سمر :
سمر كانت بحاله ما يعلم فيها إلا الله سبحانه , كانت متفاجأة من اللي صار معاها وفي البدايه بدت تبكي وتبكي , بعد ما كانت مخطوبه لولد عمها ألحين لا هي مخطوبه ولاهم يحزنون .
بدت تفكر بالمرأة اللي اختطفت ولد عمها منها , وحست بالغيض , كيف تدخل لحياتها وتخربها.
وبعد ما هدت الدموع صدمها اكثر احساس الراحه اللي غمرها من انهاء هالموضوع (موضوع الخطبه) , كانت خطبتها لواحد مثل خالد مصدر توتر لها , لكن مهما كان ما تقدر ما تحس انها انهانت .
خالد ما كان مهم بحياتها , كان شي بعيد المنال , ما كانت تفكر فيه إلا بعد خطبته لها , ألحين ببساطه يتركها ,هي ما تبي اللي ما يبيها , دراستها ألحين راح تستحوذ على اهتمامها وهذا المهم عندها.
حلم زواجها من خالد كان حلم امها , وامها ما لازم تدري بفسخ الخطبه , مو ألحين , بالوقت الحالي امها مريضه ما يدرون ايش فيها, ولازم تكلم ولد عمها يأجلون الفسخ لحد ما يدرون ايش علة امها الحبيبه .
انفتح باب دارها , شافت ابوها الحبيب واقف عند الباب , حست بغصه لأنها عارفه ليه ابوها جاي لعندها بالغرفه .
راحت لأبوها وقالت " حيا الله ابوي , يبا لو كنت تبغاني كنت جيتك يالغالي ما في داعي اتعب حالك "
حامد كان متقطع قلبه على بنته , لكنه يدري ان الشي اللي حصل كان لمصلحتها , ما راح تكون سعيده مع رجال متزوج وعنده طفل جاي بالطريق , حتى لو كان هالشخص خالد .
جلس على فراشها وقال " لا يا سمر , جيتي لك ما تتعبني ابد , كيف حالك يا بنتي ؟ "
"بخير يبه دامك بخير ؟ "
" يا بنتي انا جاي اكلمك عن خطبتك " ناظرها بعيونه الحنونه .
فقالت " لا يبه ما ابغى اتكلم عن هالموضوع إلا بعد ما انعرف وش مشكلة الوالده , يبا طلبتك مو ألحيــن , امي تعبانه وما ندري وش فيها , لما نعرف وانتطمن عليها نتكلم عن الموضوع "
قال ابوها بتفهم " صادقه يا بنتي , ما أدري كيف راح موضوع امك عن بالي , خلاص اول ما نعرف ايش فيها , نتكلم عن الموضوع "
طلع من عندها و اهو محتار كيف راح عن باله مرض حرمته الحبيبه , اهم صحيح ما قالوا لأحد عن مرضها إلا انه كان المفروض يقول لخالد عنه .
سمر لما خرج ابوها من غرفتها , فكرت انها لازم تتكلم مع خالد عن الموضوع .
عمر (مصر) :
الشغل كان اكثر مما توقعه , بمصر وضع الشركه بعد الأختلاس كان مزري , اضطر يشتغل بجديه اكثر , ولجان عمل اكثر وحوســه وعماة عين , الوقت الوحيد اللي يكون فيه وحيد اهو الليل , ودايما يروح فيه للنيل , يقعد يشوف النيل ويفكر, يسوي اتصالاته مع مها وخالد واما ابوه سعود فأهو على طول معاه لأنه بعض المشاكل تتطلب استشارته .
واهو قاعد على النيل , ياله اتصال , من امريكا , لما شاف من منو ابتسم , هالرقم اهو رقم الممرضه اللي كانت مشرفه على حالة نورة , اتصالهم مع بعض استمر حتى بعد وفاة نورة على فترات متقاطعه لكن بالفترة الأخيرة سمانثا زادت من اتصالاتها , اما أهو كنوع من الوفاء لكل شخص اجتهد لمساعده نورة كان يرد عليها .
" hello"
" ? Hi Omar, how are you" (اهلا عمر, كيف حالك)
"I'm fine thank you Samantha, how is you? And how is your work?" (انا بخير سمانثا , شلونج وشلون شغلج ) سألها هالسؤال لأنه يدري انها تتعرض لمعاكسات من وايد اشخاص لأنها صغيرة بالسن وكانت اشتكت له من هالأشياء بمكالمات سابقه , إلا انه حبها لشغلها يهون عليها كل شي .
"Well actually I'm fine and about the work I'm in a vacation right now but you know I love my job so every thing is fine" (بالحقيقه انا بخير وبالنسبه للشغل انا في اجازة بالوقت الحالي لكن انت تدري اني احب شغلي فعشان جذي كل شي زين)
"I'm glad to hear that, then what are you doing in your vacation ?" ( انا سعيد بسماع ذلك , على العموم شنو بتسوين بإجازتج)
وبتردد قالت "I'm thinking about traveling " (قاعده افكر اسافر)
"Well that’s nice, where to ?" ( هذا شي لطيف , وين؟)
سكوت على الطرف الثاني بعدين تكلمت بتردد اكبر " I was thinking ….a..mmm… I was thinking about Kuwait " ( انا افكر اني ازور الكويت )
عمر انصدم شالطاري عليها زياره الكويت "Kuwait ,waaaaw you are more than welcome but tell me before you come so I tell my familly to meet you at the airport " ( الكويت وااااااو , انتي اكثر من مرحب فيج , لكن علميني قبل لا تيين عشان اقول لأهلي يستقبلونج بالمطار)
بخيبه امل قالت " ohhhhh , your familly !!!, Why aren’t you in Kuwait?" ( اووووه عائلتك , ليش انته مو بالكويت)
عمر على غرابه السؤال ما حط في باله شي , فقال " no unfortunately I wont be there , I'm in Eygpt right know" ( لأ للأسف انا مو بالكويت , انا بمصر بالوقت الحالي)
"ohhhh is that so , waaaw Eygpt is great , I always thought about visiting this great country , so since you are in Eygpt I can come and you can show me around , can't you ?" ( اوووه مصر عظيمه , كنت افكر دايما بزيارة هذا البلد العظيم , وبما انك بمصر فأنا اقدر ايي , انت تقدر تلف فيني بمصر , تقدر صح ؟)
عمر تفاجأ بس خذا الموضوع بحسن نيه , خاصه انه مصر حلم وايد ناس بأمريكا و اوروبا فقال " sure , I can help with that " ( اكيــد , اقدر اساعدج بهالشي)
وبفرح زياده عن اللزوم قالت " that's great , really great , I will see you soon then , bye" ( هذا عظيم فعلاا عظيم , اشوفك قريبا عيل )
سكر التليفون وبخمس دقايق نسى سمانثا وزيارتها وبدى يفكر بأشياء ثانيه , اشياء كان يفكر فيها من قالت له اللي ما تتسمى انها بتتزوج مرة ثانيه .
بنت اللذين تقول بتتزوج .
اهي تبي تستفزه ولا من صجها , بس اهي قالت هالكلام لما تزوج من نورة وما تزوجت , بس المرة اللي طافت كانت تتكلم بهستيرها , هالمرة شكلها جاده .
خره فيها اشغلت عقله , الشغل اللي كان ياخذ منه نص يوم صار ياخذ منه يوم كامل .
قام من الكرسي اللي مجابل النيل .
ماكو غير انه يردها له , يتأكد من إن ما احد راح يتقدم , ويريح باله .
بيشوف باجر ابوها بيي (بيجي) مصر عشان اجتماع الشركه , وبيتكلم معاه بالموضوع .
بدى يضحك من نفسه بسخريه ( هذي اخرتها , انته رديت لها بكلمه منها , رديت مثل الأهبل تبيها تكون لك)
عمه حمد صاير ما يواطنه صج بينهم شغل لكن يشوفه بنظرات كريهه من أول ماصار الأنفصال , صج بينهم شغل , لكن عمه بغير هالشي مو مواطنه .
ام خالد (موضي ) :
كانت موضي على اعصابها , جالسه مع فاطمه , اليوم كان اليوم اللي يقابل فيه خالد , عمه .
قالت لبنتها " والله اني على اعصابي , ما أدري كيف بيتقبل حامد الموضوع "
" ليــــــه اليوم هو اليوم اللي بيفاتح فيه خالد , عمي "
وقامت تصب لأمها الشاي , خذته موضي وهي تناظر ساعتها , وتحاول تخمن الوقت اللي من المعقول يطول الحوار فيه , ما حبت تتصل بخالد وتزعجه ان كان لازال جالس مع عمه .
" الله يستر بس يا بنتي "
وبدوا يشربون الشاي بهدوء , إلى ان شافوا من ينزل من الدرج , كل وحده فيهم توترت , خاصه انه توهم كانوا جالسين يتكلمون عن كلام خالد مع عمه .
مها اللي نزلت وشافتهم ثنتينهم قاعدين , اضطرت انها تنزل وتسلم على فاطمه , وكانت تبي تستأذن وتقعد بالحديقه بس صوت فاطمه وقفها واهي تقول " مها , ليه ما تجلسين معانا , نسولف مع بعض "
مها تفاجأت من العرض واقبلت فيه , صبت لنفسها جاي (شاي) وقعدت , قالت لها فاطمه " اخبارك يا مها ؟ "
ابتسمت مها برقه " بخير , الحمدلله , انتي بشرينا عنج ؟"
ابتسمت فاطمه بتصنع " انا بخير , إلا زرتي الدكتورة لأجل تشوفين كيف الحمل معاك "
" لا ما رحت بعد "
ضحكت فاطمه بأستفزاز وقالت " عاد خالد سألني من اسبوعين تقريبا ولما ألحين ما خذالك موعد , الظاهر انك ابد منتي مهمه , ما خذا لك موعد مع طبيب بعد "
شربت مها الباقي من الجاي (الشاي) وقالت بتظاهر عدم اهتمام " لا خالد توه متصل ويقول انه اليوم موعدي مع الدكتورة "
كرهت كلام فاطمه اللي تتعمد انها تستفزها فيه عشان جذي ردت عليها بأستفزاز .
وفاطمه اللي قاعده تظهر غيضها من المسأله ككل على مها قالت " بس تدرين وين كان زوجك ؟"
مها كرهت الموضوع وكانت عارفه انه وراه طعنه بس ما تقدر تتجنبها وقالت "لأ ما أدري ,ومو مهتمه ادري "
ابتسمت فاطمه بغرور " ايــه بس إذا كنتي مهتمه ومستحيه تقولين فهو عند زوجته المستقبليه "
ساره قالت بفزع بعد ما وصل الكلام لهالمواصيل " فاطمه خلااااااص " , صداقتها مع مها زادت قوة لكنها حاسه برفض امها وفاطمه لهالصداقه , حاسه كنها بصداقتها تخونهم و تخون بنت عمها و لكن ما تقدر تمنع نفسها من انها ترتاح لها .
مها اللي كان بيدها استكانه الجاي (كوب الشاي) كانت على وشك ترمي الباجي منه على ويه فاطمه المغرور , لكنها تماسكت وداست على نفسها , اخر وحده راح تسمح انه تشوفها ضعيفه اهي فاطمه .
" ههههههه , لا عادي سارة , الله يهنيه فيها " ( يعلهم ما يتهنون , يا رب ينقث منها ومن شكلها ومن كلامها , يا رب يتهاوشون ويذبحها وبعدين ...وبعدين يصيدونه وقبل لا يذبحونهم اييه العفو من عمه ويصير لي انا بروحي ..)
كانت ماسكه موبايلها بأيدها وتنطره يرن , فأول ما رن شالته على طول "ألووو "
وسمعته يقول بسخريه " ما شاء الله سريعه , المهم طلعي انا بره "
"اوكي "
وقامت بسرعه ونزلت الغطا على ويهها , وقالت " مع السلامه "
مشت سريع عشان ما ينطرها أكثر وعشان تفتك من هجوم فاطمه عليها , شافت سيارته واقفه قبال البيت , كان يشوف جدامه , دخلت وقالت ببرود عقب اللي سمعته من فاطمه مو طايقه وجودها معاه لكن مجبرورة " السلام "
لف عليها ورد " وعليكم السلام والرحمة "
شافها وما علق اليوم نفسيته ممتازه , ووجودها اليوم ما يضغط على جروحه مثل كل مره .
حرك بالسياره , وكان الجو داخل هدووء إلا من صوت انفاسهم اللي تدفي السيارة وتملاها .
كل واحد فيهم حاس بوجود الثاني قربه , القرب اللي اهم مانعين نفسهم عنه , شغل الراديو وكان فيه برنامج إذاعي تافه .
مر عليهم وقت و فجأة ما عاد فيها تستحمل سكرت الراديو , فلف عليها , وقالت بصوت قاسي " وين كنت فيه اليوم "
قال بأستغراب " ما أظن من حقك تسألين سؤال زي ذا ! "
قالت " حقي مثل الحق اللي خلاك تجبرني ما ألبس اهدومي اليديده "
ابتسم وقالت " طيب يا اميره , اليوم كنت مشغول لوقت المغرب تقريبا , ثم رحت لمجلس عمي وجلست معاه وبعدين خرجت "
طلعت نفس عميق وبعدين قالت " شفت غير عمك ؟"
حاول يعقد حواجبه لكن الأبتسامه غلبته , وابتسم , القصد من السؤال كان مفضوح " وش افهم من هالسؤال يا مها , غيرة "
قالت بعصبيه " خالد جاوب على السؤال ؟ "
وبصبر رد عليها " لأ ما شفت غير عمي , ارتحتي ألحين "
خالد يدري لو كان بمزاجه العادي , كان عاملها مثل ما يعاملها مؤخراا بقسوة عقابا لها على تصرفاتها من خلافهم الأول إلى اليوم إلا انه لقائه مع عمه ريح باله , واهو ما يبغى يعكر مزاجه بخلاف معاها , يبغى يعاملها اليوم على راحته بدون تحفظ .
جوابه ريح بالها , على الأقل ما شافها , صج شاف ابوها بس ما شافها وهذا مهم عندها .
قال بصوت هادي " طيب انا ماني فاهم , تتجاهليني صارلك اسبوعين تقريبا , تتجنبيني كني مرض , واليوم تبغين تعرفين وين كنت و اش سويت "
" المرأه الحامل لها تصرفات غريبه " واهي تقول بنفسها (والله, الله يعين الحمل , كل شي بحياتها بالوقت الحالي ترميه على الحمل ).
ضحك ضحكته العميقه اللي تحبها وبعدين قال " الله يعينا على هالحمل "
توها كانت بتقوله احبك لكن تذكرت انها لازم تستمر تتجاهله , وسندت راسها على الدريشه واهي تشوف السيارات اللي تمر بقربها وبعدين بدت تشوف حبيبها واهي متأكده انه ما يدري.