اهي ادخلت بتردد .
وكملت طريجها للغرفه , لما ادخلت غرفتها , بدت تتنفس براحه أكثر , هي نفسها ما تدري ليه اهي خايفه , عمر حنون , وهي تعرفه من فتره طويله , اهو زوجها من عمرها 15 وألحين اهي 18.
المهم اغسلت شعرها , ونشفته وما قيدته بأي شي وتركته على ظهرها , وألبست قميصها النوم اللي شرته لها عمتها , اللي ما قصرت معاها ابدا , وعاملتها مثل امها , وقالت لها انه ضروره تلبسه أول يوم لها معاه .
قميص نومها كان عباره عن قميص أوف وايت , طويل ,الصدر كله دانتيل والدلعه على شكل مربع واسع يعني القميص يبتدي فوق الصدر بالضبط , من غير اكمام (حفر) والحفر من الدانتيل , وتحت الصدر تبدي خامه مدموجه بالدانتيل لكن شفاف , وواسع بشكل انيق , وفوقه روب يغطي القميص ويكون مربوط من عند الرقبه وما في ربطه ثانيه .
كان بأختصار برئ وانيق , كانت رائعه .
ما كانت خايفه , وتحس بخجل , كيف راح تطلع قدامه كذا .
وفجأة انطق الباب , كانت راح تقفز من مكانها من خوفها , وسمعت صوته يقول " ريم العشا جاهز , حياج "
بدى قلبها يدق أكثر من المعدل الطبيعي , يدق ويدق , خافت انه عمر يسمعها من قوة دقاته .
قالت لنفسها ( هذا عمر , عمر , عمر , حبيبك , ليش الخوف والخجل , روحي له )
تنفست بقوه , تشجعت واطلعت .
رفع راسه لما سمع فتح الباب , خاصه انه شك انها راح تطلع , ولكنها اطلعت , كان راح يمزح معها على تأخيرها , لكن لما شافها عجز عن الكلام .
كانت أيه من الجمال , البراءه والروعه , ريم كانت حلم بالنسبه له وصار حقيقه , حوريه من الحوريات , ابتسم لها بحب , سنين ملكتهم خلتهم عارفين بعض عدل , كانت السنه تمر عليه ببطئ اهو مو مصدق انه اليوم اللي تكون معاه في بيت واحد يه ( جا) أخيرا .
الغريب ان لما شافها لأول مرة دخلت قلبه على طول , كانت امرأة , وبنت بنفس الوقت , لما عرف عمرها استغرب من نفسه كيف شخص مثله عمره 26 يعجب بطفله توها خطت على اعتاب المراهقه .
صورتها ما فارقت خياله , ونطر إلى ان صارت 15 وقال لأبوه اللي كانت ردة فعله الأولى " انت ينيت " (انت جنيت ) .
لكن اهو كان عنيد مثل ابوه , وقدر يقنع والده بالفكره , اللي قبلها على مضض , وتقدموا للبنت , سوا جذي لأنه يدري انه بنت مثلها , راح تطير بسرعه , واهو كان يبي يحجزها له , ويتعرف عليها عن قرب , إلى ان يحين وقت الزواج .
ما كان اللي جاذبه لها جمالها , خاصه انه وقتها ما كان جمالها ناضج بعده , بالعكس اللي كان لافت انتباهه شي داخلها ناداه بقوة , ما يدري يمكن روحه ألتقت بروحها .
وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف)
سبحان اللي زرع احساس بروح كانت جافه , وسبحان اللي فتح قلب كان مغلق لمراهقه على عتبات الأنوثه , وسبحان اللي خلاها بنظره اجمل الكائنات , وسبحان اللي خلاه كلما ادخلت عليه غرد قلبه وصار كنه قلب مراهق , سبحان الله , سبحانه.
قال بهمس صادق من شعور سامي " سبحان اللي خلقج وصورج " طلع من القلب , وأصاب قلب فتي ما عرف الحب إلا من هالرجل .
رفرف قلبها كما الطير , ونزلت عينها , وبعدين رفعت عيونها برقه , لما دخل حياتها كانت حاسه بالوحده , ما كان لها احد غير جدها , اما بنات عمها فكلهم مشغولين مع اهلهم , وهي تكون معاهم , لكن مو بذيك الكثرة , اما أبوها فدايما مسافر , لما جا عمر لحياتها حست انها مميزه , حست انه في شخص يبيها , هي ريم , وده يكون معاها , قريب .
تحركت من مكانها كما الأميره , تحت مراقبه حنونه من نظرات عينه .
قعدت بمكان لا هو قريب ولا هو بعيد على الكنبه .
اما اهو فما حب يحرجها فما قرب , وانما ظل مكانه يباشر فتح الأغطيه عن الأكل , وقال لها " تفضلي , مدي ايدج "
تذكرت كلام مها فقالت بخجل " انت كل أول "
ما كان له نفس ياكل , واهو ما طلب الأكل إلا عشانها اهي , تسند على الصوفا بأرتياح وقال " لا يا ريمي , انا مو مشتهي , انتي اكلي , وانا اشوفج "
كان يشوفها بنظرات اعشقتها ,كان يناظرها بهدوء , وراحه , كنه يشوف قدامه شي رائع , وحلو , برقه مالها مثيل .
اهي ان اكتسبت ثقتها , فأهي اكتسبتها منه اهو ومن نظراته وابتساماته لها .
وبثقه خجوله " ما راح اكل إلا ان انت كليت "
ضحك بهدوء من طريقتها وقال " ههههه , حاضر راح أكل , انا جم (كم) ريم عندي "
لكن لاحظت انه حط لها بصحنها من كل نوع , فقالت له " عمر بس , كثيــــر كذا " وكملت " ما أقدر أكل هذا كله "
" انتي بس تامرين يا ريمي , قولي اللي تبينه وانا راح انفذه لج , اليوم يومج "
احرجتها طريقته وحست بالدم اللي ارتفع لوجهها .
واهو ضحك على ردة فعلها .
لما سمعت ضحكته عرفت انه متعمد يحرجها عشان يشوف ردة فعلها فقالت له " عمـــــــــر "
ضحك بصوت اعلى وبعدين قال " هههههههههه أسف والله ما أقدر اقاوم جمالج لما ويهج يصير احمر "
احمر وجهها أكثر وأكثر .
ورد اهو ضحك .
لما هدى لاحظت انه حط لنفسه قليل من الأكل , وبدى يلعب فيه , ويشتت انتباهها بأن يسولف معاها , أو يقول لها شي , لكنها كانت ملاحظه عدم أكله وخاصه انها تقريبا خلصت صحنها واهو بعده صحنه على حاله.
وفجأه اقطعت سالفه عليه ومثل عادتها بالقيام بالفعل وبعدين التفكير قالت " انا أبغى أوكلك !! "
حواجبه وصلت لمنابت شعره من المفاجأه , وهي استوعبت اللي قالته فأحمر وجهها .
احمر وجهها لأ بالأصح احمر جسمها كله من الأحراج .
وبدت تقول لنفسها ( انا وش فيني منزوع مني الحيا , عمر وش راح يفكر فيه )
(وحده تقول لرجلها بأول يوم لها أوكلك , انا ما أستحي , ما انتخي )
اما اهو فلما شاف وجهها , ضحك بصوت عالي , لأنه وجهها كان عباره عن مرآة لكل ما يخطر في بالها , يحس جنه (كأنه) جدام كتاب مفتوح , ويدري ان عادتها بالفعل قبل التفكير اهي اللي خلتها تنطق بهالكلام , وانها ألحين كارهه نفسها .
اما هي فأنحرجت أكثر وأكثر من ردة فعله , وقالت بسرعه بمحاوله منها انها ترقع السالفه " ما أقصد , انا أسفه , ما ..."
قاطعها وقال "أنا أبيج (أبغاكي) توكليني , راح اخذج على كلمتج , ما يصير ألحين تتراجعين عنها"
(انا الغبيه انا اللي جبتها لنفسي , انا الغبيه وربي , يعني مها قالت لي خليه ياكل , ما قالت لي وكليه !!)
حست انه النفس بدى يتقطع عندها من المستحى .
وقالت له بهمس " لأ انا ما كنت اقصد .."
ابتسم وقال واهو رافع حاجبه " أه ه ه ه يعني انتي مو قد الكلام اللي انتي تقولينه !! "
كلمته هذي اشعلت شي ثاني في داخلها , اهي اصلا قد كلامها وقالت بلهجة الحميه " إلا انا قده وقدووود "
اقطعت قطعه من الكباب بملعقه وكانت بتوكله فيها , اما اهو فظل بمكانه وقال " ما راح اكلها , المفروض توكليني اياها بأيدج "
الملعقه كانت بتطيح من ايدها وقالت " كيــــــــــــــــــف "
رفع حاجب وقال " اللي سمعتيه وكليني اياها بأيدج مو بالقفشه (الملعقه) ولا انتي خايفه مني !! "
وقالت له بسرعه " لأ ماني خايفه منك وراح تشوف "
كان راح يضحك من سرعة تفاعلها .
وخذت القطعه بأيدها ومسكتها بأصابعها مدتها له , ولما قرب وأكلها , حست هي بحميمية الحركه اللي ما كانت مستوعبتها بالأول .
تلخبطت , وتوترت .
ولما أكل جزء من القطعه كانت هي منحرجه منه بقوه .
حاولت تبعد ايدها عن فمه , لكنه مسك ايدها بقوه , وأكل قطعه الكباب كلها من ايدها , وعينه مرفوعه وملتقيه بعيونها .
ولما تركها بعد ما أكل اللي في ايدها كله , تسند على الكنبه .
اما اهي ما تحركت بعد حركتها هذي وقال لها بعد ما رفع حاجب وقال برقه " ما راح توكليني بعد "
قامت من مكانها فجأة وقالت " انا الحمدلله , شبعت "
لام نفسه لأنه خلاها تنحرج , وتقوم قبل ما تاكل كل أكلها وتابعها بنظره .
راحت للمغسله , كانت منحرجه من جراءة الحركه اللي عملتها .
(وش راح يفكر فيها ألحين , أكيد يظن انها متعمده هالحركه , انها قليله ادب )
كانت مستغرقه بأفكارها .
كانت تلوم حالها على تصرفاتها , كانت راح تبكي .
وبدت تغسل ايدها وحست فيه يدخل ,ما ألتفتت عليه ولا ارفعت نظرها للمنظره عشان تشوفه , وهو جا من وراها و وقف خلفها بالضبط وحاوط خصرها بأيده , تفاجأت من حركته وشهقت من الصدمه ومن قربه منها , اما اهو فتجاهل ردة فعلها ومسك كفوفها وبدى يغسلها هو , حاولت تبعد للأمام لأنه صدره كان لاصق بظهرها لكن كانت محجوزة عن الحركه .
كمل غساله لأيدها وهي بدت تتنفس بصعوبه من التوتر , ومن قربه الغريب عليها نوعا ما .
لما خلص قال لها بهمس بأذنها " انتي وصختي ايدج عشان توكليني , وانا علي انظف أيدج اللي توصخت "
باس خدها وتركها يجيب المنشفه , وهي واقفه متفاجئه من حركته الحنونه .
ووقف امامها ونشف ايدها .
وهذا خلاها تقول " احبك "
رجفت ايده اللي تنشف ايدها ورفع عينه لعينها , كانت هذي اول مره تقولها له وجها لوجه .
هالكلمه كانت لأول مرة تنطقها على لسانها له هو بالذات واهو مقابلها.
كررت كلمتها " احبك عمر "
عمر لما سمعها للمرة الثانيه حس بنشوه داخل صدره , حس بفرح ما له مثيل , كانت المره الثانيه تأكيد لكلمتها , رد عليها بقلبه وانا اعشقج , لكن بما انه طول عمره ما يعبر عن مشاعره بالأقوال وانما بالأفعال , ما تكلم و ضمها لصدره بقوة بطريقه تعبير عن المشاعر قويه
شالها وقال ووجهها لوجهه "يلا يا قمري نروح انام" .
حملها للسرير بغرفه النوم , ورجع لها التوتر والخوف , لكنه حطها اهناك ,لاحظ نظراتها الوجله إلا انه استلقى جمبها , واهي حاولت تبعد , لكنه شدها لصدره , بحيث كان ظهرها على صدره , وقال بهمس لأذنها " لا تخافين مني يا ريم , ما راح يصير شي من غير رضاج , نامي ألحين "
كانت كلمته مثل البلسم على صدرها , اعاد لها الهدوء والراحه , وتعبها من اليوم كله خلاها تتغلب على غرابة الوضع , خاصه انها لأول مره تنام بحضن احد , وهذي الوضعيه على غرابتها بالنسبه لها إلا انها حسستها بالأمان والحب وخلاها تنام .
عمر كان صبور معاها لأبعد حد , كان يعودها على وجوده على لمساته , على ضمته لها , على جرأته معاها ,ومرت ايام لما حس انها مستعده لهالخطوه , اتخذها , وعلمها بصبره وحبه كيف تعبر عن حبها له بغير الكلام و خلاها زوجته حقيقه مو بس على الورق .
بعد شهرين تقريبا من زواجهم , صار لهم أول خلاف قوي , كانوا رايحين للمزرعه عند جدها فهد , اللي عزمهم للمزرعه .
كان جد ريم جايب خيل جديد ومسميه (عناد) , كان الخيل روعه بكل المقاييس .
كان الخيل عربي جماله خيــال .
وجه الخيل كان صغير , ناعم الجلد , خالي من الوبر , مستقيم الأذن ( حيث انه اذنه منتصبه دليل على احتفاظه بقوته ونشاطه) , رحب الجبهه , فجبهته (عريضه , مسطحه واسعه , مستديره الأطراف ) , واسع الشدق , كبير العينين ( كبيرتين , صافيتين , كحلاويتين و شاخصتين , سليمتين من الأمراض , رقيقتي الجفنين ) , متناسق الأعضاء مع الجسم .
ناصيته (شعر الخيل المسترسل على جبهته ) كانت طويله , صافيه اللون .