما علم ذلك الاب
انه ربما يسعى في شقاوة ابنته
روى مسلم في صحيحه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (إني
تزوجت امرأة قال: كم أصدقتها؟ قال: أربع اواق (يعني مائة وستين
درهما) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق؟ كأنما تنحتون
الفضة من عرض هذا الجبل!! ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك
في بعث تصيب منه) وقال عمر رضي الله عنه: (ألا لا تغالوا في صدقات
النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة لكان أولاكم
بها النبي صلى الله عليه وسلم: وما أصدق النبي صلى الله عليه وسلم
امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية)
والأوقية: أربعون درهما .فانظروا - يا رعاكم الله - كيف كانت مهروهم
3) ما يسمى بدبلة الخطوبه
لقد تاثر كثير من المسلمين بعادات الغرب وتخذوا كل شيئ منهم حتى ما يخالف ديننا
فظن الكثير ان الزواج والطلاق مبني على هذه الدبله التي في الاصيع
يقول الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى في آداب الزفاف ( فهذا مع ما فيه من تقليد
الكفار أيضا لأن هذه العادة سرت إلى المسلمين من النصارى، ويرجع
ذلك إلى عادة قديمة لهم عندما كان العريس يضع الخاتم على رأس إبهام
العروس اليسرى ويقول: باسم الرب، ثم ينقله واضعا له على رأس السبابة
ويقول: باسم الابن، ثم يضعه على رأس الوسطى ويقول: باسم روح القدس،
وعندما يقول: آمين، يضعه أخيرا في البنصر حتى يستقر ) انتهى كلامه رحمه
الله
اقول قولي واستغفر الله فاستفغفروه انه هو الغفور الرحيم
الخطبه الثانيه
الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين واصلى والسلام عى نبينا محمد الهادي الامين
وعلى اله واتباعه الى يوم الدين اما بعد
عباد الله هناك عدد من اللأخطاء والسلبيات التي تترتب على استأجار
الصالات والفنادق لإقامة مناسبات الزواج .. وهي كثيرة جدا ..منها السلبيات
الاقتصادية والاجتماعية والنفسية و الروحية بل والأمنية .. فمن الملاحظ
أن بعض الناس يضخم مناسبة الزواج الى درجة يشعر الآخرين بأنه
الوحيد في العالم الذي سيتزوج ، وذلك من خلال الاستعداد المبكر ،
وحجز أفخم الصالات ، وطباعة البطاقات ، وتفصيل أغلى الثياب ،
ودعوة الأقارب حتى من مناطق بعيدة ..بل ومن دول مجاورة .. شيء
ملف للنظر فعلا ..
اخواني في الله .. القصد من حفلة الزواج هو إعلان دخولِ الرجلِ على
زوجته .. ولا تأثير لما يصاحب ذلك من احتفالات على الزواج أبدا..
. فالنتيجة التي يحصل عليها رجل دخل على زوجته في غرفةٍ في بيت
أهلها ، والوليمة عائلية.. هي نفس النتيجةُ التي يحصل عليها رجل دخل
على زوجته في ارقى الفنادق ، والعشاء قد حضره مئات الأشخاص ومن
كبار الشخصيات ..
بل قد تكون تلك المناسبة المبسطة أبرك وأنفع لا صحابها من تلك
المناسبة الضخمة .. وكم سمعنا عن حالات انفصال بين زوجين تم
زواجهما في أفخم الصالات ..وكلفهم مبالغ طائلة. ايهاالاخوة قد لا
يكون هذا الكلام مقنعا لبعض الناس ، ولكن دعونا نستعرض بعض
السَّلبيات التي تحدث عند إقامة مناسبة الزواج في احدى الصالات
أو الفنادق :
السلبية الاولى : هو تكلفة تلك الصالات .. فلا تكاد تجد صالة تقل عن
عشرة الاف ريال ، فالمعدل الموجود من عشرين الف إلى ثمانين
الف ريال .. وهناك ما يصل الى مائة وخمسين الف وربما اكثر ..
ومع ذلك فان كثيرا من الرجال يرضخون للواقع ، وينساقون وراء
ضغوط النساء ، والرغبة في الظهور .. وقد لوحظ هذا حتى على رجال
لهم مكانتهم الاجتماعية وللاسف الشديد ..
فتستأجر الصالة ، ويدفع ذلك المبلغ وقد يكون الزوج محتاج إليه حاجة
ماسة ، ولكن العادات والتقاليد تفرض على الناس أحكامها .. وبئس الرجال
الذين ينساقون خلف العادات والتقاليد الباطلة ..
السلبية الثانية : ما يحصل من استعداد لتلك المناسبة من قبل أهل
الزوج واهل الزوجة ، حيث ينهمك الجميع خصوصا النساء في
تفصيل الملابس وشراء ما يناسبها من حذاء ونحوها
اشياء قد لا تصدق ..عندما نسمع تكاليف ملابس الجميع .. إضافة الى
ضياع الأوقات التي يقضونها في الأسواق لاختيار تلك الملابس.. والاختلاط
بالرجال الأجانب ، وارهاق الزوج ماديا ومعنويا ، وربما ادى ذلك الى نزاع
بين الازواج .. كل ذلك من اجل حضور تلك المناسبة ، وحتى لا يقال فلانة
وبناتها ليس عليهم ملابس جديدة .
عباد الله ان المنكرات في تلك الافراح كثيره وعديده منها الاسراف في الاكل والشرب ودخول العريس
للنصه عند النساء والغناء وتاخر النساء الى اخر الليل وتركهن في الشوارع عند الخروج
والعجيب تجد ولي الامر نائم في بيته واهله يصولهم الاجنبي الى بيته
اخوة الايمان كل فينا داعيه في بيته واهله علينا ان نغير وننصح بالتالي هب احسن
اسال الله ان يصلح احوال امة محمد صلى الله عليه وسلم
هذا وصلو وسلمو على خير خلق الله محمد ابن عبد الله اللهم صلى وسلم
على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد