السلام عليكم
الأم، الأخت، الصديقة، رفيقة الدرب، الحبيبة..عندما تجتمع كل هؤلاء النساء في شخصية أمرأة واحدة و هي الزوجة بالتأكيد سيكون زوجها محظوظ جداً، لأن مثل هذه الزوجة عملة نادرة لا تنوجد هذه الأيام..
سأقف في هذا الموضوع عند الزوجة (الأم)، من بعد الزواج و صدر والدة ذلك الشاب يأتي صدر آخر وهو صدر الزوجة. فتصبح هذه الزوجة هي من تنصت له، تعينه، تحتويه، تحاول امتصاص همه وآلامه، تكون في لحظات زوجة وفي لحظات (أم) لأمر بسيط وهو أن للرجل أوقات يكون كالطفل الذي يحتاج لحنان أمه..
بعض الزوجات بمجرد أن تمتلك الزوج، بحبها وبحنانها وطيبتها معه، ينعكس هذا انعكاس سلبي على علاقته بوالدته فيقل وصله لأمه المسكينة، ولا تكاد تراه إلا في المناسبات الرسمية هذا إذا تذكرها!!! وتصبح تتشفق رؤيته وسماع صوته. ولا تذق من خيره وزاد بيته ويصبح هذا الولد عاااق من غير أن يعلم ذلك.
أين دور هذه الزوجة في تنبيه زوجها الغافل ليؤدي واجباته اتجاه والدته؟؟؟ أم أن الأنانية والغيرة أعمتها عن حقوق الوالدين عامة وحقوق الأم خاصة!!! لم لا تضع كل زوجة نفسها مكان هذه الأم المسكينة وتتخيل أن ابنها هو من يفعل كل هذا بها؟؟؟ بعد ذلك هل سترضى ان يفعل زوجها هذا بأمه؟؟؟
بعض النساء منذ بداية زواجها تعتبر انها ملكت الزوج وليس لأحد حق فيه غيرها وتنسيه أهله، بينما هي تصل أهلها وتعطيهم وتخدمهم بكل ما تستطيع. سبحان الله لم ترضى على زوجها أن يكون عاق بينما تكون هي باره بأهلها؟؟؟
الزوجة الصالحة هي التي تعتبر أهل زوجها هم اهلها وحتى لو غفل زوجها عن حقوق أهله عليه، فهي من تذكره بهم وبحقوقهم و تحاول أن تقرب بينه وبينهم حتى وإن ابتعد، وتزرع في قلوب ابنائها محبة الجدة واهل الوالد وصلة الرحم.
ربما يكون هذا الموضوع مقدمة وربما يصبح نقاش لكن الأهم هو أنه يتطرق لقضية مهمة أصبحت تعاني منها مجتمعات كثيرة، وهي هل تحل الزوجة مكان الأم وتنسي الزوج أمه!!! طبعا نتكلم عن الجانب السلبي في ذلك..
اتمنى ان أقرأ وجهات نظركم حول هذا الموضوع، وعن ماترونه مناسب لتنبيه بعض الزوجات الغافلات عن هذا الأمر.
احترامي وتقديري للجميع