لن أعود..
وأمد يدي إلى النار
لن أعود..
أريد أن أظل من الأحرار
دع النار
ألاه النار..
ودع الحب لفينوس وعشتا ر
أنا لن أعود..
اغُتيل قلبي وعُلق على الجدار
وغنة السماء لرقصات النار
لا تمطر الدنيا
بل تمطُر السجيل
هل نحن أصحاب الفيل
يا قلبي أما كفاك العويل
يا قلبي لحزنك اليوم إميل
الحب قنبلةٌ محروقةَ الفتيل
((حب))..
لا يوجد معنى لهذه العبارة
لان الحب في وقتنا دعارة
والدعارة صارت أمارة
ولها والي وديار..
ولافتات على الأشجار
حب لا يوجد وحق الأقدار
من يدفع أكثر يجد حبا أكثر..
ولاكن حباً مستعار
لفعل المنكر خلف الستار
سار الحب عكي التيار
أنا لن أعود..
لان حب اليوم ليس شيمة الثوار
في غير عصري أنا مار
من زمن الحب أحيا من جديد
ولا أجد مكان لي في النار
أنا مشاعري ورق
ولا ارمي برأسي إلى النار
حبنا حب أمس
هو للكبار..
اليوم نساء الهوى
تتعرى للأغبياء والأطفال الصغار..
كنا نغازل
اليوم نُُشاتم
فرقاً بين المسافر والقطار
وبين الليل والنهار
وبين الطيار والمطار
وبين الظبي والحمار
حب اليوم يفيض بالغموض والسحر
يمنح العاشق محبوبته
جمر النار..
وأطفالً في أرحامُهن تذكار..
أهُ دار المدار..
أحمل جروحي على راحة يدي
وأسُافر..
وأسُافر..
وارميه على موج البحار
لم يبقى لي مكان
أنا من أصحاب الكهف
في زماني أنا وزير
وألان أنا قطمير
باسطً ذراعي وانظر إلى الدمار
لم يبقى لي سبيل غير الانتحار
من أجل الحُب كانت
تحرُق الشمس..
وتغرق بمائها الأنهار..
اليوم يشترى الحُب بالدينار
وبالذهب يعبد الواهب
سار المركب عكس التيار
فلتمطر السماء دماً
لان الماء لا يرضي غرورنا
زخارف حراب
وكلمات دماً ونار
لا والله لن أعودَ..
لا أريد أن اصبح مسمار
لتثبيت الماضي والتراث
لان حبنا كان هو الحضارة
وكان دم العاشق هو الأمارة.....